مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور : عصام دكين | هل إذا أعلن الاسلاميين قبولهم العلمانية سيقبلهم العالم

صوت الشارع

مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور : عصام دكين | هل إذا أعلن الاسلاميين قبولهم العلمانية سيقبلهم العالم

 

المسلمين في العالم غير متحمسين لدينهم الإسلامي بأن يكون حاكم، ولا يوجد تنظيم في العالم اليوم ينادي بالحكم الإسلامي ولا يسمح في عالم اليوم أن يكون هنالك تنظيم سياسي على أسس دينية أو ينادي بالإسلام لكي يكون حاكم لأن الإسلام في نظر فلاسفة الغرب والديمقراطين الليبرالين هو العدو الأول إلى الديمقراطية الليبرالية والعلمانية. والدعوة للإسلام هي أيضا دعوة للتخلف والرجعية. إذن اى محاولة من المسلمين أو الإسلام السياسي للحكم أو تنظيم الحياة العامة بالإسلام في الإطار العام ستواجه بتهمة الإرهاب، وأى متهم بالإرهاب سيكون مكانه خلف القضبان.

* أعتقد نظام الإنقاذ هو آخر تجربة إسلامية سياسية في العالم رغم عيوبه ولن تسمح امريكا وحلفاءها الغربيين وغير الغربيين والعلمانيين في العالم الإسلامي بصعود الإسلام والإسلام السياسي إلى سدة الحكم حتى وإن جاء عبر الديمقراطية الليبرالية.

يعتقد الكيزان في السودان بوسطيتهم واعتدالهم وايمانهم بالديمقراطية الليبرالية و علمانيتهم واجتهاداتهم لإيجاد معادلة حكم إسلامية أن العالم سيسمح لهم بالحكم مرة أخرى، بل الآن العالم يريد القضاء عليهم كما قضى على رؤساء دول عربية جاءوا إليها بالانتخابات فتم إسقاطهم بجيوش بلادهم أى الجيوش العربية فهي جيوش خائنة للديمقراطية ولا تحميها ولن تقف تلك الجيوش مع من تأتي به الديمقراطية وهو ينادي بالاسلام كنظام حاكم.

لقد انتهى زمن الديمقراطية الليبرالية التي تأتي بمن ينتخبه الشعب بل هذا زمن بمن يريده الأمريكان وحلفاؤهم في المنطقة ليحكم باسم الديمقراطية الليبرالية ونظام علماني.

* الإسلام خاتم الرسالات ومحمد صلي الله عليه وسلم خاتم الرسل والأنبياء فهي رسالة عالمية ورحيمة لن تأتي بعدها رسالات وما ورد فيها من تحريم وتحليل و موجهات لإدارة شؤن الحياة للمسلمين فهي نهائية ولكن امريكا وحلفاءها يظل الإسلام فى نظرهم هو الأخطر على حكمهم ويجب أن يكون الإسلام مثل المسيحية واليهودية متساوين ويتم إبعاده من الحكم ويظل في المسجد كما ظلت المسيحية واليهودية في المعابد بلا أثر في الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية رغم تحريفهم وتعدد نسخهم.

* الكيزان في السودان مؤمنين بأن النصر والحكم بيد الله لذلك مازالوا يرتدون الكاكي ويقاتلون مع الجيش ولكن سيتخلي عنهم الجيش لأنهم عبء ثقيل عليه في ظل جبروت امريكا وحلفاءها ورفضها للإسلام السياسي أو أى إسلام يريد أن يحكم الآن القانون الدولي مسلطة عليهم. والجيش السوداني لن يتحمل عبء أى قوى سياسية خصوصا إسلامية أن تجرده من قوميته وتصنفه أمام العالم أنه جيش أيديولوجي وليس جيش علماني محايد.

* بعد كل هذه المجاهدات والتضحيات التي قدمها الإسلاميين في السودان لن تسمح لهم أمريكا وحلفاءها بالعودة لحكم السودان عبر الانتخابات وسيسعون لعزل كل من ينادي بالإسلام ليكون حاكم و سيسمحون فقط للعلمانيين بالصعود للحكم حتى وإن لم تأتي بهم الانتخابات لأنهم طوع الأوامر.

* إذا البرهان ظل لا يستجيب لامريكا وحلفاءها في المنطقة سيصبح هدف للتغيير كما قالت أماني الطويل في إحدى القنوات الفضائية.

* أما ياسر العطا ففرصة بقاءه قليلة جدا كجنرال لأنه قوي المواقف الوطنية ومواقفه أقرب لمواقف الإسلاميين في السودان وبالتالي امريكا وحلفاؤها سيعملون على إزاحته.

* يستعد الكونغرس الأمريكي الآن لاجازة توصية البيت الأبيض الخاص بتصنيف تنظيم الإخوان المسلمين منظمة إرهابية عالمية بكل افرعها.

* وبالتالي البرهان سيقطع صلته وتواصله مع الإخوان المسلمين إذا كان لديه تواصل وإذا ظهرت له أى شبه إسلامية في نظامه أو احتجاجات من الإسلاميين سيقوم بادخالهم السجون وسوف يبعد كل من له صلة بالإخوان المسلمين في مؤسسات الدولة.

* توصية البيت الابيض بتصنيف الإخوان المسلمين منظمة إرهابية في مصر وغزة ولكن القانون الأمريكي يتحدث عن الإخوان المسلمين في كل دول العالم وسيشمل السودان يوما ما إلا إذا قاموا بتسوية مع ترامب ليسمح لهم بهامش الحياة في السودان.

* الكل يعلم أن الإسلاميين الذين حكموا السودان ثلاثين عاما ليس إخوان مسلمين هم تيار سياسي ديمقراطي منذ ستنيات القرن الماضي ويدينون الإرهاب والتطرف، ولكن أمريكا وحلفاءها لن يصدقون ذلك ولن يفوتوا الفرصة المتاحه الآن للقضاء عليهم وعلى أى تيار إسلامي سياسي فقط السماح للتيارات العلمانية المنسجمة مع امريكا ومنطقة الشرق الاوسط وتؤدى الولاء لاسرائيل وتعترف بها وبالاتفاقية الإبراهيمية. لن يسمحوا للتيار الإسلامي العريض حتى وإن ادعى أنه تيار وطني ضد التطرف الديني وأنه ضد الإرهاب لن يصدقوهم حتي إذا شربوا الخمر جهارا نهارا ومارسوا كذلك الفاحشة وكل الموبقات مثل ما تمارس في مدن عربية واقليمية.

—————————–

سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعي والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين.

عصام دكين

أنا دكتور زراعي ضل طريقه إلى عالم السياسة الكذوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى