شخصيات سودانيةشخصيات من كردفان
من كردفان | توثيق : فيصل حيدر حمد السيد | علي اسماعيل جبريل | وزارة الشباب والرياضة

صوت الشارع
شخصيات سودانية
من كردفان | توثيق : فيصل حيدر حمد السيد | علي اسماعيل جبريل | وزارة الشباب والرياضة
*الأبيض: الزمان.. والمكان.. والإنسان*

*وزارة الشباب والرياضة.. التوثيق الكامل لشاهد على العصر*
يرويه« علي اسماعيل جبريل»
كتب: #فيصل_حيدر
####
. “من وزارة في الخرطوم إلى تاريخ في كردفان”
كثيرون يتحدثون عن وزارة الشباب والرياضة، وقليلون يعرفون كيف ولدت، وكيف ترعرعت، ومن الذي حمل حجر أساسها في كردفان الكبرى.
اليوم نكمل التوثيق الكامل بشهادة شاهد العصر، الذي لم يكن موظفا يوقع في دفتر الحضور، بل كان مؤسسا يبني بعرقه، ومفكرا يكتب بقلمه، ومقاتلا يجوب الفيافي ليحصي أندية الصبيان.
#أولا_الميلاد_والنشأة:.. من قسم صغير إلى وزارة
في وقبل 1967 كان هناك قسم رعاية الشباب برئاسة الأخ / محمد أحمد حسن جحا والمدير العام للرعاية الاجتماعية / أبو عاقلة يوسف تحت مظلة وزارة الإعلام التي كانت مكونة من الشباب ورعاية المجتمع وإدارة البحوث ثم تطورت إلى مصلحة الشباب.
ومن 1968 إلى 1969 تم قيام المجلس الأعلى للشباب على يد الخبير الدكتور المصري / جمال نظيم وانفصل مجلس الشباب برئاسة / أبو عاقلة يوسف ومقرره / محمد أحمد حسن جحا ويتكون عضوية المجلس من خريجي 1967 وهم خمسة أفراد ثم خريجي 1968 وهم ستة أفراد بالإضافة لقسم الإعلام مسؤول عن ذلك الأخت / بخيتة الجبوري ورعاية الأمية يشرف عليها السيد / أحمد بابكر العمدة.
وفي أول 1969 انحصر النشاط في دعم التنظيمات الشبابية وعند قيام أول معسكر شبابي بالتعاون بين المجلس الأعلى للشباب وجمعية تطوير الريف بجامعة الخرطوم في معسكر بمدينة رفاعة لرصف شوارع المدينة فكان المعسكر برئاسة الأخ / حسين بشير.
وعند قيام مايو وإعلان وزارة الشباب والرياضة وتعيين الدكتور / منصور خالد انفض المعسكر وتجمع العاملين في مجال الشباب وكان عددهم بين 10 إلى 15 موظفا وانطلق العمل بقيادة دكتور / منصور خالد والدكتور / أحمد عبد الحليم وكيل للوزارة والسيد / هاشم عثمان مديرا لمصلحة الشباب وانشأت حديثا مصلحة الرياضة.
#ثانيا_كردفان_الكبرى:.. حيث كتب التاريخ بالخطى
كان تكليفي مندوب من الوزارة لولاية كردفان الكبرى وقد تم حصر أندية الصبيان في كل من أم روابة والنهود وكادقلي والأبيض وأخيرا عند قيام ولاية جنوب كردفان تم ضم بابنوسة بواسطتي كمركز تدريب شباب لوجود مصنع ألبان ببابنوسة للالبان وتطوير النشاط الرياضي بها وقد كان معي في تنفيذ هذا العمل ممثل لولاية كردفان الأستاذ / أحمد صافي الدين أما في مجال قيام كتائب الشباب فتمكنت من قيام كتيبة تته برئاسة الأستاذ / كرار إبراهيم فرح.
وتوالي قيام الكتائب في سودري وام بادر وقد وجدنا في النهود وجود تنظيمات شبابية تتبع للحزب الشيوعي وفي أبو زيد تم قيام كتيبة شبابية برئاسة الأستاذ / أبو كلابيش.
1/ زيارات مراكز الشباب بجمهورية الجزائر 1971 وقوفا على أنواع المراكز الاجتماعية والشبابية والتدريبية ومئات بداية تدريب مجموعة من الشباب تم استيعابهم في الوزارة ليصبحوا مدراء مراكز تدريب الشباب في الولايات المختلفة لقيادة العمل في مراكز الشباب التي تحولت من أندية إلى مراكز تدريب الشباب.
2/ تم تدريبه في جمهورية كوريا الشمالية في مجال الأنشطة الشبابية وكيفية إدارة قصور الشباب على سبيل المثال قصر الشباب والأطفال بامدرمان الذي يشمل كل الأنشطة ونوعها في جمهورية كوريا الشمالية.
3/ تم تدريبه في مجال الطفولة ومراكز الشباب الاجتماعية للمراهقين بجمهورية ألمانيا الاتحادية في عام 1977.
4/ ثم توالي التدريب في المجال الرياضي والشبابي عام 1979 بألمانيا.
5/ في عام 1981 تم ترشيحه لجمهورية مصر العربية لدراسة الإدارة العامة ونلت دبلوم الإدارة العامة منها وقد التحقت بمعهد التخطيط القومي ونلت شهادة منه بعد تقديمي بحث عن التطوير التنظيمي لمكاتب الشباب في الولايات ونال درجة جيد جدا وحفظ في مكتبة معهد التخطيط.
#رابعا_المسيرة_العملية:.. ثلاثون عاما من العطاء
من رئاسة مصلحة الشباب بالخرطوم إلى ولاية جنوب كردفان لإنشاء المكتب عام 1974 وعملت في ولاية كردفان الكبرى مديرا عام للشباب والرياضة حتى بلوغه المعاش 2004.
#خامسا_الإرث_الفكري:.. المؤلفات والكتب.. زاد الأجيال
ولم يكن شاهدنا مجرد إداري، بل كان مفكرا ومؤلفا، فخلال هذه المسيرة العلمية قمت بتأليف عدد من المذكرات والكتب منها :
1/ الإدارة ومجالات العمل الشبابي.
2/ مبادئ وأهداف رعاية الشباب.
3/ دور الخلاوي في تربية الشباب.
4/ تطوير قانون الشباب والرياضة في الفترة من 1975.
كتب لم تكن حبرا على ورق، بل كانت مناهج عمل، ودليل طريق، وقانونا يمشي بين الناس، فمن كتب عن الخلاوي فقد ربط الأصالة بالمعاصرة، ومن كتب عن القانون فقد وضع الأساس لعمل مؤسسي لا يزول.
هذا رجل جمع بين ثلاث: إدارة.. وميدان.. وقلم.
أدار فأحسن الإدارة، وجاب كردفان من تته إلى بابنوسة فأحسن العمل الميداني، وكتب فأحسن التوثيق.
سلام على علي إسماعيل جبريل حامد، ابن الأبيض البار، الذي خرج من جامعة القاهرة عام 68 ليعود ويبني شباب كردفان حتى 2004، وسلام على كل من حمل معه طوبة في بناء مراكز الشباب، وسلام على وثيقة تحفظ للتاريخ أن الأبيض كانت وما زالت.. هي الزمان.. وهي المكان.. وهي الإنسان.
