مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور عصام دكين | العقلية التبريرية عند الملهم الراحل الدكتور التجاني عبد القادر حامد : هل قدرنا أن يحكمنا هؤلاء الفاشلون؟

صوت الشارع

مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور عصام دكين | العقلية التبريرية عند الملهم الراحل الدكتور التجاني عبد القادر حامد : هل قدرنا أن يحكمنا هؤلاء الفاشلون؟

 

دكينيات (1977) 2026/9/18م

 

دكتور عصام دكين

 

كتبت مقالاً سابقاً بعنوان “أنا لا أؤمن بنظرية المؤامرة، ولا أحترم العقلية القدرية” وذكرت إن ما نحن فيه من أزمة معيشية طاحنة ليس للخارج دور فيه.

 

وذكرت إن الأزمة ناتجة من فساد كبير ومضاربات في العملات الأجنبية وفشل إداري من وزارة المالية وبنك السودان.

 

وذكرت أن الحل يكمن في:

1/ حل حكومة كامل إدريس بكل طاقمها الوزاري.

2/ تشكيل حكومة من كفاءات وطنية.

3/ تحكم الدولة في استيراد المواد البترولية والدواء والدقيق.

 

انبرى لي الإخوة الأكثر إيماناً مني ووصفوني بأني أخلط المفاهيم وأن الإيمان بالقضاء والقدر من أركان الإيمان.

 

سؤالي: هل قدرنا أن يحكمنا هؤلاء الفاشلون ونصبر على الجوع والمرض وانعدام الخدمات؟ أم في مقدورنا أن نغير ذلك؟

 

العقلية القدرية هي مصطلح فكري وسياسي ترى أن كل ما يحدث هو قدر محتوم لا يمكن تغييره، فتبرر العجز باسم “القضاء والقدر”. وهو ما نحن فيه الآن من أزمة ناتجة من فشل إداري يمكن تغييره بكوادر أفضل.

 

كان بنو أمية يقولون: “حكمنا قدر من الله فلا تخرجوا علينا”. أما العقلية الإيجابية عند أهل السنة فتؤمن بـ “اعقلها وتوكل”.

 

العقلية القدرية في السياسة تفسر مصائب السودان بأنها “مكتوبة علينا” و”ابتلاء علينا الصبر عليه” فتبرر ظلم الحاكم.

 

الراحل الدكتور التجاني عبد القادر حامد كان يسميها “العقلية التبريرية” التي تهرب من سؤال “كيف نحكم؟” إلى جواب “هذا قدرنا”.

 

الفرق الجوهري: المؤمن الحقيقي يعمل ويأخذ بالأسباب ثم يرضى بالنتيجة. أما صاحب العقلية القدرية السلبية فلا يزرع ويقول “لو أراد الله أن نأكل لأطعمنا”.

 

لذلك قال صلى الله عليه وسلم: “أنتم أدرى بشؤون دنياكم”.

 

يبدو أن العقلية القدرية هي العدو الأول لمشروعي “كيف نبني السودان ليسع الجميع” عبر مشروع وطني جامع اسميته علمانية سودانية Secularism Made in Sudan،

الذين لهم حساسية كبيرة اتجاه مصطلح علمانية يقولون لطرح مثل هذا الكلام من شخص اسلامي لان ذلك الطرح ضد مبادى الحركة الإسلامية، ويقولون كل شيء مقدر ومكتوب.

—–‐———‐–‐———————

سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعي والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين

عصام دكين

أنا دكتور زراعي ضل طريقه إلى عالم السياسة الكذوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى