اقتصاد ومالالاخبار
المالية تقود خطة تحديث المعابر وتعزيز الرقابة الاقتصادية وخبراء يشيدون بالخطوة تقرير اقتصادي لوكالة السودان للأنباء

صوت الشارع
متابعات
المالية تقود خطة تحديث المعابر وتعزيز الرقابة الاقتصادية وخبراء يشيدون بالخطوة
تقرير اقتصادي لوكالة السودان للأنباء
تعتبر التوجيهات التي أصدرها وزير المالية دكتور جبريل ابراهيم،خلال اجتماع موسع ضم كافة اركان الوزارة والجهات ذات الصلة بضرورة تعزيز الضوابط المنظمة لتهيئة بيئة العمل بالمعابر الحدودية وتطوير الأداء فيها؛ بما يواكب المواصفات والمعايير العالمية في مجالها، تعتبر خطوة جديدة نحو حماية الاقتصاد الوطني بتنظيم النشاط التجاري وتسهيل حركة المسافرين.
ولضرورة إنجاح الخطوة، فقد اكد التوجيه أهمية احكام التنسيق الكامل بين الجهات الفنية المختصة بعمل المعابر وتكامل أدوارها وفق الاختصاصات، على أن تستمر مسؤولية إدارة المعابر في أداء دورها بضبط وتنظيم الأداء إلى حين صدور قرار حكومي بشأنها.
وأشار خبراء اقتصاديون ومختصون في حديثهم لوكالة السودان للأنباء إلي أن هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تساهم في إنجاح تلك التوجيهات في مقدمتها إكمال تنفيذ الربط الشبكي بين الوحدات الحكومية العاملة؛ بما يضمن دقة وشفافية المعاملات، ويمكّن متخذ القرار من الاطلاع والمتابعة الفورية لكافة الإجراءات في حينها بجانب تهيئة بيئة العمل وترقية الخدمات والاهتمام بالبنية التحتية وتأهيلها بالشكل المطلوب فضلا عن إنشاء أفرع للبنوك و إنهاء التقاطعات بشأن إدارة المعابر علي أن تكون تبعيتها بشكل مباشر لمؤسسة الرئاسة.
خطوة مهمة
ويصف الخبير الاقتصادي دكتور محمد عبدالله الناير خطة وزارة المالية تجاه تحديث المعابر بأنها مسألة في غاية الأهمية خاصة وأن المعابر تعتبر رافدا أساسيا في دعم الاقتصاد الوطني وان العمل علي تهيئة المعابر وتطويرها. هو جزء من العملية الاقتصادية و التجارة الخارجية للسودان.
ويشير الناير إلى أن السودان لديه عدة معابر مع عدد من دول الجوار. اهمها معبري اشكيت وارقين مع جمهورية مصر العربية. وان هذه المعابر تشكل اهمية كبيرة جدا باعتباره تمر عبرها التجارة سواء كانت صادرات او الواردات. وبالتالي تحتاج الى تطوير و تهيئة البيئة و البنية التحتية الخاصة بهذه المعابر .
توفر شبكات الاتصالات
ويضيف الناير في حديثه لسونا أن تلك المعابر تحتاج ايضا الى تواجد كافة الجهات المختصة فيما يلي عمليات التصدير والاستيراد عبر النقاط الحدودية.
فضلا عن كونها تحتاج الى وجود افرع للبنوك وأنه يجب احداث ثورة تصحيحية شاملة للبنية التحتية والخدمات وتسهيل المعاملات وتوفير شبكات الاتصالات التي تسهم في تسريع وتسهيل الإجراءات والمعاملات الجمركية وبقية الخدمات .
ويشدد الناير على أهمية التركيز علي تهيئة وتطوير كافة المعابر السودانية مع دول الجوار لما تمثله من أهمية اقتصادية كبري، خاصة وأنها تنشط من خلالها عملية التجارة الحدودية بين دول الجوار .
كما أنه من الممكن ان يتم زيادة حجم الصادرات عبر هذه المعابر وتكملة الاجراءات وانه ليس بالضرورة ان يعود الشخص الى العاصمة الخرطوم لتكملة الإجراءات الخاصة به.
افرع المصارف:
وينوه الناير إلى أنه حال ما توفرت افرع للمصارف في تلك المعابر وتوفرت كل المقومات اللازمة وكل الاجهزة المختصة. سواء كان اجهزة خاصة بالجمارك او المواصفات او غيرها من الجهات المعنية التي تقوم بدورها في مراجعة خريطة الاستيراد والتصدير في المناطق الحدودية فإن الأمر من شأنه أن ينعكس إيجابا علي الخارطة الاقتصادية وان يحدث اثرا مباشرا في رفد خزينة الدولة ودعم الاقتصاد الوطني ويعرب دكتور الناير عن أمله في أن تمضي هذه الخطوة للامام وان يتم تطوير وتهيئة هذه المعابر بصورة كبيرة لزيادة حجم التبادل بين السودان ودول الجوار.
اهمال المعابر :
بينما يذهب الخبير الاقتصادي في تجارة الحدود دكتور عبد الرحمن مهدي في يثه لسونا ،إلى أن هناك ما أسماه الإهمال وعدم الاهتمام والتركيز على تجارة الحدود وتطوير المعابر وأنه بسبب ذلك أهدرت الكثير من الثروات ،مشيرا إلى أن خطوة وزارة المالية جاءت في وقت مهم للغاية وأنها بإمكانها احداث العديد من الإيجابيات التي تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وأشار عبد الرحمن إلي ضرورة استصحاب مسألة المسؤلية المجتمعية للمعابر تجاه المناطق والقري المحيطة بها الأمر الذي يؤدي إلى احداث الاستقرار وإمكانية مكافحة ومحاربة التهريب.
ويضيف عبد الرحمن بأنه رغم المساحات الشاسعة للحدود السودانية وشح الإمكانيات في ضبطها وتهريب البضائع والسلع إلا أن المعابر الحدودية قامت بأعمال كبيرة وإنجازات تحسب لها وانها ساهمت كثيرا في دعم الاقتصاد الوطني.
ضرورة التأهيل والتحديث:
ويشير دكتور عبد الرحمن إلى أهمية إيلاء المعابر الاهتمام المتعاظم لما تمثله من نقاط حيوية تعد احدى ركائز الأمن القومي وفك التقاطعات بشأن تبعيتها لمؤسسات الدولة ونادي عبد الرحمن بالابقاء على تبعية المعابر بشكل أساسي إلى مؤسسة الرئاسة والعمل على انهاء التداخلات التي تتعلق بالإدارة والايرادات بين المركز والولايات.
دعم الاستقرار الاقتصادي:
ويذكر الكاتب الصحفي والخبير الاقتصادي الاستاذ خالد عبد الرحمن تكس إلى أن برنامج التأهيل يعتبر ممولا من قبل صندوق الأمم المتحدة الانمائي الذي يعمل في الدول التي تواجه حروب وعدم استقرار سياسي وزعزعه امنية يدعم عادة برنامج اسعافي للابقاء علي حد ادني من الايرادات التي تغطي نفقات التسيير والرواتب والمصروفات الحكومية و يقدم دعم تقني ..وبرنامج اداري إصلاحي هيكلي.. ..لتدريب الموظفين في المحليات والمنافذ الايرادية وبالضرورة المعابر.
ويضيف ان وزارة المالية سبق وأن وقعت خلال الفترة الماضية اتفاقية مع صندوق الأمم المتحدة الانمائي قبل عدة اسابيع لتنفيذ البرنامج الخاص بتأهيل وتحديث المعابر الحدودية.
وهذا البرنامج يحمي الدول لتفادي مخاطر الانهيار.
ونقل خالد إشادة وزير المالية بالتعاون المشترك والدعم الذي قدمه الصندوق
ويضيف خالد بأن البرنامج لا يعتبر طويل المدي ولكن قصير ومرتبط بخطط قصيرة المدي وفقا للاحوال التي تمر بها الدولة وأنه يمكن الاستفادة منه وتطويره ونقل الخبرات التقنية والادارية وتعميمها على كل المنافذ الإدارية واعتباره بداية او لبنة لانشاء خطط وبرامج شاملة



