شخصيات سودانيةمن رفاعة

من رفاعة | توثيق : أسعد أبو زيد | الرائدة الأستاذة فريدة أحمد 

صوت الشارع

شخصيات سودانية

من رفاعة | توثيق : أسعد أبو زيد | الرائدة الأستاذة فريدة أحمد

معلمة حملت مشعل العلم والمعرفة من رفاعة إلى بقاع السودان
╚══════════════════════════════════════╝
من طفلةٍ بدأت خطواتها الأولى في مدرسة رفاعة الشرقية للبنات، إلى معلمةٍ جابت مدارس السودان حاملةً رسالة العلم والتربية، ثم عادت إلى رفاعة لتواصل مسيرتها بين أبنائها وتلاميذها… حكاية الأستاذة فريدة أحمد ليست مجرد سيرة معلمة، بل صفحة من صفحات العطاء التعليمي الذي ترك أثره في أجيالٍ متعاقبة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
الميلاد والأسرة
وُلدت الأستاذة فريدة أحمد محمد صالح في مدينة أم روابة عام 1945م، لوالدها أحمد محمد صالح، ووالدتها خلود بابكر.
نشأت في بيتٍ أولى التعليم والمعرفة اهتمامًا كبيرًا، وشجّع أبناءه على طلب العلم والتحصيل. وكانت فريدة، وشقيقتها الراحلة الأستاذة سميرة، وشقيقهما بابكر، من أبناء الأسرة الذين نالوا حظهم من التعليم بمدينة رفاعة، في بيئةٍ عُرفت منذ وقت مبكر بتقديرها للعلم والمعرفة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
رفاعة… البداية من مدرسة رفاعة الشرقية للبنات
كانت البداية التعليمية للأستاذة فريدة في مدرسة رفاعة الشرقية للبنات، حيث تلقت تعليمها في المرحلة الأولية، وكانت ناظرة المدرسة آنذاك الرائدة الأستاذة فاطمة أبوزيد.
وكانت مدرسة رفاعة الشرقية للبنات في تلك الفترة شعلةً من مشاعل العلم والمعرفة؛ اشتهرت بالانضباط والجدية والاهتمام بالتحصيل، إلى جانب النشاط التربوي والثقافي الذي أسهم في بناء شخصية تلميذاتها.
وفي تلك البيئة التعليمية المتميزة، عاشت فريدة سنواتها الأولى مع زميلاتٍ من بنات رفاعة، منهن:
نور سليمان، زهره سليمان، سيدة سليمان، كثيرة علي، ماريا العوض، عبلة محمد مصطفى، حياة قاسم أبوزيد، نعمات قاسم أبوزيد، وغيرهن من التلميذات.
وقد تركت تلك المرحلة أثرًا عميقًا في شخصيتها، وأسهمت في تشكيل وجدانها وتوجيهها نحو طريق التعليم، الذي أصبح لاحقًا رسالتها وحياتها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
من رفاعة الوسطى إلى كلية معلمات ود مدني
بعد إكمال المرحلة الأولية، واصلت الأستاذة فريدة تعليمها في مدرسة رفاعة الوسطى، ثم انتقلت إلى كلية معلمات ود مدني، حيث تلقت إعدادها المهني والتربوي.
وفي عام 1963م تخرجت من الكلية معلمةً للمرحلة الابتدائية، لتبدأ بذلك رحلةً طويلة في ميدان التعليم، حملت خلالها رسالة المعلم بكل جدية وإخلاص.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
رحلة حمل مشعل التعليم
بدأت الأستاذة فريدة عملها في مدينة رفاعة، حيث أمضت عامين في ميدان التعليم، قبل أن تبدأ رحلةً جديدة تحمل فيها راية العلم إلى مناطق مختلفة من الوطن.
فانتقلت للعمل في:
طابت → أم العظام → الحصاحيصا → قرية العزيبة
وكانت في كل محطة تؤدي رسالتها بإخلاص، وتترك وراءها أثرًا طيبًا في نفوس التلاميذ وأسرهم والمجتمع المحلي.
لم تكن تنظر إلى التعليم على أنه وظيفة تُؤدّى، وإنما كانت تراه رسالةً ومسؤوليةً وأمانةً؛ ولذلك حملت مشعل المعرفة أينما ذهبت.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
العودة إلى رفاعة… مدرسة الطيب التوم
وبعد سنوات من العطاء في مناطق مختلفة، عادت الأستاذة فريدة إلى وطنها رفاعة، لتعمل معلمةً في مدرسة الطيب التوم.
وهناك أمضت سنواتٍ طويلة من عمرها في التعليم، وأسهمت في تخريج أجيال متتالية من التلاميذ، وتركت في نفوسهم أثرًا تربويًا وعلميًا ظل حاضرًا حتى بعد مغادرتهم مقاعد الدراسة.
وفي عام 2005م بلغت سن التقاعد، لتختتم بذلك مسيرةً تعليمية حافلة امتدت لعقود، لكنها لم تختتم أثرها؛ فآثار المعلم الحقيقي تبقى في تلاميذه وفي المجتمع.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
تلاميذ تفخر بهم الأستاذة فريدة
تذكر الأستاذة فريدة عددًا من تلاميذها الذين تميزوا بالتفوق، وكان من بينهم في مدرسة الطيب التوم:
المرحوم الشهيد محمد مبارك، عبدالله السفاح، محمد معتصم، معز معتصم، نزار محجوب، محمد الفاتح، وغيرهم من التلاميذ الذين كان لهم حضورهم ومسيرتهم في الحياة.
وتظل هذه الأسماء بالنسبة للمعلمة فريدة أكثر من مجرد أسماء؛ فهي شهادات حيّة على ثمار سنوات العطاء والتربية والتعليم.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
زملاء المهنة
شاركت الأستاذة فريدة في مسيرتها التعليمية عددًا من الأساتذة، منهم:
الأستاذ الجليل عبدالله موسى، الأستاذ خالد الطيب، الأستاذ معتز التوم، الأستاذ خضر أبوالقاسم، الأستاذ بشير حمد، الأستاذ عثمان أحمد الشايقي، الأستاذ محمد الحسن طيفور.
كما عملت إلى جانب عدد من المعلمات، ومن بينهن:
الأستاذة خديجة رغيم، و مها معلا، و أم كلثوم عمر، و صفية المطري،و التومة فضل المولى، وهدى فضل المولى، وختمة أبوزيد، وثريا خشم الموس،و سكينة مبروك، وصفية المطري،و عائشة المطري، ونجاة جبارة،و ختمة بابكر، إلى جانب زميلات أخريات أسهمن في أداء الرسالة التعليمية والتربوية.
وكان العمل الجماعي بين المعلمين والمعلمات جزءًا أصيلًا من نجاح المدرسة وقدرتها على إعداد أجيال متعاقبة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
المعلمة التي بقي أثرها
إن أجمل ما في مسيرة الأستاذة فريدة أحمد أنها لم تكن مجرد سنوات خدمة انتهت بالتقاعد عام 2005م، وإنما كانت رحلةً حقيقية في صناعة الإنسان وبناء الأجيال.
فمن مدرسة رفاعة الشرقية للبنات، حيث بدأت طفلةً تتلقى العلم، إلى كلية معلمات ود مدني، ثم إلى طابت وأم العظام والحصاحيصا والعزيبة، ثم عودتها إلى رفاعة ومدرسة الطيب التوم؛ ظلت تحمل الرسالة ذاتها:
أن العلم نور، وأن المعلم يترك أثره في الناس قبل أن يترك اسمه في سجلات المدارس.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
حياتها الاجتماعية
تزوّجت الأستاذة فريدة أحمد محمد صالح من السيد محجوب علي محمد عثمان، وكونت معه أسرةً سعيدة، اتسمت بالمودة والترابط وحسن التربية.
ورزقها الله بالأبناء:
نزار، نهى، نازك.
وبحمد الله، فقد نجح أبناؤها في مساعيهم وحياتهم، وكانوا مصدر فخرٍ واعتزازٍ لها ولأسرتها.
وقد جمعت الأستاذة فريدة طوال حياتها بين رسالتها في التعليم والتربية ومسؤولياتها الأسرية؛ فكانت معلمةً للأجيال، وأمًا حريصةً على أسرتها، لتكتمل بذلك صورة عطائها داخل المدرسة وخارجها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
دعوة إلى الزملاء والتلاميذ وكل من عرفها
هذه السيرة ليست استعادةً لذكريات الماضي فحسب، وإنما هي دعوة وفاء ومحبة إلى زملائها وزميلاتها، وتلاميذها وتلميذاتها، وكل من عرف الأستاذة فريدة أحمد وعاش معها مرحلةً من مراحل حياتها، أن يرفعوا لها الدعاء بظهر الغيب.
فبعد رحلةٍ طويلة في خدمة التعليم وتربية الأجيال، تبقى أجمل هدية يمكن أن يقدمها لها من عرفها هي دعوة صادقة بالصحة والعافية ودوام النعمة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

تحية وفاء للأستاذة الرائدة فريدة أحمد
؛ فقد بدأت رحلتها من مدرسةٍ احتضنت طفولتها، وحملتها الأيام بعد ذلك إلى مدارس ومناطق مختلفة من السودان، قبل أن تعود إلى رفاعة لتواصل رسالتها بين أهلها وتلاميذها.
وإذا كانت السنوات تمضي، فإن أثر المعلم لا يمضي؛ إذ يبقى في الذاكرة، وفي نجاح التلاميذ، وفي كل كلمة علمٍ وتربيةٍ تركها وراءه.
نسأل الله أن يحفظ الأستاذة فريدة أحمد، ويمتعها بالصحة والعافية، ويجعل ما قدمته من علمٍ وتربيةٍ وعطاء في ميزان حسناتها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
دعاء بالصحة والعافية
اللهم متّع الأستاذة فريدة أحمد بالصحة والعافية، وألبسها ثوب السلامة والطمأنينة، وبارك لها في عمرها وأيامها، واحفظها لأهلها وأبنائها وزملائها وتلاميذها ومحبيها.
اللهم اجزها خير الجزاء عن سنوات التعليم والتربية والعطاء، واجعل كل حرفٍ علّمته، وكل جيلٍ أسهمت في تربيته، وكل أثرٍ طيب تركته في حياة تلاميذها، في ميزان حسناتها.
اللهم أدم عليها نعمة الصحة والعافية، وأحطها بعنايتك ورحمتك، وأسعد قلبها، وبارك في حياتها، وأكرمها بالعافية وراحة البال.
آمين يا رب العالمين.
╚══════════════════════════════════════╝
من ذاكرة رفاعة… تحية لمن حملوا مشاعل العلم، وصنعوا في صمتٍ أجيالًا لا تُنسى.
✦ الرائدة الأستاذة فريدة أحمد ✦
معلمة حملت مشعل العلم والمعرفة من رفاعة إلى بقاع السودان
╚══════════════════════════════════════╝
من طفلةٍ بدأت خطواتها الأولى في مدرسة رفاعة الشرقية للبنات، إلى معلمةٍ جابت مدارس السودان حاملةً رسالة العلم والتربية، ثم عادت إلى رفاعة لتواصل مسيرتها بين أبنائها وتلاميذها… حكاية الأستاذة فريدة أحمد ليست مجرد سيرة معلمة، بل صفحة من صفحات العطاء التعليمي الذي ترك أثره في أجيالٍ متعاقبة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
الميلاد والأسرة
وُلدت الأستاذة فريدة أحمد محمد صالح في مدينة أم روابة عام 1945م، لوالدها أحمد محمد صالح، ووالدتها خلود بابكر.
نشأت في بيتٍ أولى التعليم والمعرفة اهتمامًا كبيرًا، وشجّع أبناءه على طلب العلم والتحصيل. وكانت فريدة، وشقيقتها الراحلة الأستاذة سميرة، وشقيقهما بابكر، من أبناء الأسرة الذين نالوا حظهم من التعليم بمدينة رفاعة، في بيئةٍ عُرفت منذ وقت مبكر بتقديرها للعلم والمعرفة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
رفاعة… البداية من مدرسة رفاعة الشرقية للبنات
كانت البداية التعليمية للأستاذة فريدة في مدرسة رفاعة الشرقية للبنات، حيث تلقت تعليمها في المرحلة الأولية، وكانت ناظرة المدرسة آنذاك الرائدة الأستاذة فاطمة أبوزيد.
وكانت مدرسة رفاعة الشرقية للبنات في تلك الفترة شعلةً من مشاعل العلم والمعرفة؛ اشتهرت بالانضباط والجدية والاهتمام بالتحصيل، إلى جانب النشاط التربوي والثقافي الذي أسهم في بناء شخصية تلميذاتها.
وفي تلك البيئة التعليمية المتميزة، عاشت فريدة سنواتها الأولى مع زميلاتٍ من بنات رفاعة، منهن:
نور سليمان، زهره سليمان، سيدة سليمان، كثيرة علي، ماريا العوض، عبلة محمد مصطفى، حياة قاسم أبوزيد، نعمات قاسم أبوزيد، وغيرهن من التلميذات.
وقد تركت تلك المرحلة أثرًا عميقًا في شخصيتها، وأسهمت في تشكيل وجدانها وتوجيهها نحو طريق التعليم، الذي أصبح لاحقًا رسالتها وحياتها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
من رفاعة الوسطى إلى كلية معلمات ود مدني
بعد إكمال المرحلة الأولية، واصلت الأستاذة فريدة تعليمها في مدرسة رفاعة الوسطى، ثم انتقلت إلى كلية معلمات ود مدني، حيث تلقت إعدادها المهني والتربوي.
وفي عام 1963م تخرجت من الكلية معلمةً للمرحلة الابتدائية، لتبدأ بذلك رحلةً طويلة في ميدان التعليم، حملت خلالها رسالة المعلم بكل جدية وإخلاص.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
رحلة حمل مشعل التعليم
بدأت الأستاذة فريدة عملها في مدينة رفاعة، حيث أمضت عامين في ميدان التعليم، قبل أن تبدأ رحلةً جديدة تحمل فيها راية العلم إلى مناطق مختلفة من الوطن.
فانتقلت للعمل في:
طابت → أم العظام → الحصاحيصا → قرية العزيبة
وكانت في كل محطة تؤدي رسالتها بإخلاص، وتترك وراءها أثرًا طيبًا في نفوس التلاميذ وأسرهم والمجتمع المحلي.
لم تكن تنظر إلى التعليم على أنه وظيفة تُؤدّى، وإنما كانت تراه رسالةً ومسؤوليةً وأمانةً؛ ولذلك حملت مشعل المعرفة أينما ذهبت.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
العودة إلى رفاعة… مدرسة الطيب التوم
وبعد سنوات من العطاء في مناطق مختلفة، عادت الأستاذة فريدة إلى وطنها رفاعة، لتعمل معلمةً في مدرسة الطيب التوم.
وهناك أمضت سنواتٍ طويلة من عمرها في التعليم، وأسهمت في تخريج أجيال متتالية من التلاميذ، وتركت في نفوسهم أثرًا تربويًا وعلميًا ظل حاضرًا حتى بعد مغادرتهم مقاعد الدراسة.
وفي عام 2005م بلغت سن التقاعد، لتختتم بذلك مسيرةً تعليمية حافلة امتدت لعقود، لكنها لم تختتم أثرها؛ فآثار المعلم الحقيقي تبقى في تلاميذه وفي المجتمع.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
تلاميذ تفخر بهم الأستاذة فريدة
تذكر الأستاذة فريدة عددًا من تلاميذها الذين تميزوا بالتفوق، وكان من بينهم في مدرسة الطيب التوم:
المرحوم الشهيد محمد مبارك، عبدالله السفاح، محمد معتصم، معز معتصم، نزار محجوب، محمد الفاتح، وغيرهم من التلاميذ الذين كان لهم حضورهم ومسيرتهم في الحياة.
وتظل هذه الأسماء بالنسبة للمعلمة فريدة أكثر من مجرد أسماء؛ فهي شهادات حيّة على ثمار سنوات العطاء والتربية والتعليم.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
زملاء المهنة
شاركت الأستاذة فريدة في مسيرتها التعليمية عددًا من الأساتذة، منهم:
الأستاذ الجليل عبدالله موسى، الأستاذ خالد الطيب، الأستاذ معتز التوم، الأستاذ خضر أبوالقاسم، الأستاذ بشير حمد، الأستاذ عثمان أحمد الشايقي، الأستاذ محمد الحسن طيفور.
كما عملت إلى جانب عدد من المعلمات، ومن بينهن:
الأستاذة خديجة رغيم، و مها معلا، و أم كلثوم عمر، و صفية المطري،و التومة فضل المولى، وهدى فضل المولى، وختمة أبوزيد، وثريا خشم الموس،و سكينة مبروك، وصفية المطري،و عائشة المطري، ونجاة جبارة،و ختمة بابكر، إلى جانب زميلات أخريات أسهمن في أداء الرسالة التعليمية والتربوية.
وكان العمل الجماعي بين المعلمين والمعلمات جزءًا أصيلًا من نجاح المدرسة وقدرتها على إعداد أجيال متعاقبة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
المعلمة التي بقي أثرها
إن أجمل ما في مسيرة الأستاذة فريدة أحمد أنها لم تكن مجرد سنوات خدمة انتهت بالتقاعد عام 2005م، وإنما كانت رحلةً حقيقية في صناعة الإنسان وبناء الأجيال.
فمن مدرسة رفاعة الشرقية للبنات، حيث بدأت طفلةً تتلقى العلم، إلى كلية معلمات ود مدني، ثم إلى طابت وأم العظام والحصاحيصا والعزيبة، ثم عودتها إلى رفاعة ومدرسة الطيب التوم؛ ظلت تحمل الرسالة ذاتها:
أن العلم نور، وأن المعلم يترك أثره في الناس قبل أن يترك اسمه في سجلات المدارس.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
حياتها الاجتماعية
تزوّجت الأستاذة فريدة أحمد محمد صالح من السيد محجوب علي محمد عثمان، وكونت معه أسرةً سعيدة، اتسمت بالمودة والترابط وحسن التربية.
ورزقها الله بالأبناء:
نزار، نهى، نازك.
وبحمد الله، فقد نجح أبناؤها في مساعيهم وحياتهم، وكانوا مصدر فخرٍ واعتزازٍ لها ولأسرتها.
وقد جمعت الأستاذة فريدة طوال حياتها بين رسالتها في التعليم والتربية ومسؤولياتها الأسرية؛ فكانت معلمةً للأجيال، وأمًا حريصةً على أسرتها، لتكتمل بذلك صورة عطائها داخل المدرسة وخارجها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
دعوة إلى الزملاء والتلاميذ وكل من عرفها
هذه السيرة ليست استعادةً لذكريات الماضي فحسب، وإنما هي دعوة وفاء ومحبة إلى زملائها وزميلاتها، وتلاميذها وتلميذاتها، وكل من عرف الأستاذة فريدة أحمد وعاش معها مرحلةً من مراحل حياتها، أن يرفعوا لها الدعاء بظهر الغيب.
فبعد رحلةٍ طويلة في خدمة التعليم وتربية الأجيال، تبقى أجمل هدية يمكن أن يقدمها لها من عرفها هي دعوة صادقة بالصحة والعافية ودوام النعمة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

تحية وفاء للأستاذة الرائدة فريدة أحمد
؛ فقد بدأت رحلتها من مدرسةٍ احتضنت طفولتها، وحملتها الأيام بعد ذلك إلى مدارس ومناطق مختلفة من السودان، قبل أن تعود إلى رفاعة لتواصل رسالتها بين أهلها وتلاميذها.
وإذا كانت السنوات تمضي، فإن أثر المعلم لا يمضي؛ إذ يبقى في الذاكرة، وفي نجاح التلاميذ، وفي كل كلمة علمٍ وتربيةٍ تركها وراءه.
نسأل الله أن يحفظ الأستاذة فريدة أحمد، ويمتعها بالصحة والعافية، ويجعل ما قدمته من علمٍ وتربيةٍ وعطاء في ميزان حسناتها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
دعاء بالصحة والعافية
اللهم متّع الأستاذة فريدة أحمد بالصحة والعافية، وألبسها ثوب السلامة والطمأنينة، وبارك لها في عمرها وأيامها، واحفظها لأهلها وأبنائها وزملائها وتلاميذها ومحبيها.
اللهم اجزها خير الجزاء عن سنوات التعليم والتربية والعطاء، واجعل كل حرفٍ علّمته، وكل جيلٍ أسهمت في تربيته، وكل أثرٍ طيب تركته في حياة تلاميذها، في ميزان حسناتها.
اللهم أدم عليها نعمة الصحة والعافية، وأحطها بعنايتك ورحمتك، وأسعد قلبها، وبارك في حياتها، وأكرمها بالعافية وراحة البال.
آمين يا رب العالمين.
╚══════════════════════════════════════╝
من ذاكرة رفاعة… تحية لمن حملوا مشاعل العلم، وصنعوا في صمتٍ أجيالًا لا تُنسى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى