كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | لماذا يتم ابعاد السفن الجاهزة من المشهد ويحل محلها سفن لم تكتمل جاهزيتها

صوت الشارع
مقالات وكتاب
كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | لماذا يتم ابعاد السفن الجاهزة من المشهد ويحل محلها سفن لم تكتمل جاهزيتها
استكمالا لما بدأناه يوم أمس تحت عنوان (*مالكم كيف تحكمون)* نواصل المسيرة فى هذا الموضوع البالغ التعقييد من الجهات ذات الصلة .. لذلك وجب عليكم يا أصحاب (*الوجعة)* الوقوف مع الحق لمنع هذه الكارثة التى ستحل على المعتمرين ومن ثم حجاج بيت الله الحرام والتى يسعوا إليها أصحاب الاجندة وبشتى السبل الممكنة وغير ممكنة لاختراق الحق وإيجاد بؤرة لأعمالهم الماسخة تمكنهم القبضة والسيطرة على الخط البحرى بين السودان والمملكة .. لكن هيهات ثم هيهات لأن الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل .
قلنا بالأمس أن هنالك تساؤلات حول إجراءات التعاقد والتشغيل وما إذا كانت جميع العبارات التى حصلت على التعاقدات أو التصاربح اللازمة تستوفى متطلبات الجاهزية الفنية والتشغيلية قبل إدخالها إلى الخدمة؟ هل سيكون هذا السؤال عنوانا بارزا يقال بكل شجاعة أم سيكون مثل الجرذان الذى يسبح عكس التيار ؟ وهل وراء هذا التساؤل قدرات تستطيع بالقدر الذى يجعل منها قوة فاعلة تساعد فى تحقيق عدم تكرار الأعطال والتاجيلات وتغيير مواعيد الرحلات حتى لا ينعكس بصورة مباشرة على المسافرين وخصوصا المعتمرين والأسر التى ترتبط بسفرها بمواعيد محددة فضلا عن الأعباء المالية والإنسانية التى يتحملها الركاب نتيجة التأخير أو ما شابه ذلك .
الجهات المختصة فى السودان لا تريد أن تقف مكتوفة الايدى بل طالبت بتقديم توضيحات حول ملابسات أزمة التأخير لتحديد الجهة المسؤولة عن اعتماد جداول الرحلات للكشف عن الإجراءات المتخذة لحماية الركاب فى حالة التأجيل أو الإلغاء؟ لكن هناك من يحاول طمس الحقيقة إلا أنه سيجد نفسه مساقا إلى مقولات ومفاهيم تضيق بها مساحات الأفق لتحيل بها شلالات النور المتدفق إلى (*عتمة)* مطبقة لن ينجو منها إلا من قاوم وبدل ريش الدجاج بريش النسور لأن الحق ياسادة ياكرام وقول الحقيقة مشروط بحرية الخيال والتحليق فى الطبقات العليا حيث الهواء وحيث النور .. والله يمهل ولا يهمل .
الحمد لله أقلامنا لم تكن مأجورة ولن تكون كذلك ومعاذ الله من كل ذلك لأن علاقتنا مع قول الصدق واكتشاف الحقائق لا تنتهى بسبب الكذب ولكنها تنتهى بسبب الحقيقة .. لذلك تتجه الأنظار إلى خط (*جدة/سواكن)* ليس فقط بسبب التأجيل أو إلغاء بعض الرحلات وإنما بسبب توالى التطورات لتلك الجهات التى منحت الأولوية خلال المواسم الماضية للناقلين ليست لديهم الجاهزية الكاملة .. لكن نقول لهم التاريخ يسجل وملفاته دائما مفتوحة وذاكرته لا تغفو ولا تنسى مهما طال الأمد .. ومثلما الصحيح والسائب يصعب اخفاؤه فإن الخطأ الفادح تعود الى واجهت القرارات التى أبعدت شركات وسفنا جاهزة من المشهد لتمنح الأولوية لخيارات تم اختبارها على أرض الواقع ولم تتمكن من المحافظة على انتظام تشغيلها .. ومن هنا شىء لن ننساه ونحن نبحر فى محيطات الاغتراب لتلك الأزمة الواضحة وضوح الشمس فى رابعة النهار خلال موسم الحج عندما كان خط جدة/سواكن أمام ذلك الاختبار الكبير لتأمين حركة الحجاج وعودتهم وسط حاجة فعلية لسفن جاهزة وناقلين قادرين على التعامل مع ضغط الموسم .
ربما أشير وفى سطورى المتواضعة لإعادة طرح بعض التساؤلات المشروعة فى ضوء ماحدث لتعثر المعتمرين على باخرة (*جودى اكسبريس)* التابعة لشركة (*نما)* البحرية التى دخلت اختبار التشغيل الفعلى بعد تعثرها فى تنفيذ عودة الحجاج ليعود اسم السفينة على الواجهة مع موسم العمرة وسط اعطالها الفنية المتتالية على انتظام رحالاتها .. وفى هذه الحالة لن نكون من اولئك الذين يحيلون اعطالها الفنية الى محكمة الآتى بقدر مانحاول أن نلتمس ونلاحق سلسلة الضوء لنقترب أكثر من أنفسنا ونبتعد عن براكين (*الاحتيال)* ونقترب من أولئك الذين كانوا سببا مباشرا فى نقل الحجاج لبلادهم واستأثروا بالسعادة وهم وسط أهليهم .. ولسانهم يلهج بالشكر والامتنان والتقدير لشركة وادارة (*بسام شيينغ)* الحكيمة والتى لم تتوانى بنقل الحجاج والمعتمرين وهم على يقين بأن الله سبحانه وتعالى ينظر إلى اعمالهم بقطرات عطاؤهم بذلك الغيث الذى أغسل أعشاب افئدتهم ومنحها الاخضرار والانتصار .. لن أقول كفى بل أقول غدا وبإذن الله وإن أمد الله فى الأجال سنواصل المسيرة ونتحدث عن خطاب تاركو الأخير بشأن (*الجابرة)* وما كشفه هذا الخطاب عن المشروع الذى بات أن يطرح أمام الجهات المعنية .. والى ذلك الوقت أترككم تحت رعايته .. والله المستعان .
تاج السر محمد حامد


