توثيق شخصيات سودانية | توثيق : رانيا فتحي صالح علي | الكروان كرومة – الجزء الثاني

صوت الشارع
توثيق شخصيات سودانية
توثيق شخصيات سودانية | توثيق : رانيا فتحي صالح علي | الكروان كرومة – الجزء الثاني
✨ كرومة.. الكروان الفي صمتو غنا (الجزء التاني)
عبد الكريم كرومة، واسمو الحقيقي عبد الكريم عبد الله مختار، اتولد سنة 1905 في أم درمان. الاسم “كرومة” ختو ليه أمه بعد ما شافت استقبال كبير للورد كرومر في السودان سنة 1922، وقالت: “ولدي حيكون مشهور زيو”، وحرفت الاسم لـ”كرومة” عشان يكون لايق على السودان.
كرومة من جهة أبوه بيرجع لأُسرة آل شيخ العرب العبادي، وهي من العائلات المعروفة في أم درمان، وبيجي منها كمان الفنان الكبير محمد أحمد سرور. وأبوه كان شغّال في تصليح وبيع الساعات.
أما شكله، فالشاعر عمر البنا وصفو إنو مربوع القامة، أسمر، ووسيم، عليه “شلوخ” عريضة، شديد الأناقة، يشتري هدومه من السوق الأفرنجي، ويحب العطور الفاخرة. لدرجة إنو شركة “الشبراويشي” في مصر حطت صورتو على قوارير العطور، مع زعماء كبار زي عبد الرحمن المهدي وعلي الميرغني.
درس في خلوة “الفكي عبد الرحمن”، وبعدها دخل مدرسة الهجرة الأولية، وبعدين اتنقل عطبرة يتعلم النجارة في ورش السكة حديد، لكنه رجع أم درمان، واشتغل في غسيل وكوي الملابس، وبعدها اشتغل في طلاء المباني، قبل ما يتفرغ تمامًا للفن والغنا.
حب الغنا من صغره، كان يسمع أمه مستورة بنت عرضو تغني أغاني شعبية. أول مرة غنى كان عنده 14 سنة، بدأ يغني لزملاؤه في المدرسة، وبعدين في نادي الهلال، وكان لاعب هناك.
تأثر بمديح الحي، خاصة في حي السيد المكي، وحضر حلقات الذكر والإنشاد الصوفي، وده ساعدو يطور إحساسو بالإيقاع. مع الزمن، صار يستمع لرواد الغنا زي سرور والشايقي والبنا، وانضم سنة 1926 لفرقة سرور، قبل ما يستقل فنياً.
غنى وتعاون مع كبار الشعراء، وقدم ألحان خالدة:
سيد عبد العزيز: 59 أغنية (منها “أنا ما معيون”)
محمد بشير عتيق: 25 قصيدة (زي “ناعس الأجفان”)
أبو صلاح: 21 (منها “جوهر صدر المحافل”)
عمر البنا: 20 (زي “زهرة الروض”)
عبد الرحمن الريح والعبادي وغيرهم
كرومة ما كان بس بيغني، كان ملحن عبقري، استخدم إيقاعات صوفية في ألحانو، وخلق نقلة نوعية في حقيبة الفن من البطء للحركة. أثر في فنانين كبار زي سرور وبرهان والشايقي، وبقى مدرسة لحنا مستقلة.
قال عنو الموسيقار إسماعيل عبد المعين:
> “أول مرة أسمع كرومة، حسيت بثورة صوتية جديدة… مش امتداد لزول، دا صوت مختلف بيأسر القلوب.”
زار مصر 3 مرات:
1929 مع عمر البنا وعلي الشايقي (ما سجل)
1931 مع سرور والعبادي (ما سجل)
1939 مع البنا وبرهان، وسجل فيها مع “أوديون” و”مشيان”
أشهر تسجيل كان “دمعة الشوق” سنة 1934، ونجح جدًا.
وتوفي في 29 يناير 1947 بمستشفى أم درمان، بعد معاناة مع المرض.
—
🎵 أمتي أرجع لأم در وأعودا
واحدة من أعمق وأجمل قصائد عمر البنا، مليانة شوق، ومغلفة بوجدان سوداني صميم.
أداها الفنان عاصم البنا بإحساس صادق، حافظ على روح الحقيبة وقدّر الكلمة واللحن.
—
من عده مصادر
✍️ بقلمي: رانيا
توثيق ومحبة للفن السوداني القديم
8 يوليو 2025
