مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور عصام دكين | كل النهايات حزينة إلا نهاية الصيف

صوت الشارع

مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور عصام دكين | كل النهايات حزينة إلا نهاية الصيف

*دكينيات (2129)*
*كل النهايات حزينة إلا نهاية الصيف*

كل النهايات حزينة…

نهاية الحب حزينة، ونهاية الصداقة حزينة، ونهاية العمر حزينة، ونهاية الحرب حزينة حتى لو انتهت بالنصر، لأنها تترك خلفها ما لا يعود.

إلا نهاية الصيف اليوم ام درمان تشهد نهاية الصيف بجو معتدل يميل إلى البرودة تنذر بنهاية الصيف

نهاية الصيف ليست حزينة، لأنها ليست نهاية، بل هي وعدٌ ببداية.

نهاية الصيف تعني أن الحرَّ سيرحل، وأن الغبار سيهدأ، وأن السماء ستصفو، وأن المطر سيأتي يحمل معه رائحة الأرض التي اشتاقت.

نهاية الصيف في السودان ليست خريفاً بارداً كما في أوروبا، بل هي خريفنا نحن، خريف الخير، خريف الزرع، خريف الضرع، خريف الفرح.

نودع الصيف ونحن نبتسم، لأننا نعلم أن بعده يأتي الجمال كله. تأتي السحب، ويأتي النسيم، وتأتي الليالي التي يمكن أن ننام فيها دون أن نخاف من انقطاع الكهرباء.

لهذا، كل النهايات تُبكينا، إلا نهاية الصيف تُفرحنا.

فإذا انتهى صيفك أنت أيضاً، فلا تحزن. فربما خريفك قادم، يحمل لك ما لم يحمله صيفك كله.

*دكتور عصام دكين*

عصام دكين

أنا دكتور زراعي ضل طريقه إلى عالم السياسة الكذوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى