دكينيات | دكتور عصام دكين | متى تقوم القيامه؟ ام نحن في القيامه

صوت الشارع
مقالات وكتاب
دكينيات | دكتور عصام دكين | متى تقوم القيامه؟ ام نحن في القيامه
حتى العمالة والجاسوسية أصبحت معدومة في السودان!!
دكينيات(1896)2026/8/23م.
دكتور عصام دكين.
لقد تيبست الحالة المعيشية و الاقتصادية في السودان وانعدم الدخل وعم الفقر في كل مكان وانتهت الطبقة الوسطى والكل اصبح تحت خط الفقر وأصبح الجميع بلا عمل مدر للدخل والعاملين في الدولة تآكلت اجورهم وأصبح الراتب لا يكفي لمصاريف يوم أو يومين للدرجات العليا ام الدرجات الدنيآ التى تتراوح رواتبها بين ٣٥ الف إلى ٢٥ الف جنيه في الشهر هولاء تلاشو.
أصبح الكل عاطل عن العمل توقفت اغلب الأعمال التجارية وقلة وسائل المواصلات والركاب أصبح المواطنين يذهبون إلى بعض المناطق راجلين لارتفاع تعريفة المواصلات. اما أصحاب الحرف البناين والطلب والنجارين والميكانيكة وغيرهم عطالة ينتظرون فرصة عمل بأى سعر لكى يتحصلوا على ثمن وجبة.
اما ألاطفال ما سحى الاحزية(الاورنيش) أصبح ياتون إلى أماكن تجمعات الناس ويطلبون من الجالسين والواقفين مباشرة احزيتهم للنظافتها مقابل ٥٠٠ جنيه ومع ذلك لا يستجاب لهم احد. أما بائعات الشاى والقهوة أصبح حالهم يغنى عن السؤال لقد انخفض دخلهم بسبب توقف الناس عن تناول الشاى والقهوة خارج البيوت لارتفاع تكلفة كوب القهوة ب 2000 جنيه وكوب الشاى 1000 جنيه.
* أما الباحثين عن العمالة والجاسوسية والارتزاق لقد توقف سوقهم لا أحد يريد جاسوس أو عميل أو مرتزق لكثرة العمالة والعاملين في هذا المجال في السودان الكل اذا وجد فرصة للعمالة والارتزاق والجاسوسية لفعلوا ذلك لان الفقر تمكن من الجميع.
* السودان أصبح بلد طارد ولا يصلح للعيش ولا تتوفر فيه لقمة العيش ومع ذلك الخروج منه أصبح مكلف والى أين يتجه الزين يريدون الخروج منه؟ كل شي أصبح مغلق.
* فمتى تقوم القيامه؟ ام نحن في القيامة!
—————————————-
سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعي والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين
ما يحدث لنا في السودان ليس قضا وقدر بل سوء إدارة للبلاد ومواردها.
دكينيات(1897)2026/8/23م.
دكتور عصام دكين
رئيس الوزراء يقر بنفسه بأن الفساد والرشوة قد استشريا في مؤسسات الدولة، وأن البلاد وصلت إلى هذا المستوى المعيشى المتردي ومن الفساد الإداري والمؤسسي.
مما ينفي ما نحن فيه ليس قضا وقدر يتطلب جرعة إيمانية واستغفار إنما سوء إدارة للبلاد وادارتها.
أصبح الصحفين لا يتحدثون عن الفساد لان القانون لا يقف معهم كما أن البلاد بها مليشيات مسلحة عديدة تمارس القبض والحبس لذلك يتخوف الصحفين عن الحديث عن الدولة وتركيبتها الغريبة. قانون جرائم المعلوماتية اصبح مسلط على الكتاب وحرية الصحافة والتعبير.
الان الدولة تعترف بحجم الفساد والخلل الادارى في مؤسساتها ولكنها عاجزة عن المحاسبة. ومع ذلك المعاتية المهوسين يصفون باننا قليلي الإيمان وعلينا من كثرة الاستغفار، ويعتبرون ما نعيشه الان هو اعراضنا عن ذكر الله فكانت حياتنا ضنكا.
فهل المشكلة في قلة الإيمان والاستغفار وقلة الذكر ام في الفشل الادارى وتفشي الفساد، الذى اعترفت به قيادة الدولة ولا يحاسبون المفسدين!!
——————————————
سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعي والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين
قراءة ثامنة للفترة الإنتقالية حكومة قوى إعلان الحرية والتغيير اليسارية العلمانية.
(حمدوك كان أقل قامة)
دكينيات(1898)2026/8/24م.
دكتور عصام دكين.
* تم ترشيح الدكتور عبدالله حمدوك وزيرا للمالية في عهد النظام المؤتمر الوطني السابق وقبل بذلك التكليف وتم الترتيب له للعودة للسودان من أديس أبابا لأداء القسم ولكنه اعتذر في اللحظة الأخيرة وهذا حسب تقديراته الشخصية آنذاك.
* ثم جاءت له فرصة من ذهب ليصبح رئيسا لمجلس الوزراء ثورة ديسمبر ٢٠١٨م وأبريل ٢٠١٩م فوجد القبول التلقائي من الشعب السوداني لرئاسة الحكومة الانتقالية لتضع القواعد لتنظيم التنافس السياسي الديمقراطي الذي وفقا له تجري الانتخابات العامة التي تشارك فيها الأحزاب والنقابات والجمعيات غير الحكومية لأطراف المجتمع السوداني. وكذلك مشاركة الحركات الاحتجاجية المسلحة وغيرها بالحكومة الإنتقالية والقبول بشرعيتها عنصرا مهما في عملية الانتقال الديمقراطي في السودان و للأسف الدكتور عبدالله حمدوك كان قصير النظر والبعد السياسي وقلة التجربة السياسية أرادت له الثورة أن يكون رئيس وزراء لكل الشعب السوداني لكنه أصبح أقل قامة ولم يمثل الثورة والتضحيات وأصبح رئيس وزراء لمجموعة صغيرة من الشعب السوداني لا تمثل ١% منه، أصبح رئيس وزراء لليسارين والعلمانين ومجموعة العصابة الأربعة كما قال التوم هجو ود الماصع.
إذن حمدوك كان تعتمد شرعيته لحكومته الانتقالية آنذاك على تطبيق القانون بحياد ونزاهة على كل الأطراف. و وضوح القواعد والإجراءات الحاكمة لسلوك المشاركين في العملية السياسية واستقرارها بحياد ونزاهة على كل الأطراف بواسطة نظام قضائي مستقل وأجهزة حكومية نزيهة وفعالة وبقواعد قانونية وجدية تنفيذها التب كانت ستؤدى إلى توفر القدرة للأطراف السياسية على التوقع وتقلل من حالة عدم اليقين أى تزيد الثقة.
* إن استمرار مناخ قوى إعلان الحرية والتغيير اليسارية العلمانية بذلك الشكل المنقسم آنذاك تأكد عدم توصلنا إلى عملية الانتقال الديمقراطي وسوف يكون هنالك تردد في اتخاذ القرار المباشر عن الانتخابات ومواعيدها ومطلوباتها.
* بعد سقوط نظام الإنقاذ برزت أنواع من الصراعات المختلفة والمتناقضة أخذت شكل صراعات المصالح المطلبية المناطقية والإقليمية والمطالب الفئوية باقتسام السلطة في مؤسسات حكومة الفترة الانتقالية.
* أهم التحديات التي واجهت قوى إعلان الحرية والتغيير اليسارية العلمانية هو كيفية الاحتفاظ بقدر من التنسيق فيما بينها بمايسمح باستعمال مهمات الانتقال الديمقراطي لكن بعضهم خان البعض الآخر وخلق علاقات فردية أو حزبية مع المكون العسكري، واللجنة الأمنية لنظام الإنقاذ يتفق معهم على قضايا خارج مظلة قوى إعلان الحرية والتغيير اليسارية العلمانية وذكرت ذلك الدكتورة عائشة موسى عندما قدمت استقالتها من المجلس السيادي وشعر بذلك مبكرا الحزب الشيوعي وخرج من تجمع قوى إعلان الحرية والتغيير لأنه وجد تناغم وتماهي مع العسكر وحكم العسكر ما بشكر.
* إن الاختلاف حول شكل النظام الجديد وتوزيع السلطة بين مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير اليسارية العلمانية هدد استمرار الروح في قوى إعلان الحرية والتغيير وقيمها رغم اتفاقهم على أن ألا يتولى أى حزب حقائب وزارية خلال الفترة الانتقالية بل تكوين حكومة انتقالية من التكنوقراط ولكنهم خرقوا الوثيقة.
* الديمقراطية تضمن التنافس بين الأحزاب على ثقة المواطنين في الانتخابات فالوجه الآخر لها التعاون والتنسيق فيما بينها يتطلب بناء تحالفات والائتلافات بين القوى الديمقراطية لبناء النظام الديمقراطي لكن قوى إعلان الحرية والتغيير قدمت أسوأ تجربة سياسية واقتصادية واجتماعية وقانونية في فترة وجيزة واثبتت خواها الفكري وفقرها الإداري وعدم الخبرة في إدارة الشأن السوداني وقدمت شهادة جودة وبراءة بامتياز لنظام الإنقاذ الذي حكم السودان لمدة ثلاثين عاما بأنهم كانوا رجال دولة بحق وحقيقة، هذه الشهادة التى منحتها لهم قوى إعلان الحرية والتغيير بعد شيطنتهم بطريقة ممنهجة وناجحة،بحيث لو عمل الإسلاميين والنظام السابق لمدة ثلاثين عاما لتحسين صورتهم لما استطاعوا.
* اندماج القوى السياسية الرئيسية الذين لم يشاركوا نظام الإنقاذ/المؤتمر الوطنى السلطة كونوا قوى إعلان الحرية والتغيير اليسارية العلمانية المعطوبة مما افقد نظام الإنقاذ هذا المكون لكن نجحت الإنقاذ في ضم بعض قادة اليسارين إليها ومن الأحزاب التقليدية عملوا معها ثلاثين عاما منهم أحياء ومنهم من توفاه الله، الغريب بعد التغيير لم يتم اعتقالهم ولم تتم مساءلتهم حتى الآن، تم اعتقال فقط الإسلاميين هنالك إسلاميين فارقوا الإنقاذ منذ التسعينيات ولم ينالوا منها شىء تم اعتقالهم ولم يطلق سراحهم وآخرين لم يكونوا في الجهاز التنفيذي للإنقاذ تم اعتقالهم وترك أبناء السادة الذين كانوا مساعدين للرئيس عمر حسن أحمد البشير طلقاء وكان يعتقل البسطاء من الإسلاميين لمجرد انتمائهم مما يؤكد كلام الرشيد سعيد قبل الثورة الذى قال فيه لقناة ٢٤ فرنسية نحن ثورتنا ضد الإسلاميين ضد التيار الإسلامي لذلك فقدت الثورة عموميتها و ألقها.
* من المهم في عملية الانتقال الديمقراطي تصميم نظام الانتخاب والتمثيل بما يضمن مشاركة الفاعلين الرئيسين ويتيح لهم الفرصة للمساهمة في صياغة القواعد الجديدة لتنظيم الحياة السياسية ويضمن الالتزام بها وقبولها واتباعها ولكن قوى إعلان الحرية والتغيير اليسارية العلمانية تجاهلت ذلك.
* هدف الانتقال الديمقراطي هو دمج مختلف القوى السياسية والاجتماعية وهو إقامة بناء يشارك فيه المجتمع. مما يتطلب البحث عن أرضية مشتركة بين القوى السياسية والفاعلين الرئيسين المختلفين.
* السعى لكسب أكبر قدر من المواطنين بما في ذلك الذين لا يتعاطفون مع الديمقراطية بهدف إزالة المخاوف المتبادلة بين الأطراف.
* في بعض الدول التي حدث فيها تغيير تم دمج عناصر النظام القديم فى العملية السياسية الجديدة لأن فهم الدولة عندهم كبير وكذلك استخدام سيادة حكم القانون والمحاسبة والشفافية واستيعاب قادة مثقفين ومؤهلين وليس لتشفى لذلك فشلت قوى إعلان الحرية والتغيير اليسارية العلمانية في إدارة السودان بعد الثورة فشلا ذريعا كما قال حميدتي وآخرين.
* كان تفتقد قيادات قوى إعلان الحرية والتغيير وحمدوك للقدرة على التفاوض وبناء التحالفات لصياغة الأهداف وترتيب الأولويات وتحديد وسائل تنفيذها بما يتفق مع القدرات المتاحة وكذلك افتقدت للقدرة للتعامل مع المواقف المتغيرة واتخاذ القرارات المناسبة.
* كانت أهم عناصر نجاح عملية الفترة الانتقالية المفضية إلى الانتقال الديمقراطي هى الحوار والمفاوضات تفاوض قوى إعلان الحرية والتغيير مع الحركات المسلحة في قضايا السلطة والثروة وغيرها وجميعهم يدعون أنهم من صنع الثورة إذن لماذا هم مختلفين؟ طالما اسقطتم نظام الإنقاذ لكن الحركات المسلحة تنظر للجميع إسلاميين ويسارين وعلمانين ويمينين جميعهم جلابة يجب الخروج بأكبر مكاسب في اتفاقيات السلام حكم اقليمي حكم ذاتي ملايين الدولارات تدفع من خزينة الدولة تعويضات لهم سنويا إنه الاستعمار الداخلي الجديد، لذلك نشأ تحالف الشمال ويريد الانفصال دولة النهر والبحر وكل ذلك إعاقة عملية الانتقال الديمقراطي في السودان.
* في السياق الديمقراطي توجد جماعات ذات مصالح مختلفة وأهدافها متصارعة ومتضاربة وأولويات مختلفة لا يمكن التعامل معها على الدرجة نفسها من الأهمية أو تحقيقها في الوقت المناسب. ويصبح هدف المفاوضات هو تحديد أولويات السياسة. في النظام الديمقراطي ليس الخصم السياسي عدوا لدودا ينبغي قهرة أو التخلص منه لكنه منافس شرعي من حقه طرح وجهة نظر والسعي إلى إقناع الناخبين بها والوصول إلى حلول وإشراك الآخرين في السلطة واتخاذ القرارات كل هذه السلوكيات ليس دليل ضعف بل هى مكون أساسي للعملية الديمقراطية.
* لم تلتزم قوى إعلان الحرية والتغيير بالأسلوب الديمقراطي في حل الخلافات حتى يتعرف الرأى العام على الفارق بين النظم الديمقراطية والنظم السلطوية مثل هذه القيادات تتسم بالاعتدال في خطابها السياسي والقدرة على التواصل وبناء الجسور مع القوى الأخرى.
* هدف كل تنظيم سياسي اختيار حكام يملكون القدر الأكبر من الحكمة لإدراك الهدف المشترك للمجتمع والقدر الأكبر من الفضيلة لتحقيقه وهم قيادات تتمتع بثقة الشعب واحترامه وتكون قاعدة المنافسة في الانتخابات البرلمانية وشغل المجالس التشريعية والمحلية.
* أهم الإخطار المحدقة بالقيادات في مرحلة الانتقال إلى الديمقراطية هى قصر النفس والإحباط وخيبة الأمل نتيجه عدم تحقيق الأهداف بالسرعة المطلوبة وهذا ما كانت تتمييز به قوى إعلان الحرية والتغيير اليسارية العلمانية.
* الانتقال الديمقراطي عملية مرهقة وتحدث فيه أخطاء ونتائج غير متوقعة وهى جزء من العملية ذاتها.
* التوازن بين الإصلاح السياسي والإصلاح الاقتصادي خلال الفترة الانتقالية كان مطلوبا ولكن قوى إعلان الحرية والتغيير اليسارية العلمانية عملت تغيير شكل النظام الاقتصادي وتعديل القواعد والنظم الملكية والإدارة وعلاقات السوق والحياة الاقتصادية وتخصيص الموارد من ملكية الدولة إلى اقتصاد حر ( التحرير الكامل).
* هنالك علاقة وثيقة بين النظام الديمقراطي من الناحية السياسية والنظام الراسمالي من الناحية الاقتصادية باعتبار أن كليهما يقوم على الحرية والتعددية والتنافسية وهذا التوجه شكل إرباكا كبيرا داخل قوى إعلان الحرية والتغيير اليسارية الاشتراكية والعلمانية الرأسمالية النيوليبرالية التي ينتمى إليها رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك.
* في ممارسات الاقتصاد الحر أن نظام الإنفاذ تخلص من بعض المؤسسات الاقتصادية الحكومية مما أدى للفساد استيلاء قادة النظام السابق على هذه الممتلكات العامة قالت المعارضة تمت بأسعار رخيصة. ونادوا بعد التغيير بارجاعها.
* قيام تحالفات ومصالح فى ظل نظام الانقاذ بين أطراف وطنية وأجنبية للحصول على التكنلوجيا المستخدمة في بعض الصناعات العسكرية والحيوية والبترول والطاقه. فى ظل نظام الانقاذ ظهرت لوبيات اقتصادية ذات ارتباطات خارجية مارست تأثيرها في العملية السياسية في الفترة الانتقالية وتعاملت معها حكومة الفترة الانتقالية بكل اريحية مما أدى لتأثير سالب على الاقتصاد لاختلاف السياسات الاقتصادية.
* شعور المواطنين السودانين أن سياسات حكومة الفترة الانتقالية بقيادة الدكتور عبدالله حمدوك لم تحسن مستوى معيشتهم أو تحقيق توقعاتهم من عملية التغيير بل أصبح الوضع أسوأ ولم يكن في مخيلة الشعب السوداني لأن قوى إعلان الحرية والتغيير في لحظه الهياج الثورى منحت الشعب السوداني طموح وآمال غير واقعية، وأن البلد في فترة وجيزة من خلال الأفكار الاشتراكية سيكون كل شى في متناول اليد والوصول لمرحلة الرفاهية لأن النظام السابق غير داعم للسلع الأساسية والضرورية والخدمات.
* سقوط النظم السلطوية والانتقال إلى الديمقراطية ليس ضمانا في حد ذاته لاستمرار عملية النجاح في إقامة نظام ديمقراطي ربما تؤدى لإقامة ديمقراطية شكلية اكتفت بالمظهر والصورة من دون الجوهر والمضمون أو ربما تؤدى لقيام نظام سلطوي جديد أو انزلاق البلاد إلى مرحلة من الاقتتال والحروب الأهلية والفوضى ويصبح السودان من الدول الفاشلة…وكل الذى ذكر في الفقرة الأخيرة حدث.
* الخلاصة:.
كيف نبني السودان لكي يسع الجميع؟
السودان منذ استقلاله في يناير١٩٥٦م ظل بوضعه الذي تركه الاستعمار، بل الإدارات الوطنية التي جاءت بعد الاستعمار قامت فقط بتغييرات شكلية. ظلت الإدارة المركزية قائمة إلى يومنا هذا رغم تعدد أنظمة الحكم وتغيير في الجيش وظل البنك المركزي كما هو ونشأت بنوك أخرى ومؤسسات مالية تخدم النخب وظل المنهج التعليمي يعبر عن إنسان الوسط والخرطوم ملىء بثقافة المركز، وتحولت المؤسسات من أداة لخدمة المستعمر إلى أداة لخدمة نخب صغيرة متمركزة في الخرطوم والوسط والشمال. هذه النخبة بنت ثروتها ليس من الإنتاج بل من التحكم في الريع، قطن الجزيرة وصمغ كردفان ومواشي الأطراف والنفط فى كردفان وأعالى النيل سابقا والذهب في دارفور وفي مناطق عديدة في السودان كل ذلك كان يتجمع في المركز الخرطوم ليعاد توزيعه كامتيازات ورواتب ووظائف وبيوت فاخرة للنخب، بينما الأطراف التي تنتج هذه الثروة ظلت بلا مدارس وبلا طرق وبلا مستشفيات. هنا نشأ الانقسام الحقيقي بين مكونات الشعب السوداني وحملت الأطراف السلاح بحثا عن حقوقها.
الصراع ليس بين عرب وزرقة أو أفارقة أو مسلمين ومسيحيين كما صورته الدعاية التى انتجتها النخب الرسمية الفاشلة، بل بين مركز يكدس الثروة ويمتصها ويستمتع بها وهامش ينتج ويهمش أكثر فأكثر. هذا الطريقة هي التي فجرت الحرب مرة أولى ومرة ثانية وثالثة وأخيرا تفجر الصراع في قلب الخرطوم مركز السلطة والقرار السياسي والاقتصادي، وهو سبب كل الحروب في السودان من الشرق إلى دارفور وفي الجنوب سابقا والجنوب الحالي.
* المشكلة في بنية الدولة المركزية القديمة التي كانت تفرض هوية واحدة أحادية على مجتمع متعدد، وتستخدم الدين واللغة كأدوات لإقصاء الآخرين من عقد المواطنة وتبرير احتكارها للسلطة والثروة.
* حرب أبريل ٢٠٢٣م نشأت بسبب تمركز السلطة والثروة في الخرطوم رغم أن مليشيا الدعم السريع تدين بدين المركز وتتحدث لغة المركز ولها ثروة مالية ولكنها استخدمت في تفكيك واحتكار المركز لإعادة توزيع السلطة والثروة بشكل أفقي، بحيث تدار الموارد من حيث تنتج الهامش ويكون للمواطن في جبال النوبة أو البطانة أو دارفور وكردفان والنيل الأزرق والنيل الأبيض نفس امتيازات المواطن في الخرطوم.
* إذن لا بد من بناء اقتصاد منتج لا ريعي يصب في مصلحة النخب.
* إذن لا بد من نقل المدن إلى الريف(الخدمات) أي إلغاء تلك الهوة المصطنعة التي تجعل الخرطوم مضاءة ومكتظة بالخدمات بينما الريف مظلم ومهجور.
* إذن لا بد من علمانية الدولة وديمقراطيتها بمنتوج سوداني، ليس كعداء للدين، بل كشرط لتحريرها وميزة للدولة الحديثة في عالم اليوم فعندما تفرض الدولة دينا واحدا كقانون عام فهي عمليا تقول لجزء كبير من شعبها إنكم مواطنون ليس لكم حقوق دينية غير أن تدخلوا فى دين الإسلام ويظلوا مواطنين من الدرجة الثالثة، وبالتالي تسحب عنهم حقوقهم في الثروة والسلطة.
* إذن لا بد من بناء هوية سودانوية تتجاوز القبلية، هوية قائمة على المصلحة المشتركة جميعاً.
* أن الدولة التي تبنى على إقصاء الآخر وهو أصيل في السودان لا يمكن أن تستقر، مهما بلغت قوتها العسكرية والأمنية أو دعمها الخارجي، وبالتالي تخلق أعدائها في الداخل.
* إن استغلال الموارد الطبيعية وحدها لا تبني السودان من النفط والذهب يمكن أن تبني مدارس ومستشفيات ومصانع إذا تحول إلى استثمار منتج، ويمكن أن تبني قصوراً وجيوشاً خاصة ويمول بها حروباً أهلية إذا بقي ريعاً يتصارع عليه قلة من النخب والعسكريين ولكن يجب أن يوجه العائد فى الاقتصاد الأخضر المستدام.
* السؤال: كيف نبني دولة سودانية تسع الجميع؟ ليس بالشعارات بل بتوزيع عادل لما ننتجه من ثروة وما نملكه؟ الإجابة على هذا السؤال لا تزال هي المفتاح الوحيد لوقف هذه الحروب المستمرة في السودان منذ الاستقلال وحتى اليوم!
* السودان بلد كبير مترامي الأطراف متعدد الديانات والمعتقدات والثقافات واللغات والاثنيات والعرقيات يحتاج لإدارة حكيمة تحقق العدالة والمساواة للشعب السوداني وهى جزء من الدين أو دين من دين وليس الدين كله نحن في حوجة ماسة لمشروع وطني يتفق فيه العلمانيين والاسلاميين واليساريين والقوميين الأفارقة واللا دينين وكل مكونات الشعب السوداني وماينتج من ذلك المشروع فلنسميه علمانية سودانية Secularism Made in Sudan دون حساسية مع مصطلح علمانية أو إسلامية. فالإسلام أشمل وأوسع من أى منتوج بشري المهم الاستقرار وإيقاف الحرب.
—————————————
سلسلة دكينيات تقدم رؤية تحليلة من منظور الكاتب تعبر عن قراءته لمسار الاحداث وتطوراتها
لماذا تتجاهل نخب دارفور ما تقوم به حكومة تأسيس في فصل دارفور؟
دكينيات(1899)2026/8/24م.
دكتور عصام دكين
محاولة تجاهل ما تقوم به حكومة تأسيس في نيالا هى تدابير واضحة لفصل دارفور بينما نخب دارفور صامته تماما مما تقوم به، حيث أدى عدد من وزراء حكومة تاسيس الانفصالية اليمين الدستورية، إيذاناً ببدء مباشرة مهامهم ومسؤولياتهم في دولتهم الجديدة دارفور من مدينة نيالا. تجاهل ما يدور في دارفور وما تقوم به حكومة تأسيس الانفصالية في دارفور ربما يتطور ويصبح يوما واقع يصعب التراجع عنه.
نخب دارفور أصبحت تلعب على حبلين مشاركة بنسبة كبيرة في الحكومة المركزية في الخرطوم والعاملين في الدولة من أبناء دارفور في ولايات دارفور تصلهم مستحقاتهم ورواتبهم وهم صامتون في الخرطوم.
لم نسمع صوت عالى من ابناء دارفور يرفض ما تقوم به مليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية ومعاونيها المدنيين في فصل دارفور بإستثناء وزير المالية السابق على محمود عبدالرسول الذى رفض كل ممارسات الدعم السريع ومعاونية مبكرا ومازال اما بقية النخب فهى صامته تنظر ماذا ستفعل حكومة محمد حسن التعايشي؟
* محمد حسن التعايشي خريج جامعة الخرطوم كلية الاقتصاد في بدايات الالفينيات من كوادر طلاب حزب الأمة والأنصار الخطابية ذات التاثير الكبير وهو من ابناء رهيد البردى جنوب دارفور ومن بيت نظارة قبيلة التعايشة.
السؤال:. هل ستتطور حكومة تأسيس بنيالا إلى فصال دارفور ام ستنتفض نخب دارفور وتعيدها الى حضن الوطن؟
————————————–‐—
سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعي والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين


