دكينيات | دكتور : عصام دكين | لماذا تم تفضيل المهندس قصي محجوب على بروف المجذوب | ثم ماهو النظام السياسي الأفضل للتيار الإسلامي العريض

صوت الشارع
مقالات وكتاب
دكينيات | دكتور : عصام دكين | لماذا تم تفضيل المهندس قصي محجوب على بروف المجذوب | ثم ماهو النظام السياسي الأفضل للتيار الإسلامي العريض
* شاهدت واستمعت إلى اللقاء الذى قدمه الإعلامي الطاهر حسن التوم مع الاخ المهندس قصي محجوب الأمين العام للتيار الإسلامي العريض في برنامج مقرن النيلين كان عن التحدي الذى يواجه الإسلاميين الآن حول تجديد الرؤية والخطاب تجاه واقع السودان.
* المهندس قصي محجوب التقينا وتزاملنا فى جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا فى منتصف تسعنيات القرن الماضي قضينا خمسة أعوام فى الجامعة طلاب وفى الحركة الإسلامية الطلابية وواجهاتها دعوة وخدمة للطلاب فهو شاب أنيق وشاطر وطموح وذكى ومسالم جدا جدا نسأل الله أن يعينه فى مهامه الجديدة.
* المهندس قصي محجوب كان من الذين اعترضوا على تجديد وترشيح الرئيس عمر البشير فى انتخابات ٢٠١٥م وانتخابات ٢٠٢٠م متفقا مع الدكتور امين حسن عمر.
* انتصر التيار الرافض للتجديد والترشيح للرئيس عمر البشير بتدبير انقلاب ١١ أبريل ٢٠١٩م تحت غطاء الثورة المصنوعه والمدبرة من مدير عام جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق اول صلاح قوش.
* نجح ءلك التيار فى أقصي كل المعارضين لفكرته الاستصألية وكانوا مطالبين بالرؤية الإصلاحية فى الحركة والحزب والحكومة التى اعدت عام ٢٠١٣م ولكن هذا التيار اعده نفسه سياسيا والان يخرج علننا من عبائة الحركة الإسلامية التاريخية إلى مظلة التيار الإسلامي العريض.
* هذا التيار الجديد ليس له سقف ومبادئ وقيم الحركة الإسلامية التاريخية فهو تيار مفتوح على كل الاحتمالات والتصالحات مع امريكا وإسرائيل وغيرها وسوف ينتج نظام علماني ديمقراطى جديد لن يكون مباشر ولكنه متصالح ومتجاوب مع الفلسفة السياسية العالمية.
* لماذا تم تفضيل المهندس قصي محجوب على البروفيسور محمد المجذوب صالح رغم أن له انتاج فكرى غزير وأليف العديد من الكتب حول الفكر الإسلامي لكن البروفيسور محمد المجذوب لم يخرج من دائرة الفكر السياسي الإسلامي الرافض للعلمانية والديمقراطية إلى دائرة الفكر السياسي العلماني الديمقراطي بل هو نسخة من مفكرى العالم الإسلامي القديم المرتبط بالتاصيل وهنا الفرق الكبير بين المهندس قصي محجوب المتجاوب مع الحداثة وارتباط البروفيسور محمد المجذوب بالقران وربطه بالسياسة والواقع الحالى الذى أصبح علماني ديمقراطي.
* هنالك سؤال سوف يواجه التيار الإسلامي العريض ما هي الفلسفة السياسية التى ينتهجها فى الداخل والخارج؟
* إن الوعي المنهجي بالفلسفة السياسية كحقل مستقل لم يتبلور إلا في القرنين الأخيرين وحققه استقرارا كبير وتنمية لمعظم البلدان الا السودان الذى تخلف بسبب منهجية الحركة الإسلامية فى الحكم خلال ثلاثين عاما. وهذه المنهجية الحديثة يتمسك بها المهندس قصي محجوب وينتقدها بشدة البروفيسور محمد المجذوب صالح وهو استاذ الفلسفة السياسية بجامعة النيلين.
* الفلسفة السياسية الحقيقة في شأن الحياة السياسية هى البحث عن أفضل نظام يمكن للإنسان السوداني او فى العالم أن يعيش في ظله حياة كريمة. وهذا هو التحدى الذي يواجه التيار الإسلامي العريض وعليه أن يقوم بمحاولة استبدال الرأي واعنى رؤية الحركة الإسلامية الهلامية بالمعرفة في الشؤون المدنية وهى علمانية وديمقراطية الحياة.
* نعم الحكم السياسي موجود منذ آلاف السنين، مع بناء الحياة وتعميرها لكي يعيش البشر بكرامه.
* فهم كل العالم آلية العمل السياسي الا السياسي السوداني فتاحر السودان واصبح متخلف ويعيش فى حروب حتى اليوم المواطن السوداني يقتل اخه المواطن السوداني.
* السؤال لماذا لم ينجح الحاكم السوداني في حكم السودان منذ الاستقلال ١٩٥٦م؟
* السؤال الاخر لماذا لم يصل الحاكم السوداني إلى حكم السودان بالديمقراطية؟
* على التيار الإسلامي العريض ان يجاوب على الأسئلة الاتية.
١/ كيف يحكم السودان؟
٢/ ماهو النظام الأفضل لحكم السودان؟
* هذه ألاسئلة بقيت بلا جواب واضح وكامل فى السودان منذ الاستقلال وحتى اليوم؟
* هذه الأسئلة جاوب عليها البروفيسور محمد المجذوب صالح برؤية اسلامية مخالفة للنظام العلماني الديمقراطي؟
* على التيار الإسلامي العريض ان يقراء الرحلة الممتدة عبر تاريخ الفلسفة السياسية من اليونان إلى العصر الحديث، ومن الفكر الإسلامي واليهودي إلى الفلسفة الغربية المعاصرة، لكى يقدم نموذجاً جديدا في القراءة والتأويل، نموذجاً لا يكتفي بعرض الأفكار التى نشأت من جمال الدين الافغاني والمودودى والبناء وسيد قطب والترابي، بل يحاول أن يقدم نموزج يسهل تطبيقة يرتكز على علمانية وديمقراطية الدولة السودانية.
* إن التيار الاسلامي العريض ينتظره عمل تجديدى كبير ويخرجنا من الافكار التى اثبتت فشلها فى تطوبر الدولة والمجتمع واصبحت معادية للواقع العلماني الديمقراطي السائد فى عالم اليوم. هذا التيار الإسلامي العريض عليه أن يكون قارئا ومستعدا لإعادة القراءة مرة واثنين وثلاث لتجربتنا الإسلامية الفاشله فى السودان خلال ثلاثين عاما ويضع رؤية مستقبلية متقدمه منسجمه مع الواقع العلماني الديمقراطي السائد فى العالم وليس استدعاء الى شعار امريكا رؤسيا قد دنا عذابها علي ان لاقيتها ضرابها.
* تقبلوا تحياتي الأخوين والصديقين العزيزين بروف المجذوب ومهندس قصي محجوب.
———————————————-
سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعى والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين



