مقالات وكتاب

كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد| كفاكم ظلما .. فالظلم ظلمات .. 3/3

صوت الشارع

مقالات وكتاب

كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد| كفاكم ظلما .. فالظلم ظلمات .. 3/3

الحلقة الأخيرة من سلسلة مقالاتى لذاك الأمر ولا أريد أن أحملها كل شئ فلو لم تكن هناك نار لما ظهر دخان وهكذا .. توقفنا أمس بالسؤال عن خطاب تاركو الأخير بشأن سفينة (*الجابرة)* قبل ذلك لابد أن أذكر القارئ الكريم بتصعيد الأزمة للعبارة جودى اكسبريس ومنعها من تحميل الركاب من جدة من قبل التفتيش البحرى .. لتمتد التداعيات إلى سواكن مع إلغاء رحلة أخرى ليجد الركاب والمعتمرين أنفسهم مرة أخرى أمام ترتيبات سفر لم تكتمل كما كان مقررا .

لا يدرى طعم المأساة والألم والمعاناة إلا من تجرع كؤوسها وألفت نفسه سهولة الحياة وماتريده تأخذه هذا القليل الذى أذكره فقط من المساوئ وآخره وطأة على القلب واوجعة وقعا على النفس ما اسطره من كلمات هنا .. فالأمر ياسادة لم يعد متعلقا بعطل متفرد أو رحلة إستثنائية وإنما أصبح يطرح سؤالا حول السجل التشغيلى والجاهزية الفعلية .. وقدرة السفينة على الاستمرار فى نقل الركاب بإنتظام .. ولن نتعلم شيئا من الحياة إن كنا نعتقد بأننا دائما على حق ولا أحد يمتاز بصفة الكمال سوى الله سبحانه وتعالى .. لذلك وربما يكون من المفيد أن أشير سريعا إلى مخاطبة تاركو لميناء جدة رسمياً حيث ذكرت بأن سفينتها (*الجابرة)* غير مكتملة الجاهزية .. جسدت تاركو وبهذا الحديث مشكلات وما تعانية سفينة الجابرة عن عدم جاهزيتها وهذه المرة بإفادة رسمية من قبل تاركو بخطابها المؤرخ بتاريخ 6/9/2026 والموجه مباشرة للمدير العام التنفيذى لميناء جدة الإسلامي .

لقد (فتر وتعب) المواطن من سماع تصريحات تاركو حول الوضع الذى لايتحمله بشر من افاداتها المستمرة أن أعمال الصيانة لازالت مستمرة مما أدى إلى عدم إكتمال جاهزية السفينة (*الجابرة)* فى الوقت الراهن وهذا يجعل جدول الرحلات معلقا خلال شهر سبتمبر لعام 2026 .. ولعل حقيقة الأمر أشد من هذا وادهى والمصيبة أكبر من الخيال وأشد وقعا من الزلزال .. تلك هى أحوال شركات الملاحة التى تم تفضيلها على شركات أكثر جاهزية .. إذن لمن الشكية !! وتؤكد الشركة أن التعليق سيستمر إلى حين الإنتهاء من أعمال الصيانة والتأكد من الجاهزية التشغيلية .. على أن تخطر إدارة الميناء لاحقا بالموعد المحدد لوصول الباخرة واعتماد موعد التشغيل واستئناف الرحلات .. عجبى ثم عجبى اهكذا تدار الأمور !! .

ومن هنا من هذا المنبر أناشد المسؤولين بأن يتقوا الله فى حق هذا المواطن سوى كان حاجا أو معتمرا وأن لا يسلبوا حقوقه وزمنه لتلك المشكلات والصعوبات التى تبرز من شركات لا تهتم بصيانة سفنها ليصبح جدول الرحلات معلقا وغير منتظما ليرتبط تعليق الرحلات لعدم الجاهزية والصيانة .. لكن السؤال الذى يفرض نفسه .. لماذا تم إبعاد الشركات الجاهزة ! هذا سؤال تكتنفه الألوان الرمادية لإعادة قضية التطورات إلى نقطة ربما تكون الاهم فى الملف كله .. ويجب عليهم ضبط النفس وعدم إستخدام الظلم والتسلط على تلك الشركات التى تمتلك سفنا جاهزة وخبرة تشغيلية على خط جدة/سواكن تم إبعادها أو تقلصت فرصة مشاركتها دون الرجوع إلى الضمير ودون مخافة الله عز وجل لتمنح الأولوية لخيارات أخرى تستوجب مراجعة تلك المرحلة ومعايير الإختيار التى حكمتها .. لتأتى هذه المقولة العظيمة لترشد وتوضح وتنبه وتوقظ الإنسان من ظلمه وسلب الحقوق كمثل تلك الطريقة العرجاء التى تبعتها شركة تاركو .

لازال السؤال يطن فى رأسى ولا أجد له إجابة .. كيف يتم إبعاد خيارات جاهزة ثم تمنح الأولوية لخيارات تكشف التجربة لاحقا عن تعثرها أو عدم اكتمال جاهزيتها .. العملية تشكل خرقا واضحاً وصريحا للمواطن المعتمر أو الحاج أو حتى الراكب العادى تبدو من كل جوانبها مساسا بالذات الإنسانية .. فهل ياترى من مسؤول يحاسب؟ أم أن أصحاب الشأن من حقهم أن يفعلوا ما يحلو لهم .. لكن نقول نحن أصحاب الكلمة الصادقة والحقيقة التى ترتدى ثوب البياض .. الإختيار غير موفق للناقل ! .

فالراكب هو الذى يرتب سفره ويدفع قيمة تذكرته .. ويرتبط بمواعيد عمل وإقامة وعمرة والتزامات أسرية ثم يتحمل النتيجة عندما لا تتحول الرحلة المعلنة إلى رحلة فعلية ومهما حسنت نوايا البعض بقبول ماتفعله تلك الشركات المختارة عن طريق الترضيات أو لشئ فى نفس يعقوب من عمل فاقد للاخلاقيات فى إختيار المناسب وبهذه الطريقة فهذا أمر لا يمكن السكوت عليه ويجب الوقوف عنده كثيرا .. وخطاب تاركو الأخير بشأن سفينة الجابرة بات من المشروع أن يطرح أمام الجهات المعنية هل حان الوقت لإعادة تقييم معايير إختيار وترتيب الأولويات على خط جدة سواكن لتصبح الجاهزية الفعلية .. والسلامة والسجل التشغيلى والقدرة المثبته على تنفيذ الرحلات واستمراريتها هى الفيصل المطلوب وليس إقصاء شركة لمصلحة أخرى .. لتكون المنافسة عادلة ويكون المعتمر والحاج سعداء وفرحين بإتمام مناسكهم وفرائضهم بكل سهولة ويسر ويعودوا مرتاحين لبلادهم دون عناء ولا شقاء .. لان ماحدث خلال الفترة الماضية يثبت حقيقة بسيطة (*الجداول قد تمنح الناقل مكانا على الورق لكن المواعيد وحدها تكشف من كان جاهزا فعلا* ..ودمتم فى رعايتة الله .. وشكرا وكفى .

تاج السر محمد حامد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى