دكينيات | دكتور : عصام دكين | لابد من وجود معادله بين العلمانيين والاسلاميين فى السودان

صوت الشارع
مقالات وكتاب
دكينيات | دكتور : عصام دكين | لابد من وجود معادله بين العلمانيين والاسلاميين فى السودان
العلمانيين واليساريين يرفضون وجود الاسلاميين فى الحكم، والاسلاميين يرفضون الحقوق المدنية للعلمانيين واليساريين! اذن لابد من إيجاد معادلة ومقاربة بينهم لكى يستقر السودان والا سنظل فى حروب وعدم استقرار ويتقسم السودان على فترات.
* إن الذين يحاربون الدين عقيدة الإيمان بالله الواحد الأحد ويحاولون إقصاءه عن حكم حياة الناس سياسيا واقتصاديا واجتماعيا واعتباره شأنا فرديا خاصا على أحسن الأحوال هم العلمانيون واليساريون واللبيراليون والتقدميون والاشتراكيون والافريقيون فى السودان إنما يحاربونه لأنه يسويهم بغيرهم ويسعون ليجعلوا من أنفسهم آلهة مشرعين للناس قيمهم ومناهج حياتهم وذلك كان فى الماضى ولا يزال أساس الشر فى العالم اذن لابد من ايجاد مخرج والا سيكون مصير الاسلاميين كما حدث لهم فى مصر وتونس والجزائر وإندونيسيا وفلسطين….الخ
* هنالك محاولات مستمره من العلمانين واليسارين واللبيرالين المستكبرين فى السودان للخروج عن استحقاقات عقيدة التوحيد لدى الشعب السوداني تحت شتى الذرائع والفلسفات وجدلية الهامش والمركز وهى سنة التدافع بين الحق والباطل والعدل والجور هى جدلية الحياة يقول الله تعالى (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا) الفرقان: ٣١. وكما جعلنا لك أيها الرسول أعداء من مجرمي قومك، جعلنا لكل نبي من الأنبياء عدوا من مجرمي قومه، فاصبر كما صبروا. وكفى بربك هاديا ومرشدا ومعينا يعينك على أعدائك. وفي هذا تسلية لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم. ويقول الله تعالى (وكذلك يضرب الله الحق والباطل) أى امثالا للناس لكى يتعظوا.
* إن أول ما ينقض من عرى الإسلام عروة الحكم كما أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم (لينقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشتت الناس بالتي تليها واولهن نقضا الحكم وآخرهن الصلاة اللهم اجعلنا مقيمي الصلاة ما دمنا أحياء).
* أولى الاصابات الكبرى التي أصابت الأمة الإسلامية بعد اكتمال الدين هى التي أصابت الحكم انتقاض عروة الحكم الراشد واقتتل المسلمين فيما بينهم.
* نعم اكتمل الدين بالنبوة الخاتمة واكتمال النموذج البشري بعد توقف الوحي بالخلافة الراشدة وبناء الحكم الراشد فما بعد الكمال إلا الوصال الذى كان ولا يزال مصدر التشريع والهام واقتداء ومقاربة ومقارنة وتشوق وحنين لكل المراحل الإسلامية فيما بعد سيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
* إن نظام الحكم أو إدارة شؤون الحياة أو الدنيا أو السياسة أو الاقتصاد جزء من الدين أو دين من دين إلا أنه ليس الدين كله فانتقاض عروة الحكم وانفصال السلطان عن القرآن وأتباعه العلمانية أو اللادينية أو المدنية لم يوقف مسيرة وامتداد الفقه والثقافة والحضارة الإسلامية فى شعب الحياة المختلفه بل اذدهر الاسلام فى البلدان العلمانية.
* انحازت الأمة إلى القرآن الكريم وعزلت السلطان المستبد في أزمان وأماكن عديدة إلى حد بعيد عن التأثير فى حياتها وأقامت المؤسسات الكفيلة بامتداد الحضارة والأمة والمجتمع كمؤسسة الوقف والزكاة والجمعيات الرحيمة وغيرها من مصادر التكافل الاجتماعي التي اضطلعت ولا تزال بوظائف الدولة والحكم واستمرت المدافعة بين الحق والباطل ولاتزال حتى قيام الساعة وتوقف الحياة على الأرض.
* الحكم على مسيرة الأمة المسلمة وخصائص الحضارة الإسلامية يجب أن يكون من خلال:.
١/ عروة الحكم الإسلامي كنظام سياسي. هل يوجد نظام سياسي إسلامي؟ وهل هنالك نموزج حكم إسلامي يمكن الاقتداء بعد عهد النبوة؟
٢/ ان كان هنالك نظام سياسي إسلامي ما هو مدى صلاح الحكم الإسلامي للمجتمعات كافة وخصوصا المجتمعات ذات التنوع الديني والاثني مثل السودان؟
٣/ ومدي فساد الحكم الإسلامي وكيف تمت مكافحتة ومعاقبة المفسدين!! كما حدث فى عهد نظام الانقاذ الإسلامي.
٤/ هل توقفنا عند النقاط السوداء فى مسيرة حكم الأمة الإسلامية بعد اكتمال الدين؟
٥/ وبغض النظر عن آفاق وأبعاد الإنجاز والامتداد الحضاري. هل الان الامه الاسلاميه او الدول نموزج للحكم والنظام السياسي؟
* نعم هنالك كثير من الظلم والتجني من العلمانين واليسارين واللبيرالين على الأمة الإسلامية وعدم الواقعية فى الحكم على تجربة الحكم الإسلامي على مدي العصور كما هو مشاهد فهو كيد وحقد ديني وثقافي حيث حدث ذلك لكل الحضارات والامبراطوريات التى سادت من خلال بناء الحكم القوي ثم بادت بعد انحلال عروة الحكم وتحلل إنسانه.
* اذن طالما أن هنالك علمانيين ويسارين واسلاميين فى بلد واحد فى السودان علينا ايجاد معادلة ومقاربة فى الحكم بدلا عن نظرية الاقصاء فهى معادلة صفرية.
——————————————
سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعي والخبر الصادق. لسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين.


