هترشات | شوقي سليمان أحمد | المخيرف تعيش فى ظلام دامس

صوت الشارع
مقالات وكتاب
هترشات | شوقي سليمان أحمد | المخيرف تعيش فى ظلام دامس
فى ظل تذبذبات التيار المتكرر أبان الخروج المتكرر للمحطات الكبيرة التى تغزي كل السودان فى ام دباكر و سد مروي .. جعل التيار الكهربائي لم يكن بشكل منتظم .. فتارة يكون التيار قوي جدآٓ تكاد الأجهزة والمراوح أن تتطاير ، و تارة أخرى يتأرجح التيار فى ضعف غريب يجعل الأجهزة الكهربائية كأنها غير قادرة على العمل…مما أدى إلى تعطيل كثير من الأجهزة الكهربائية لا سيما الثلاجات التى تمثل الروح الحقيقة للبيت والأسرة وعصب الحياة ككل.. ورغم شُح الإمكانيات وسوء الأحوال المعيشية والظروف كان الرضا بالقضاء والقدر، و إحتسب الجميع هذه الأعطال رغم أن إعادة إعمارها فى الوقت الراهن اصبح فى حكم المستحيل مع ضيق لقمة العيش.
ولكن كانت الطامة الكبرى حين خرج المحول الكهربائي عن نفسه عن الخدمة بسبب تلك الأعطال والتذبذبات ، فعاش الجميع فى رحمة الظلام الدامس.. فخرجت كل ابجديات الحياة، و زادت المعاناة فى غياب الكهرباء التى تمثل الشريان الحقيقي للحياة.. فهناك كم مريض يقابل رأسه مروحة لتخفف عنه سخانة المكان… فكم مريض يحتاج للتنفس الصناعي ( الأوكسجين).. فكم من شيخ كبير هرم يحتاج جرعة ماء باردة تطفئ نار جوفه…
إن قرية المخيرف.. تلك القرية الصغيرة التى تقبع فى الجزء الاخير فى الجنوب الغربي من وحدة ود النعيم الإدارية… كانت تمثل مضرب المثل فى الاعتماد على الذات فى تأسيس كل ما تحتاجه من مدارس و مساجد وغيرها .. ضربت خير الأمثال فى العمل بالجهد الشعبى رغم صغر حجمها وضعف إمكانياتها..
ولكن مشكلة المحول فاقت الإمكانيات لإحتكامها لإدارات عليا.. تتمثل فى الشركة القومية للكهرباء.. والإدارة العامة للكهرباء… ووالي الولاية وكبار المسئولين فى هذا المجال.. ومن هنا نطرق الإلتماس بالنظر بعين الإعتبار فى أمر إعادة الحياة إلى القرية، من كل من له ثقب إبرة فى المساعدة و مد يد العون بكل ما يملك من بذرة خير.. حكومة و أفراد .. من الوالي الى آخر موظف يمكنه تمرير رسالتي.. حتى يعود الفرح المنتظر.


