شخصيات سودانيةشخصيات من كردفان
سلسلة نجوم كردفان | فيصل حيدر حمد السيد | صوت كردفان الطروب وأسطورة السيرة والدلوكة الاستاذة الفنانة: رحمة مكي

صوت الشارع
شخصيات سودانية
سلسلة نجوم كردفان | فيصل حيدر حمد السيد | صوت كردفان الطروب وأسطورة السيرة والدلوكة الاستاذة الفنانة: رحمة مكي
كتب/#فيصل حيدر
#كردفان إذا غنت، غنى معها النيل، وطرب لها التبلدي، ورقص البلوم طرباً.
هي أمٌ للرجال، ومرضعةٌ للألحان، ومهدٌ للأصوات التي تخلدها الأزمان.
ومن رحم عروس الرمال، خرجت لنا جوهرةٌ من جواهر الطرب، وصوتٌ من أصوات الزمن الجميل، فكانت كالناي شجياً، وكالعصافير عذباً، وكالمطر رشاشاً يروي القلوب العطاش.
*الأستاذة رحمة مكي*، الملقبة بـ “رحمة الدومة”، من مواليد مدينة الأبيض “عروس الرمال”، وشقيقة الفنان عوض مكي “برنجي” و الشاعر الكبير عبد الله أبكر، شاعر “مطر الرشاش الرشة واتلموا يا كباري”. فهي من أسرةٍ فنيةٍ عريقة، بدأت من الصفر حتى لامست كبد السماء، وجالست العمالقة الكبار.
#غنّت أيام الزمن الجميل، بصوتٍ طروبٍ شجي، اشتهرت بأغاني السيرة والدلوكة، فكانت ملكة بيوت الأعراس ورقيص العروس.
غادرت الأبيض واستقرت بود نباوي “محطة الدومة”، فسميت “رحمة الدومة” نسبةً لمقامها ودارها العامرة.
*#لحظة التتويج*: أُجيز صوتها بالإذاعة السودانية عام 1954م، وذلك في نفس اليوم التاريخي الذي أُجيز فيه صوت العملاق إبراهيم عوض، وشرحبيل أحمد، وعبد المنعم حسيب.
والأغنية التي قدمتها في ذلك اليوم الخالد: “الليلة وين يا ناس ود البلد صغير دقلاش”، فكتبت اسمها بحروفٍ من نور في سجل العظماء.
#تغنت لكبار الشعراء، فأبدعت مع أبو قطاطي في “الناس البريدوني بجاملن بعيوني”، وأكثر من تعاملت معه الشاعر عوض جبربل في رائعة “طمني طمني يا دكتور”. غنتها دويتو مع الفنان الكبير التاج مصطفي
*#روائعها الخالدة*:
“مبروك عليك الليلة يا نعومة”، و “فراقك بقي لي صعب”، وأشهرها على الإطلاق “الليلة في العصر مروروا”..
وقصة الأغنية هي مرور الدكتور محمد عبد الحليم في المستشفي ، وكان دائم المرور عصراً لمعاودة مرضاه، فصاغت وجدانها لحناً سار به الركبان، وغنى بها عرسان زمان في كل بيت.واغنية” الدنيا حظوظ” واغنية “يامسافر” والاغنية الشهيرة “البي ريدهم بلوني”
*#ومضة سينمائية*: شاركت في الفلم السوداني الشهير “عرس الزين” بصوتها الشجي وهي تقول “يا ناس البلد هوي الزين عرس”، وشاركت في رقيص “تحية زروق” الأسطوري.
*#وفاء الأصيلة*: هاجرت إلى المملكة العربية السعودية، وعرضت عليها التابعية فأبت، وآثرت البقاء سودانيةً أصيلة. أقامت بجدة أكثر من عشرين عاماً،ثم عادت الي ارض الوطن 2004
#كانت كالمطر علي ارض كردفان تروي العطاشي وكالنخلة تعطي الرطب وكالقمر يضئ ليالي الافراح. لها الرحمة والمغفرة.
