شخصيات سودانيةشخصيات من كردفان

سلسلة شعراء كردفان : توثيق : فيصل حيدر حمد السيد | الشاعر : إسماعيل الشريف عباس خورشيد

صوت الشارع

توثيق شخصيات سودانية

سلسلة شعراء كردفان : توثيق : فيصل حيدر حمد السيد | الشاعر : إسماعيل الشريف عباس خورشيد
لا يتوفر وصف للصورة.
القصة الكاملة للشاعر الكردفاني اسماعيل خورشيد.
“الشمس التي لم تأفل”
بقلم/#فيصل حيدر
#من هو؟؟
نقف اليوم علي اعتاب عاطرة ومسيرة زاهدة لرجل كان الفن له فطرة وفكرا والمسرح له صدرا وصبرا والكلمة له سيفا وسحرا.
خورشيد كردفان وشمس السودان. كان كالشمس اذا بزقت بددت ظلام الركود واذا سطعت انارت دروب الخلود لم ينل تعليما في المدارس ولكنه استاذ في مدرسة النفوس. لم يقرأ في كتب التعليم فقرأ في كتاب الحياة فكان هو الكتاب نسج من خيوط الدوبيت مسرحا ومن لألئ الغناء قصرا ومن حكم المنلوج منبرا فاذا كتب ابدع واذا ألف امتع واذا لحن اوجع واذا مثل اقنع.
من الابيض من القبة الي القمة.
لقب بخورشيد في صباه حين عمل صبيا في شارع الصابرين بسوق ام درمان سوق الصناعات الجلدية هنالك اطلق عيله احد الحرفين الظرفاء اسم خورشيد اي “الشمس” بالفارسية.
#المراحل الدراسية مدرسة الحياة الامي الذي علم الدنيا لم تطأ قدماه عتبات المدارس النظامية لكن وطئ عتبات المجد بعقله وهمته.
بدأ التعليم في خلوة سوار الدهب بالابيض بحفظ القرٱن وتجويده.
بعدها انتقل مع والده الي امدرمان فالتحق بخلوة الكتيابي بحي البوستة وفي ذلك الحي وجد كنزه “المكتبة المركزية امدرمان” فكان يلتهم الكتب التهاما ويقرأ الروايات والاشعار والمسرحيات بنهم شديد فعلم نفسه بنفسه حتي قال عن نفسه بفخر” انا خريج مدرسة الحياة “
#المسرح: العشق الاول والخالد.
في التاسعة من عمره تسلل حب المسرح الي قلبه كان بنادي الاتحاد الرياضي يشاهد بروفات مسرحية “السريرة” واعجب باداء الفنان ابوعاقلة وهو يلقي الدوبيت وكان يقلد مايشاهده ويعيد تمثيل الفصول في الحلة.
ومن هنا بدأت الرحلة:
في عام 1948 كتب اول اعماله مسرحية “السودان العظيم” وعرضت في افتتاح المسرح القومي1959بعدها انضم الي فرقة السودان للتمثيل والموسيقي وصقل موهبته ثم فرقة هواة التمثيل عمل مع الاستاذ احمد عثمان عيسي ومع فرقة محمود سراج ابو قبورة كانت محطته الاهم فاثري المسرح السوداني بعشرات المسرحيات
شارك تمثيلا في اول فيلم سوداني “امال واحلام” من اخراج الرشيد مهدي ووثق وألف كتاب “المسرح السوداني في نصف قرن ” مع القامتين خالد ابو الروس واحمد عثمان عيسي.
#الشعر الغنائي:
ديوان العرب ونبض السودان
ومنذ عام 1946خورشيد يطوع القوافي للغناء فكان مدرسة وحده.التجاني السيوفي فتح له باب الغناء “بعايز انسي الامي”
التاج مصطفي هو الذي رسم له خورشيد بداياته واغنية “بهجة حياتي” التي رفعت خورشيد الي مصاف كبار الشعراء “وقول للازاهر” وصلاح محمد عيسي “ليالي الانس” والذوق والجمال وانا بهواك وسيد خليفه اغنية “بنات من بلدنا” وقلبي بدق “وداري عينيك “عبد الكريم الكابلي والكاشف”انا بغير عليك”محجوب عثمان “النسيت ايامنا وعثمان الشفيع غني له اول قصيدة قومية بعد الاستقلال.
له ثلاثة دواوين شعرية بلاد الطمبور والكلمة الحلوة واوبريت الوحدة الوطنية.
#المنلوج والاوبريت:
برع خورشيد في فن المنلوج حتي بدأ مقلدا لخالد ابو الروس ففاقه واصبح استاذا يقلد.
كتب العشرات من المنلوجات الناقدة الساخرة الهادفة كما كتب اكثر من 42 اوبريت ويكفيه فخرا ان اوبريت مناسك الحج يدرس واوبريت الوحدة الوطنية الذي وحد الوجدان واجمع النقاد علي انه الاب الروحي لفن الاوبريت في السودان
#الاطفال والوطن:
كتب للاطفال نشيد (امي) والذي صدحت به الفنانة حنان فحفر في وجدان كل طفل سوداني.
في الاذاعة السودانية وحدها له اكثر من 169عملا مسجلا مابين مسرحية واغنية واوبريت.
عمل مراسلا فنيا لمجلة النجوم ومجلة الكواكب المصرية فكان سفير الفن في المحافل العربية.
#الختام مسك وعنبر وريحان:
كنت ابن الابيض وصرت ابن السودان كله كنت شمسا خورشيدا فانرت دروب المسرح والغناء
كنت نجما فصرت تاريخا
كنت صوتا فاصبحت وطنا
اسم اذا ذكر خشعت له القوافي وسجدت له المعاني ووقف له التاريخ اجلالا واكبارا
اذا هو ابن الابيض ابن كردفان ابن السودان المرحوم الشاعر والمسرحي اسماعيل الشريف عباس خورشيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى