كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | رسالة مليئة بالحزن والأسى لوزارتا التجارة والخارجية

صوت الشارع
مقالات وكتاب
كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | رسالة مليئة بالحزن والأسى لوزارتا التجارة والخارجية
كتبنا عن هذا الموضوع من قبل .. لكن المسؤولين لم يعيروه أى إهتمام وهذا ما جعلنى أعيد نشره مرة أخرى وهذه المرة لمعالى وزير الخارجية والمتواجد هذه الايام بيننا فى مدينة جدة بالسعودية حتى يستوعب مدى أهمية هذا الموضوع الذى تسبب فى إضرار الكثير من المغتربين .. وها نحن اليوم نستبشر خيرا بامتلاك قصر للقنصلية السودانية العامة بجدة وذلك بفضل من الله وفضل اعمدتنا التى كتبناها فى هذا الخصوص .. وشكرا لسعادة القنصل العام السفير الدكتور كمال على عثمان الذى قام بدوره ومتابعته تماما حتى نلنا المراد .. وإن شاءالله بعد غدا سوف يتم وضع حجر الأساس بحضور وزير الخارجية بإذن الله .
تتوارد الاسئلة وتنهمر كالسيل الجارف .. لماذا تم الاستغناء عن الملحقية الاقتصادية المهمة فى القنصلية السودانية العامة بجدة وهى تعتبر من أهم الملحقيات فى الخارج .. فالسؤال .. من وراء هذا العمل ؟ .. هذه الرسالة أوجهها مباشرة كما ذكرت اعلاه لمعالى وزير التجارة ومعالى وزير الخارجية والى كل من يهمه الامر .
فى هذه اللحظات وفى سطوة من سطوات الإنتظار والترقب تشرد افكارى للبعيد .. تغيب فى حلم ناعم يرفض قسوة الواقع المرير وعتمة الدرب الطويل ودون أن أدرى يرسم التساؤل ابتسامة ساخرة نحو اغلاق الملحقية الاقتصادية بالقنصلية ومنذ وقت ليس بالقصيرة .. فيا حبذا سطورى تسمح بإسترسال تساؤلاتى كسيولة هذا الحبر لاعرض عليكم رتابة الوضع بعد إغلاق الملحقية الاقتصادية على كافة الأصعدة عبر الغربة الطويلة والتى لا يستوعبها تاريخ ولا تحتويها ذاكرة .. صنوف ملونة من الكبت والضغط وكلنا مشلولى الإرادة نحو عدم وجود الملحقية الاقتصادية التى كانت الساعد الأيمن لكثير من المشكلات التى تواجه المغترب السودانى فى دول الاغتراب .
كلنا نعلم بأن مصالح المغترب كلها تصب فى هذه الملحقية الاقتصادية وتتمثل فى كثير من ضروريات المغترب السودانى ومع كل هذا تم إغلاقها فى وجه المواطن السودانى المغترب دون شفقة أو رحمة فلاحول له ولاقوة .. فمن المسؤول عن كل هذا وزارة التجارة ؟ أم وزارة الخارجية وكلاهما مسؤولان عن هذا التهاون واللامبالاة إذن لمن الشكية يا الله .
ان موضوع الملحقية الاقتصادية اتمنى أن يجد الاهتمام خصوصاً فى هذه الظروف الحرجة التى تمر بها البلاد .. ونحتاج لجلب المستثمرين لإعادة مادمرته الحرب وهذا يتطلب مجهود جبار من الملحقية الاقتصادية فى التسويق لموارد السودان الهائلة من المنتجات الزراعية والحيوانية ناهيك عن الثروة المعدنية .. فهل وجد هذا النداء أذنا صاغية من أصحاب الشأن أم انهم عاملين بالمثل القائل (*اضان الحامل طرشه)* هذا مثل سودانى متداول بين المدن والقرى .
كما لا يخفى على أحد منا أن وجود الملحقية الاقتصادية وبالأخص فى قنصلية السودان العامة بجدة تمثل أحد أهم الاذرع التى تعزز حضور القنصلية السودانية وتضاعف أثرها العملى فى خدمة الجالية ورعاية المصالح الوطنية .. فالمشهد الاقتصادى العالمى يشهد تحولات متسارعة والتنافس على الفرص يتطلب حضورا يقظا وذراعا مهنيا يملك القدرة على قراءة الأسواق واستبصار اتجاهاتها .
وهنا يأتى دور الملحق الاقتصادى باعتباره حلقة الوصل بين السودان وبيئة الأعمال فى المملكة بما تحمله من فرص استثمارية وتجارية هائلة .. فهو وبلا شك يرعى مصالح المستثمر السودانى ويوفر المعلومات والبيانات المحدثة وييسر له جسور التواصل مع القطاعين العام والخاص كما يعمل على استقطاب الاستثمارات السعودية والخليجية إلى السودان بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطنى .. وبإيجاز فإن الملحقية الاقتصادية ليست مجرد مكتب أو وظيفة بل هى منصة متقدمة لحماية مصالح السودان الاقتصادية وأداة فاعله لتعزيز جسور التعاون مع المملكة .. وحين تنهض بدورها كاملا فإن مردودها يتجاوز الجالية ليصبح فى مصلحة الاقتصاد القومى بكامله .
وهنا يأتى السؤال الذى لا ولن أجد له إجابة فى ظل غياب الملحق الاقتصادى بالقنصلية السودانية العامة بجدة وهذا السؤال أوجهه لسعادة القنصل العام السفير الدكتور كمال على عثمان وانت تستعد لمغادرة هذه المحطة بناءا على طلبك لظروفك الخاصة كما ذكرها معالى وزير الخارجية عندما طلبنا منه ابقاءك فى هذه المحطة لتكملة المشوار الذى بديتموه .. ماذا أنتم والذى يأتى من بعدك فاعلون لغياب الملحقية الاقتصادية وخصوصا فى هذا الزمان الملئ بالاحداث ونحن مقبلون على التعمير والإعمار للبنية الأساسية للوطن العزيز وسعادتكم ينادى فى كل لقاءاته بالتنمية والإعمار أليس كذلك .. ونواصل إن أمد الله فى الأجال .. متمنين لسعادة القنصل العام السفير كمال على عثمان إقامة طيبة فى محطته الجديدة وان يمتعه بالصحة والعافية يارب .. وكفى .
تاج السر محمد حامد


