مقالات وكتاب

كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد| مالكم كيف تحكمون !! 1/3

صوت الشارع

مقالات وكتاب

كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد| مالكم كيف تحكمون !! 1/3

فى هذا الزمان الاغبر أصبح الناس يفكرون بالمقلوب .. يشاهدون باذنيهم ويسمعون بعيونهم .. أصبح كل شئ قابل للتصديق وللكذب أيضا .. الحواس لا تستجيب لنداء العقل الواضح .. لأن ما حصل الآن داخل أروقة النهر البحرى فضيحة كبرى لايقبلها العقل ولا المنطق على خط (*سواكن/جدة)* وهذا يعتبر إمتداد لفشل ركاب عالقون ليحل محلهم البضائع لتغادر العبارة بدون ركاب لكنها تحمل على متنها البضائع دون المسافرين ليأتى تساؤلهم عن ضياع وقتهم وحقوقهم والمسؤولين يقفون وكأن الأمر لايهم فى شئ .

الضياع ياسادة ياكرام قد يأتى من قراءة سطر لإحدى العبارات المخصصة لنقل الركاب والمعتمرين بين السودان والمملكة ليصبح الفشل ديدنهم فى تأخير الرحلات وتكدس مئات الركاب فى الميناء .. فالتاريخ يفوح ألما وحزنا ومأساة من أصحاب الوجعة تؤرخ الانتقادات المتزايدة لتلك الطريقة المؤلمة بإدارة الرحلات والتعامل المزر مع المسافرين .

المكان الذى أقف عليه الآن يضج بسلسلة من الإضطرابات وشئ فى داخلى يقول (*إلى متى نكون هكذا)* وخط الملاحة يشهد فى فترة ماضية من حادثة مشابهة تم تجاوزها خلال ساعات وجاء تعاملهم الرقى مع الركاب ليتم تكريمهم دون أن يتحملوا تبعات هذا التأخير والذى كان خارجا عن الإرادة لكنها مشيئة القدر ولا اعتراض فى حكم الله .. وطوال التاريخ أثبتوا بأنهم أهلا للقيم والمبادئ التى لا تتجزأ .. إلا أن الأزمة الحالية والتى من أجلها رفعت يراعى كانت البداية عقب وصول الركاب الى ميناء جدة وإكمال إجراءات دخولهم إلى صالة المغادرة وهنا كانت الطامة الكبرى (*العبارة غير جاهزة للسفر)* ولم يتم إبلاغ المسافرين بتأجيل الرحلة .. هناك كارثة .. هناك استعلاء .. السكوت ليس منطقيا ليأتى السؤال الذى يحمل فى جوفه الكثير والكثير لماذا التأجيل لليوم التالى ؟

تكرر نفس الأمر مرات ومرات وتقاعست إدارة العبارة إلى بقاء عدد من المسافرين فى محيط الميناء لساعات طويلة بينهم ركاب قدموا من مناطق بعيدة ومجموعات أخرى مرتبطة برحلات العمرة وهذا مادفعهم بالتواصل مع الشركة المالكة للعبارة ومطالبتهم بتوفير السكن والاعاشة للمتضررين .. وفى هذا الموقف علينا أن نتذكر قول الخليفة الراشد أمير المؤمنين على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله عنه وأرضاه (*إذا دعتك قدرتك إلى ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك)* وهى درس اخلاقى دينى منطلق من التعاليم الإسلامية العظيمة .. دفعنى لهذا القول هؤلاء المسافرين الذين لم يحصلوا على خدمات الايواء والغذاء بصورة كافية إلا للقليل من الركاب تم نقلهم إلى فنادق فى جدة .. وما زاد من حدة الأزمة التغيرات المتعددة فى جداول الرحلات .. علما أن بعض الرحلات كانت تعلن مواعيدها مسبقا قبل أن يتم تغييرها وذلك قبل موعد السفر بفترة قصيرة أو فى يوم الرحلة نفسه ليبق ذلك الجرح النازف والألم الذى لا يهدأ ولا ينام .

والآن وبملء الفم أقول هذا الشهر شهر سبتمبر شهد سلسلة من الإضطرابات المرتبطة بالعبارات رغم أن الأحاديث عنها أصبح (*تقليب مواجع)* لتشمل تأجيل وإلغاء عدد من الرحلات الأمر الذى تسبب فى بقاء الركاب لعدة أيام فى انتظار الفرج لا ستئناف رحلات الشقاء والعذاب .. وهل تستطيع تلك العبارات بالقدر الذى يجعل منها قوة فاعلة تساعد فى تحقيق رغبة المسافرين إلى أهليهم معززين أم هى لا تعدو كونها موجة من التهدئة تجاه المسافرين .

مابين كلمة الحق والعبارات المتهالكة خيط رفيع وصلة وشيمة فى دفتر (*السجلات)* وجملة من التساؤلات احدثها الوقت الراهن أولها :-
(*بعد رجوع العبارة من السودان محملة بالركاب والمعتمرين وبعد إجراءات التفتيش من الجهات البحرية لماذا رفض السماح لها بالتحميل؟؟)* هذا ما سنعرفه فى العدد القادم إذا أمد الله فى الأجال .. فقط انتظرونا .. ولن أقول كفى بل نواصل بإذن الله .

تاج السر محمد حامد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى