دكينيات | دكتور : عصام دكين | قسوة الحياة فى السودان فاقت التواقعات | التحية إلى ابو ظافر السعودى.

صوت الشارع
مقالات وكتاب
دكينيات | دكتور : عصام دكين | قسوة الحياة فى السودان فاقت التواقعات | التحية إلى ابو ظافر السعودى.
ارسل لى الاخ والصديق احمد الطاهر وهو جاري فى الثورة الحارة ١٨ مقال قصير للكاتب السعودى غازى القصيبي بعنوان (المشكلة ليس فى قسوة الحياة بل فى توقعاتنا الرومانسية عنها). طالعت وتأملت المقال القصير عدة مرات فهو مقال جميل بجمال المملكة العربية السعودية التى احب زيارتها وهى احب مكان عندى فى الدنيا ولم أزور فى المملكة العربية السعودية الا ثلاث مدن فقط طيلة فترات زيارتي جدة حيث القدم والخروج ومكة المكرمة والمدينة المنورة اجد الراحة والمتعة والأمل والإيمان وعندما اغادرهما احس بالألم والحسرة وافكر قبل المغادرة كيف الرجوع اليهم مرة أخرى إلى المملكة العربية السعودية أرض الحرمين الشريفين.
المقال يا اخى احمد الطاهر يناسب المواطن السعودى الذى من الله عليه بخيرات الدنيا وخدمة الحرمين الشريفين ودعوة ابو الأنبياء إبراهيم عليه السلام وبقيادة رشيدة وفرت له كل سبل العيش والراحة فهو مواطن مكرم وتحترمه الدولة وقيادتها من كل الجوانب وكذلك المقيمين والقادمين إلى المملكة العربية السعودية يجدون كل سبل الراحة ونحس صراحة بالفرق بين وطننا السودان والمملكة العربية السعودية فى كل شي. ولكن يبقى فى وجدانى قول الشاعر (بلادى وان جارت على عزيزة واهلى وان ضنو علي كرام). أن واقعنا فى السودان فاق حد القسوة والمعاناة فى كل شي ليس فى الاكل والشرب الذى أصبح يتفاوت بين المواطنين بل فى كل الخدمات حيث يدفع المواطن للتعليم لشراء الطباشير ومياه الشرب وخدمات المعلمين والكتب والكراسات ورسوم الامتحانات. أما فى مجال الصحة فإن الخدمة الصحية فى المستشفيات الحكومية معدومة تماما نعم متوفر الطبيب ولكنه من الخريجين وكل الأطباء القدامة والمؤهلين غادروا السودان ومع ذلك يبدأ المواطن فى دفع الرسوم لكل شي فحصا وعلاجا ومرقدا(السرير) وقس على ذلك على كل الخدمات ومع ذلك غير متوفرة لدينا مريض بحثا له عن سرير فى العناية المركزة لم نجده الا فى المستشفيات الخاصة بمبلغ يفوق قدراتنا بكثير.
نحن فى السودان لا نتألم لأن الحياة قاسية بل كنا نتوقع أن للحرب تبعات عايشها الشعب السوداني منذ ١٩٥٥م ولكن لم نتوقع أن تكون حرب أبريل ٢٠٢٣م بهذه القسوة ولهذه الدرجة الممتدة بلا نهاية ولا أمل فى الحل.
للاسف نحن الشعب او الأمة الوحيدة فى العالم التى ماضيها افضل من حاضرها أصبحنا كل يوم فى قساوة وتعاسة وتوقع للاسو بل كل يوم نرزل وليس كل عام.
* الشعب السعودي شعب كريم ومضايف ولطيف ومؤدب وفاهم وراقى يستحق كل هذا الجهد الذى تبزله حكومة المملكة العربية السعودية من خدمات وتطوير مستمر فى البنية التحية والخدمات وخدمة الحرمين الشريفين الملاين فى لحظة واحدة يتناولون وجبة الإفطار بل الوجبات مستمرة الاثنين والخميس بخلاف شهر رمضان وكذلك الوجبات والبرادات فى الساحات مجاننا.
* تحية خالصه إلى الاخ على ابو ظافر السعودي بينما انا جالس فى الحرم المكي طلب منى بكل أدب واحترام أن يجلس بجوارى قبل صلاة المغرب فسررت به ثم بداء يسولف اى يتحدث معي بكل زوق واحترام اظهر لى حب وإعجاب بالشخصية السودانية وسألني عن حالنا فى السودان وعملى وموهلاتي الأكاديمية فهو كيميائي ثم بعد صلاة العشاء في الحرم طلب مني أن اتناول معه وجبة العشاء حاولت أن لا اذهب معه بعزة السودانيين ولكنه أصر فذهبت معه إلى منزله بمكة المكرمة حى الشافعى وتناولنا وجبة العشاء الممتازة ثم استرحت فقلت له اريد الرجوع إلى الحرم لكى اصلى الفجر فيه فسألنى أين تسكن فقلت له ليس لدى سكن فى مكه ساقضى اليومين فى الحرم فقال لي النظام لا يسمح بذلك فقام بدفع أجرة الفندق والمصاريف ثم ودعنى فله منى عبر هذه المساحة جزيل الشكر.
كما أن المملكة العربية السعودية عبر منظمة الملك سلمان الخيرية كانت سندا وعونا للشعب السوداني بمده بالاغاثات المستمرة كما أن المملكة العربية السعودية أوت أعداد كبيرة من السودانيين بعد اندلاع الحرب ومازالوا متواجدين. كما أن المقيمين والعاملين فى المملكة العربية السعودية من ابناء الشعب السوداني كانوا خير عون وسند لاهلهم فى السودان.
اتمني ان يدرك السودانيين أن الألم وتبعات الحرب درسا لنا ويكون الاخير وان نخرج من دائرة الخزلان إلى دائرة الامل وان يمهد الطريق للأجيال القادمة وان نفوق من تلك الصدمة صدمة الحرب وتتحول إلى وعى ونخرج منها أقوياء موحدين.
——————————————–
سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعى والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين


