شخصيات سودانيةشخصيات من كردفان

من كردفان |إعداد : فيصل حيد حمد السيد | قصة الموسيقار الكردفاني الراحل (يوسف القديل… نغمة كردفان الخالدة)

صوت الشارع

شخصيات سودانية

من كردفان |إعداد : فيصل حيد حمد السيد | قصة الموسيقار الكردفاني الراحل (يوسف القديل… نغمة كردفان الخالدة)

قد تكون صورة ‏‏كمان‏ و‏قِيثَارَة‏‏

من أرض النوبة… حيث الجراري يهدر، والمردوم يثور، والكرن يبكي، والبخسة تحكي
جاءنا رجلٌ مشبعٌ بالإيقاع… مثقلٌ باللحن… محملٌ بالجمال
جاءنا “يوسف القديل”… فكان للعود وتراً… وللكمان صوتاً… وللقلوب دواءً
#نوثق اليوم لقامة فنية… “موسيقار من الدرجة الأولى”
ملحنٌ بارع… أستاذٌ مثقف… متعلمٌ متواضع
قال عنه الباحث الموسيقي *أمير النور*:
_”جاء القديل مشبعاً بإيقاعات غرب السودان… فخلط الأصالة بالمعاصرة، فكان الجديد”_
#النشأة والتعليم:
هو “يوسف محمد القديل جمعة”
ولد بـ “مدينة الأبيض”… مدينة الفن والأدب
بدأ حياته في “خلوة الشيخ الفكي إبراهيم بحي الرديف”
ثم “مدرسة الرديف الابتدائية”
ثم “مدارس التدريب الابتدائية بمعهد التربية الدلنج”
ثم “المدرسة الأميرية المتوسطة بالدلنج”
وختمها بـ *معهد إعداد المعلمين بالفاشر*
#عمل معيداً في “معهد إعداد المعلمين بالدلنج” ومشرفاً على الموسيقى
ومن صباه كان مولعاً بالنغم… يجيد العزف على “العود والكمان” ببراعة
#المحطات الفنية… سلم المجد
انضم في بداياته لعدة فرق موسيقية… أبرزها “فرقة السمندل”
وبرز نجمه في “الدورة المدرسية” حين لحن شعارها الخالد “فرحة عيد”
وظل يواصل نشاطه بين “الأبيض والدلنج”
ثم تألق أكثر في “فرقة فنون كردفان” و “فرقة نادي المريخ”
وأحدث حراكاً فنياً واسعاً في الأبيض
#غنى له: عاطف أبو جبيهة، إبراهيم أبو نعوف، أسامة زيدان
وأشهرها “سيب عنادك” التي خلدها بصوته العملاق “محمود عبد العزيز”
#وفي 1991 اختار طريقاً آخر… التحق بـ “مركز شباب أم درمان”
في وقت كان الشباب يقلدون الكبار… كان هو يسعى لتقديم الجديد
مزج بين “المعاصرة والتقليد”… فصنع لنفسه لوناً
غنى له: “عصام محمد نور*” “زمان الفرقة” و “بنريده”
وسجل *وليد زاكي الدين* 17 أغنية للإذاعة والتلفزيون
#النقلة الكبرى… الثنائي الأسطوري:
كانت النقلة حين شكل ثنائية مع العملاق “محمود عبد العزيز”
ثنائية أدهشت كل المهتمين بالشأن الموسيقي
وأحدثت نقلة كبرى في أسلوب الغناء الشبابي
قدم له أكثر من *30 أغنية*:
“لهيب الشوق، سيب عنادك، برتاح ليك، خوف الوجع”… وغيرها
#في عام 1995 التحق بكلية الموسيقي والدراما بجامعة السودان. وأصبح مشرفا موسيقيا لعدد من شركات الأنتاج الفني وتخرج عام 2000
#تعاون مع طة سليمان وشكر الله وحرم النور ونزار المهندس من الشباب. كما تعاون مع مجذوب اونسه عمار السنوسي سمية حسن الخالدي.
#من أهم إنجازاته:
توج عام 2010 بأجمل لحن عربي في مهرجان القاهرة للأغنية العربية عن اغنية “حورية” فرع إسم السودان عالميا.
يوسف القديل لم يكن مجرد ملحن كان نقله….كان مدرسة……كان هوية
أخذ من كردفان إيقاعاتها ومن السودان وجدانه ومن العالم أدواته
وصنع لنا موسيقي تعيش ولحنا لايموت
#رحل الجسد وبقي اللحن رحل الصوت وبقيت الذكري له الرحمة والمغفرة ولنا في فنه العزاء
هذا هو الموسيقار يوسف القديل إبن كردفان البار وفخر السودان نغمة في القلب لاتنسي
#فيصل حيدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى