مقالات وكتاب

كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد| رسالة لوزير الخارجية السودانية تحمل فى طياتها فضلا وليس أمراً

صوت الشارع

مقالات وكتاب

كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد| رسالة لوزير الخارجية السودانية تحمل فى طياتها فضلا وليس أمراً

من هذا المنبر الحر وأنا أمسك بيراعى تذكرت قول والدى رحمة الله عليه (*كن ياولدى كالشمس واضحاً صادقا مؤثرا نقيا مبادرا بكلمة الحق فليس هناك وفى هذا العالم مثل الضمير النقى)* ليأتى سؤالى بين سطورى المتواضعة لسعادة وزير الخارجية والمتواجد الان بيننا فى أرض الحرمين الشريفين أرض الحجاز ومهبط الوحى .. لماذا تترك المغتربين فى منتصف الطريق وتسحب منهم دبلوماسياً مثل السفير (*كمال على عثمان)* ليكون مصيرهم كما نرى ولا حول لهم ولاقوة .

لا يعنى حديثى بأننى أشك فى القادم معاذ الله من ذلك معالى الوزير وأنا على علم جميعهم كوادر دبلوماسية لهذه الوزارة الفتية لذلك يتم اختيارهم بدقة لتمثيل السودان بالخارج .. ويذكرنى ذلك بسعادة السفير الدبلوماسى الذى وقف مساندا بإسم السودان لنضال الشعوب فى كل بلد فى الحرية والسيادة إنه المرحوم الراحل محمد أحمد المحجوب رحمه الله .. والدبلوماسيين دوما يسدون عين الشمس .. فالتحية والتقدير والاحترام لكل دبلوماسى سودانى اصيل .

وأول ما وطأة قدماه أرض الحرمين الشريفين قام سعادة السفير كمال على عثمان بزيارة إلى مقر الغرفة التجارية حيث كان فى استقباله رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الذى أكد بدعمهم الكامل للسودان معلنا استعدادهم الكامل فى اى مجال حيث أكثر من (*183)* شركة مضوية تحت مظلة الغرفة للاستثمار فى السودان .

وأتت زيارة سعادة القنصل العام فى إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادى والتجارة بين السودان والمملكة العربية السعودية والهدف هو الدفع نحو شراكات إستراتيجية تخدم المصالح المشتركة بين الشعبين الشقيقين ويسهم فى فتح آفاق أوسع للإستثمار خاصة فى ظل العلاقات الأخوية المتينة التى تربط البلدين .

جاء سعادة السفير كمال واعاد احتفالات الاستقلال بعد أن تم إيقافها فى مدينة جدة لعدة سنوات من بعض الدبلوماسيين رافعا التحية والتقدير للرعيل الأول من أسلافنا فهم رجال ذلك العصر وصناع تاريخه .. فلا خير فينا ولا فى أمة لا تحتفل بتاريخها ولا تكرم رموزها وصانعيها .. فالتحية يامعالى الوزير لسعادة القنصل العام الذى أعاد ذكرى الاستقلال المجيد لتفرح كل الكائنات الحية وتكسو الاسارير وجوه الجميع بشاشة لا تخفيها معاناتهم وإن عظمت غرة ينائر فهى ذكرى وعيد استقلال بلادنا ووطنا العزيز .. فكلمة استقلال لها فى وجدانيات شعب السودان دلالة تتجاوز المعنى اللغوى .. لأنها تعنى يوم أن وثب أسلافنا وثبة أسود طردت المستعمر لنعود أحرارا كما ولدتنا امهاتنا ليرفرف العلم رمز السيادة الوطنية سامقا فى سنوات بلاد واد النيل .. ألا يحق لنا معالى الوزير أن نتمسك بهذا السفير حتى يتمم ماقام ويقوم به فى بلاد الحرميين الشرفيين .

معالى الوزير .. الذين يقرؤون الان يعرفون جيدا أن أخطر مايزعزع ثقة المغتربين ذلك القرار الذى تم اتخاذه سوى كان برضاء سعادة القنصل العام أو غير ذلك (*بإنتقاله)* إلى محطة أخرى تاركاً وراءه ذلك المشروع الضخم الذى بدأه سعادته بشراء مبنى ضخم ملك حر لقنصلية السودان العامة بجدة .. بعد أن عانى المغتربين ظروفا قاسية فى إختيار المبنى القديم الذى لا يصلح أن يكون بأسم القنصلية السودانية العامة بجدة إلى أن جاء سعادة القنصل العام السفير كمال ليضع بصماته بشراء مبنى قنصلية ليكون ملك حر لسودان العزة والكرامة ..

ومن هذا المنبر نستميح معالى الوزير عذرا بأن نطلب من معاليه أرجاء قرار نقل سعادة السفير كمال على عثمان من محطة جدة إلى حين إكمال مابداه من أعمال تصب فى مصلحة السودان وخدمة المواطن السودانى المغترب وخصوصا اتمام ذاك المبنى الذى سيكون وبإذن الله منارة وشعلة مضيئة للسودانيين العاملين بالخارج ولوجه السودان عامة .. وهذا هو مربط الفرس للقضية والتى من أجلها نتحدث .. والحقيقة يامعالى الوزير إننا نعيش فى زمان تساقط فيه الأقنعة وكل من سقط قناعه زالت هيبته .. ولتسقط أقنعة من كانوا يقولون ما لا يفعلون .. لذلك جاء النداء لمعاليكم بأن يبق سعادة القنصل العام فى مكانه حتى تكتمل اللوحة بكل ألوانها ماعدا اللون الرمادى الذى نرفضه لنتمسك بمبنى ملك حر يليق بإسم السودان وبشعب وأهل السودان .. فهلا لبيتم النداء يامعالى الوزير .. وكفى .

تاج السر محمد حامد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى