كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | أوامر قبض تطال عشرات الصحافيين السودانيين

صوت الشارع
مقالات وكتاب
كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | أوامر قبض تطال عشرات الصحافيين السودانيين
مدخل :-
قرأت فى (*قضايا وهموم)* عبر وسائط الإتصال خبرا مفاده .. النيابة العامة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر .. أصدرت أوامر قبض بحق أكثر من (47) صحافيا سودانيا مع تضمين أسمائهم ضمن قوائم المتهمين الهاربين وفقا لمستندات أطلع عليها موقع المنصة السودانية .. وبحسب أوامر النيابة طلب من المشمولين بالاجراءات القانونية تسليم أنفسهم إلى أقرب قسم شرطة خلال أسبوع من تاريخ نشر الإعلان .. وذلك لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالدعوى .. واكدت المنصة السودانية أنها حصلت على نسخ من أوامر النيابة الخاصة بالمجموعة الأولى من الصحافيين .. مشيرة إلى أنه من المتوقع صدور إعلانات نشر إضافية خلال الأسبوع الجارى تشمل بقية الأسماء .. انتهى
بعد انقضاء الفترة المحددة انتظرنا اعلانات النشر الاضافية التى تشمل بقية الأسماء حسب ماجاء أعلاه .. لكن للأسف لم ينشر أى إسم من الأسماء حتى كتابة هذا العمود ومازال محلك سر .. سننتظر حتى يتم نشر الأسماء لنعرف من هم هؤلاء المأجورين الذين فضلوا الدراهم والدولارات على الوطن العزيز .. وأأسفا على هذا الزمن الاغبر الذى أصبح فيه بعض كتاب الأقلام وأصحاب السلطة الأولى يبيعون هذا الوطن الغالى بأبخس الدولارات ضاربين بعرض الحائط سمعة ومكانة الصحافة والإعلام إنه حقا زمان العجائب فعلا وقولا .
الصحافة والإعلام وجهان لعملة واحدة لأن الصحافى غدا مغتنى بأفعاله ثم بحركاته وسكناته .. بقلمه وكلامه .. بحله وترحاله .. فمرحى ومرحى بمثل هؤلاء القامات السامقة الذين جعلوا مهنتهم الصادقة فى أعناقهم ونحن نفتخر بمثل هؤلاء الصحافيين الاجلاء الذين استمدوا (*المهنة والقلم الصادق)* والنهج الإنسانى من القيم الإسلامية التى لا تعرف التلوين ولا حتى الأقلام الرمادية عاقدين العزم والإصرار على مواصلة رسالتهم بالعطاء متجاوزين كل الظروف الذاتية والموضوعية متسلحين بحب هذا الوطن الكبير مش زى ناس قريعتى راحت والعياذ بالله .
فى هذا الوقت الملئ بالحروبات هناك أشياء كثيرة تعذبنى كصحافى أراها واحسها واعيشها تجاه أصحاب القلوب الضعيفة من الزملاء الذين يلهثون وراء حفنة من الدولارات من الذين استولى عليهم الشيطان وجعلهم فريسة تلهث وراء المادة غير مبالين إلى أحوال هذا الوطن الغالى .. إنها معادلة غير متكافئة أليس كذلك .. مشكلة البعض من الزملاء أنهم مصابون بقصر شديد فى النظر والإحساس بالوطن .. فما زال الكثير منهم يعيش ويفكر ويتصرف بعقلية إنسان ما قبل التاريخ لأن هناك صحافيين غير ملتزمين بميثاق الشرف الصحفى بل يحملون النفس الامارة بالسوء واعوذ بالله من مثل هؤلاء الشرزمة .
كان لزاما علينا كصحافيين التفريق بين معارضة الحكومة ومعارضة الدولة .. فالحذر ثم الحذر من خيانة الوطن وإثارة النعرات وتضخيم المظالم على السودان لأن مصلحة الوطن أمانة فى اعناق الجميع وفى ظلال ذلك ستعيش صحافتنا وهلى إمتداد تاريخها الذى مكن الصحافيين المخلصين من أداء واجب الرسالة المناطة بهم والتى احتملوا امانتها بإخلاص واقتدار .. نعم بإخلاص واقتدار الصحافيين المدركين لمسؤولياتهم وفى ظل ذلك تستطيع صحافتنا الراشدة أن تقدم الفكر المستنير والرأى الناصح لقرائها . وتكون عينا تنظر بها عمل العاملين لتقول للمحسن احسنت وللمسئ اسأت ليتبين طريق الصواب فينتهجة .. والله من وراء القصد .. وكفى .
تاج السر محمد حامد


