دكينيات | دكتور عصام دكين | واسفي على مدرسة أم درمان الأهلية الثانوية خمسة طلاب فقط في الصف الثاني

صوت الشارع
مقالات وكتاب
دكينيات | دكتور عصام دكين | واسفي على مدرسة أم درمان الأهلية الثانوية خمسة طلاب فقط في الصف الثاني
دكينيات(1948)2026/9/13م.
دكتور عصام دكين.
حاولت اكتفي واتوقف عن الكتابه في امتحانات الشهادة السودانية والتعليم وحتى لا افسد على الناجحين فرحتهم وانتهيت بتهنئة الناجحين ولكن لم يتركني الكثيرين من أبناء وبنات واباء وامهات الشعب السوداني المظلومين والمكلومين اتصالا وتعليقا وإضافة معلومات يشيب لها الرأس عن واقع التعليم في السودان لان قضية التعليم تمس مستقبل فلذات اكبادهم.
اتصلت بي ام تقول وهي أكاديمية تحمل درجة الدكتوراة فقالت يادكتور بعد السلام والتحية العميقة والاسف ان أبنائها طلاب بمدرسة ام درمان الأهلية الثانوية النموذجية في الصف الثاني وعددهم خمسة طلاب في الفصل فقط تخيل ومع ذلك الأساتذة غير متواجدين ويطلبون منهم مبالغ مالية لتسير المدرسة. ومدرسة ابتدائية في الكدرو عدد طلابها تسعة طلاب فقط تم تحويل الطلاب والمعلمين إلى مدرسة أخرى حيث أصبح عدد المعلمين أكثر من عدد الطلاب……
لعهد قريب كان الطلاب الاولاد في مدينة ام درمان العريقه يتنافسون على مدرسة ام درمان الأهلية الثانوية ومدرسة المؤتمر الثانوية ومدرسة وأدى سيدنا الثانوية ومدرسة محمد حسن الثانوية ومدرسة موسى الضو الثانوية والجزيرة اسلانج الثانوية بالريف الشمالي وأخرى بالريف الجنوبى بالإضافة إلى مدرسة ام درمان الفنية حيث كانت تقبل تلك المدارس الحكومية الثانوية الآلاف من الطلاب وعلى رأسهم الأوائل والمتفوقين والنابغين من المرحلة المتوسطة في ام درمان ومن خارج ام درمان واقاليم السودان. اليوم هذه المدارس خاوية على عروشها لا يدخلها طالب الا فقير وعدد محدود ثم يتسربون منها لاحساسهم بالضياع.
اليوم الطلاب الأوائل والنابغين والمتفوقين يغريهم تجار التعليم وسماسرة التعليم لكى يتصدروا المئة الأوائل في امتحانات الشهادة السودانية ويصبحوا دعاية رخيصة لهم لجذب الآلاف الطلاب لكسب مليارات الجنيهات بل تلريونات من الجنيهات ثم يخرج علينا التافهين يزينون لنا ان الكودة وامثاله لهم نظام جيد وبيئة تعليمية جيدة ويستحق ذلك التفوق. الم تسألوا أنفسكم كم كسر قلب ام أو اب واحساس بالصفوية…. عندما غاب اوائل الشهادة السودانية من المدارس الثانوية القومية والإقليمية الفاشر الثانوية وسنار الثانوية ومدني ونيالا والدمازين وكادقلي……الخ وأصبح الأوائل من مدارس الكودة وأمثاله تأكد تماما أن التعليم دمر عن قصد…
نعم لقد دمر التعليم في السودان و أصبح للصفوه وأصبح الفقراء بلا قيمة وبلا علم وبلا عمل بل أصبحوا متمردين ومتعاونين مع التمرد….لمصلحة من تم تدمير التعليم في السودان بهذه الطريقة التى لا يخالجك شك في انها مخطط تم تنفيذه باحكام.
رحم الله الأستاذ عباس بابكر سرور مدير مدارس ابوبكر سرور الثانوي.
رحم الله الأستاذ عبد المعروف جاد الله مدير مدرسة كررى الأهلية الشعبية الثانوية.
رحم الله الأستاذ عباس تلودى مدير مدرسة تلودي الثانوية.
رحم الله الأستاذ حسين أمام مدير مدرسة كررى الأهلية الشعبية الثانوية للبنات.
هولاء الرجال القامات المعلمين الذين ساهموا بإنشاء مدارس ثانوية بمواصفات تعليمية معروفة كما كانت متبعة في النظام التعليمي الحكومي فصول ومساحات وملاعب ومسارح ومعامل وكادر تعليمي مؤهل. لم يكن الغرض من تلك المدارس كسب المال بل كانت حل و مساهمة حقيقية في ايجاد فرص للذين لم يتم استيعابهم في المدارس الحكومية وهم ناجحين بمبالغ مالية زهيده لان الهدف هو التعليم. رحم الله السودان انتهي كل شي أصبح بالغش والكذب والنفاق وهضم حقوق الضعفاء.
——————————————-
سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعي والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين



