مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور : عصام دكين الاخفاق فى ادرة التنوع أدى للانقلابات العسكرية وتكوين حركات تمرد

صوت الشارع

مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور : عصام دكين الاخفاق فى ادرة التنوع أدى للانقلابات العسكرية وتكوين حركات تمرد

دكينيات(١٨٥٢)٢٠٢٦/٧/٢٦م.

دكتور عصام دكين.

فشلت كل المشاريع السياسية فى السودان منذ الاستقلال فى يناير١٩٥٦م فى إدارة التنوع فى السودان العرقي الاثني الديني الثقافي.
هذا الفشل أدى إلى انقلابات عسكرية بحواضن سياسية بطشت بالمعارضين لها وفشلت اقتصاديا وسياسيا وفى خلق علاقات دوليه حميدة تحافظ على مصالح السودان العليا، كما انتشر الفساد واستغلال المال العام فى ظل تلك الأنظمة الانقلابية المسيسه.
أغلب الحركات المسلحه المتمرده ظهرت فى ظل الحكومات العسكرية وفشلت تلك الحركات فى اقالة الحكومات العسكرية بل جاءت إلى السلطة بعد الثورات الشعبية واكبر دليل على ذلك حركات دارفور المسلحة الان فى السلطة بفضل التغير الثورى فى ابريل ٢٠١٩م.
* ما يحمد للقوات المسلحة السودانية عندما يخرج الشعب ضد الحكومات الانقلابية تنحاز إلى الشعب فى اكتوبر ١٩٦٤م ضد حكومة عبود الانقلابية وفى أبريل ١٩٨٥م ضد حكومة نميري الانقلابية وفى أبريل ٢٠١٩م ضد حكومة البشير الانقلابية.
فشلت الفترات الانتقالية والحكومات المنتخبة فى إدارة التنوع وترسيخ الديمقراطية لعدم صبرنا عليها فسرعانا ما نخرج ضدها وياتي الانقلاب العسكرى الذى يرفع شعارات براقة ولكنه فى الحقيقة يستخدم القبضة الامنيه لإدارة شئون البلاد.
* ولكن الفشل الحقيقي ليس سياسي فقط هو فشل فى إدارة التنوع واستيعاب المختلفين مع النظام الحاكم لانه لا يتيح الفرص المتساوية لأبناء الوطن دائما الفرص الى الموالين للنظام مما يخلق غبن ومعارضة تصل الى حمل السلاح.
عجزت النظم السياسية التى حكمت السودان فى تحقيق العدالة داخل مؤسسات الدولة وداخل مؤسسات التنظيم.
الحركة الإسلامية السودانية قدمت مشروعًا ممتاز جمع كل مكونات الشعب السوداني تجاوز القبلية والجهوية والمناطقية، وانجزبنا اليه كطلاب ومثقفين فى الأحياء والقرى والمدارس والجامعات، حيث كان الانتماء للفكرة مقدمًا على الانتماء للقبيلة أو الإقليم.
* عندما كنت صغيرا فى الخامسة عشر من العمر ذهبت مع الاخ الشهيد امين الدولب وآخرين لمعسكر للحركة الإسلامية فى الصحافة فجانا الشيخ الشهيد حاج نور يحدثنا عن الغاية من الانتماء للحركة الإسلامية وعن القدوة التى تسير عليها الحركة الإسلامية وهو نهج النبي صلى الله عليه وسلم ومن ثم الجهاد من اجل تلك الغاية وبناء الدولة الإسلامية فكان منهج يعجب الصغار والكبار آنذاك وهو السبب المباشر فى كسب الحركة الإسلامية وانتشارها وتوسعها.
لكن تجربة ممارسة الحركة الإسلامية فى الحكم كشفت فشلها في إدارة التنوع داخل الحركة الإسلامية ولا وفى الدولة والحكومة ثانيا. وتحولت الدولة إلى غنيمة ووظائف كل حسب علاقاته يتعين فى احسن المواقع…
* من الطرائف جاء إلى أحد الإخوان البيت بعد امتحان الشهادة السودانية عام ١٩٩٣م وطلب منى الشهادة السودانية لكى اتوظف فى مؤسسات الدولة وكنت وقتها محتاج للعمل وكنت سعيد بذلك فتم تعينى فى وزارة التربية والتعليم. لأية الخرطوم وهى وظيفة متاحه لكل الناس وهو معى فى نفس العام تم تعينه فى بنك ام درمان الوطني مازال هو مستمرا فى وظيفتى وانا مازالت مستمرا فى التعليم بكل فخر.
* السؤال الذى اطرحه لماذا تمرد داود يحيى بولاد و خليل إبراهيم وعبدالعزيز عشر والجمالى جلال الدين…..الخ على الحركة الإسلامية وسلطتها؟
* السؤال الاخر لماذا خرج الشيخ الدكتور حسن الترابي وترك الحكومة والتنظيم والحركة الاسلامية؟
إن السودان بلد صعب ادارته طالما ان الفكرة التنظيمية لا تستطيع استيعاب التنوع فى داخلها مما يصعب إدارة السودان الدولة المتعددة الاعراق والاثنيات والدين والثقافات.
* حل مشكلتنا في السودان ايجاد نظام يحقق العدالة والمواطنة المتساوية، وسيادة القانون، وتكافؤ الفرص، واحترام الكفاءة ليس بالضرورة أن يسمى النظام السياسي باسم يتحسس منه ألناس المهم نتفق عليه وسوف ننجح اذا واجدنا توافق بين العلمانيين والاسلاميين واليساريين لان مشكلة السودان تكمن فى تلك المكونات المتضادة التى ترفض الالتقاء فى منطقة وسطى.
* للاسف الان القوى السياسية التى تصطف خلف القوات المسلحة والقوى السياسية التى تصطف خلف مليشيا الدعم السريع الإرهابية كل منهم يريد إقصاء الاخر مما يؤدى لاستمرار الازمة. علينا أن نترك الاصطفاف ونسعى لإيجاد معادلة سياسية تتجاوز الايدلوجيات والقبيلياا والجهويات والمناطقيات وتجعل الانتماء للوطن فوق كل انتماء وعصبية، فالسودان بلد متعدد ومتنوع تنوع كثيف يحتاج لإدارة حكيمه تحقق العدالة والمساواة للشعب السوداني دون سمو عرقي.
———————————————
سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعى والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين

عصام دكين

أنا دكتور زراعي ضل طريقه إلى عالم السياسة الكذوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى