دكينيات | دكتور : عصام دكين | الإنقاذ جمعت بعض سمات النظم الانقلابية وبعض سمات النظم الديمقراطية

صوت الشارع
مقالات وكتاب
دكينيات | دكتور : عصام دكين | الإنقاذ جمعت بعض سمات النظم الانقلابية وبعض سمات النظم الديمقراطية
قراءة رابعة فى تجربة ثلاثين عاما من الحكم.
دكينيات(1856) 30 يوليو 2026م.
دكتور عصام دكين.
* ظهر مفهوم السلطة الهجين فى العالم فى حقبه التسعينيات بداية نظام الإنقاذ من القرن الماضى للدلالاله على بعض النظم التى أدخلت تغييرات سياسية على بعض جوانبها بإرادة ذاتية او تحت ضغط شعبي او دولى وفعلا فعلت الإنقاذ ذلك الذى اكسبها سمات جديدة عن النظم الانقلابية فجمعت الإنقاذ بين بعض سمات النظم الانقلابية وبعض سمات النظم الديمقراطية مما جعلها نظاما هجين .
* أصبح نظام الإنقاذ نظام سلطوي تنافسى لكنه مضبوط من قبل حزب المؤتمر الوطني.
* حمل نظام الإنقاذ بعض مظاهر النظام الديمقراطي مثل تعدد الاحزاب وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسيه بشكل دورى فى عام 2010م و2015م وتقاسم السلطة مع بعض القوى السياسية فى عام 2005م وإضافة عناصر عديدة إلى المؤتمر الوطني من القوى اليسارية واليمينية وكانت هنالك حرية نسبيه لأدوات الاعلام ونظام قضائي يحظى بدرجة ملموسة من الاستقلاليه لكن هذه المظاهر تمارس فى إطار هيمنه حزب المؤتمر الوطني والرئيس عمر البشير له سلطات دستوريه واقعيه واسعة فتستخدم الأغلبية البرلمانية بطريقة متعسفه لتمرير القوانين من دون اتاحه الفرصة الكافيه لمناقشتها كما تعمل أغلبية المؤتمر الوطني لاجهاض محاولات نواب المعارضة استخدم أدوات الرقابه البرلمانية كما حدث التلاعب بالنصوص القانونية لاقصاء المنافسين من الترشيح فى الانتخابات.
* فعلا شهد السودان فى عهد نظام الإنقاذ تعدديه حزبيه لكنها غير حره وغير عادلة فهى رغم وجود حرية تكوين الاحزاب السياسية ولاتوجد قيود مفروضه على انشائها او شروط صعبه من مجلس تسجيل الاحزاب لكنها احزاب بلا سند جماهيري.
* كانت المنافسة بين حزب المؤتمر الوطنى المسيطر والاحزاب الأخرى معدومة ولا تتسم بالتكافوء بل كان حزب المؤتمر الوطني يقوم بتفريغ الدوائر لاحزاب لأنها لا تستطيع منافسته على صندوق الاقتراع لان المؤتمر الوطني كان يستند إلى شبكه من علاقات النفوذ والمصالح على المستوى المحلى مع الشيوخ والعمد والنظار وقادة المجتمع والى أغلبية برلمانية وحكومة وجهاز اعلام رسمي مؤيد له مما أدى لاستخدام موارد الدولة لمصلحة إنجاح مرشحي حزب المؤتمر الوطني الحاكم فى الانتخابات وكان هنالك رجال أعمال مؤيدين له ولنظام الإنقاذ إذ يتبرعون لدعم حملات تأييد حزب المؤتمر الوطني والرئيس عمر البشير وذلك مقابل ما يقدمة لهم نظام الإنقاذ من تسهيلات وامتيازات. مما اثر على المظهر الخارجي للديمقراطية فى نظام الإنقاذ واصبحت الإنقاذ أسيره لسلطات الرئيس عمر البشير من ناحية وانتهاك معايير المنافسة الحره من ناحية والعادله من ناحية ودور الاجهزه الامنيه من ناحية والطابع التحكمى للعملية السياسية من ناحية والتضيق على السياسيين والاعلاميين المعارضين من ناحية وادى هذا الوضع إلى عدد من الاختناقات والتوترات فى مجالات عديده منها:.
١/ الانتخابات.
٢/ القضاء.
٣/ البرلمان.
٤/ الاعلام.
٥/ المنظمات الاجتماعية والفئويه.
* الانتخابات فى ظل نظام الإنقاذ كانت شكلية وفى ظل غياب منافسه حقيقية با ستثناء انتخابات ٢٠١٠م ورقابه على نزاهتها وغياب رقابه المجتمع الدولي والمدنى وادوات الاعلام الوطنيه والاجنبيه وعدم اشرافها تحت مظلة قضائيه مما جعلها مصدرا للتوتر السياسي.
* القضاء كان مجالا رئيسيا للصراع مابين نظام الإنقاذ والمعارضة حيث كان يصدر أحكام غيابيه فى حق المعارضين لدرجة الإعدام.
* البرلمان فى ظل نظام الإنقاذ كانت المعارضة الحقيقية غائبة والموجوده كانت ذات طابع مظهرى وشكلي بحت .
* الاعلام فى ظل نظام الإنقاذ كانت هنالك سيطره على القنوات الرسمية ولكن سمحت الإنقاذ بقيام اعلام خاص قنوات واذاعات.
* المنظمات غير الحكومية كانت خاضعه لنظام الإنقاذ تماما رغم كثرتها واذداد نشاطها فى المجالين الحقوقى والدفاعى وقامت بدورها.
——————————————
سلسلة دكينيات رؤية تحليله للاحداث منظور الكاتب تعبر عن قراءته لمسار الاحداث وتطوراتها.


