شخصيات سودانيةمن رفاعة

من رفاعة | أسعد أبو زيد | المربية والأستاذة آمنة عبدالله عبدالرحمن «الحنيتي»

صوت الشارع

شخصيات سودانية

من رفاعة | أسعد أبو زيد | المربية والأستاذة آمنة عبدالله عبدالرحمن «الحنيتي»

🌸🌸 آمِنَة عبدالله عبدالرحمن «الحنيتي» 🌸🌸

الاسم: آمنة عبدالله عبدالرحمن

الشهرة: الحنيتي

مكان الميلاد: رفاعة

عام الميلاد: 1907م

🌸 نشأتها وأسرتها

وُلدت آمنة عبدالله عبدالرحمن في مدينة رفاعة عام 1907م، ونشأت في أسرةٍ دينية عُرفت بالعلم والصلاح.

وكانت والدتها البتول البدري، شقيقة الشيخ بابكر بدري.

وتُروى قصةٌ عن سبب تسميتها بـ«الحنيتي»، مفادها أن والدتها أنجبتها بعد بلوغ سن اليأس، وكانت آمنة وحيدة والدتها، فكانت موضع عنايةٍ واهتمامٍ خاص من أسرتها.

🌸 رحلة التعليم

دخلت المدرسة الأهلية في رفاعة وهي في السابعة من عمرها عام 1915م، ثم واصلت تعليمها في مدرسة اليونتي (الاتحاد الوسطى).

وبعد ذلك واصلت طريقها في مجال إعداد المعلمات، وتذكر الروايات المتداولة في سيرتها أنها التحقت بكلية معلمات أم درمان عام 1922م.

🌸 أساتذتها

تلقّت تعليمها على أيدي عددٍ من المعلمين والمعلمات، ومن أبرز أساتذتها:

الشيخ بابكر بدري، عبدالله الفادني، محمد عبدالنور، أحمد المغواري، عمر الخواض، حرم محمد الأمين، زينب الأسطي، وآمنة محمد الحسن.

🌸 زميلاتها في الدراسة

زاملت في دراستها عددًا من الطالبات اللواتي أصبحن من أوائل المعلمات في السودان، ومن بينهن:

زهراء محمد الفكي، وآمنة أحمد الدابي من الكاملين، وأم سلمة بابكر بدري.

🌸 مسيرتها في التعليم

بعد إكمال إعدادها، عملت الأستاذة آمنة عبدالله عبدالرحمن في مدرسة رفاعة الأهلية لسنواتٍ عديدة.

وكان الشيخ لطفي ناظرًا لمدرسة رفاعة الأهلية في تلك الفترة.

وكانت محبةً للغة العربية، متمكنةً منها، ومولعةً بآدابها وفنونها، ولا سيما النحو والصرف والبلاغة.

🌸 مواهبها واهتماماتها

لم يقتصر اهتمامها على التعليم، فقد كانت تجيد فن التطريز، وكانت تحتفظ بمشغولاتٍ يدوية يعود بعضها إلى عام 1922م.

كما كانت محبةً للمدائح النبوية والأمثال الشعبية، وتحفظ حِكَم الصالحين.

🌸 تكريمها

امتد عطاؤها التعليمي عبر عقودٍ طويلة، حتى كرّمتها الدولة وهي تقترب من سن التسعين، تقديرًا لما قدمته في مجال التربية والتعليم وخدمة الأجيال.

🌿 رائدات من رفاعة… أسماء لا تُنسى 🌿

لم تكن الأستاذة آمنة عبدالله عبدالرحمن «الحنيتي» وحدها في هذه المسيرة؛ فقد شاركتها الطريق رائداتٌ أخريات أسهمن في وضع اللبنات الأولى لمسيرة تعليم المرأة في السودان.

ومن أبرز رائدات التعليم من رفاعة اللاتي حفظت الذاكرة أسماءهن:

نفيسة عوض الكريم، فاطمة أبوزيد، نفيسة أبوزيد، رقية حماد، الشول عبدالنور، سكينة أبوتُركي، نفيسة أبوتُركي، ميمونة حميد، وشامة صالح، وغيرهن من الرائدات.

كنّ نساءً حملن رسالة العلم في زمنٍ كانت فيه الطريق شاقة، وكسرن بالصبر والعزيمة قيود الجهل، وأسهمن في فتح أبواب التعليم أمام المرأة السودانية.

🌿 رفاعة ودورها في تعليم المرأة 🌿

كانت رفاعة من المدن السودانية الرائدة في مجال التعليم، ولا سيما تعليم المرأة، وأسهمت تجربتها التعليمية في تخريج أجيالٍ من النساء المتعلمات والمعلمات.

وجاء ذلك في وقتٍ كانت فيه بعض المجتمعات التقليدية ترفض فكرة التعليم بصورة عامة، وترفض تعليم المرأة بصورة أشد.

وكان من أسباب ذلك التمسك بالعادات والتقاليد الموروثة، والاعتقاد بأن مكان المرأة هو المنزل، والخوف من خروج الفتيات إلى المدارس، وضعف الوعي بأهمية تعليم المرأة، والخشية من أن يؤدي التعليم إلى تغيير الأدوار الاجتماعية المعروفة آنذاك.

كما واجهت الرائدات وعورة الطرق، وبُعد المناطق، وقلة وسائل المواصلات، ومشقة السفر، وتقلبات المناخ، والأمطار والسيول والحرارة الشديدة.

ومع ذلك، واصلن المسيرة دون تراجع، وجعلن من الصبر والعزيمة وسيلتهن لكسر قيود الجهل ونشر المعرفة.

🌿 الشيخ بابكر بدري والشيخ لطفي… رواد في مسيرة التعليم 🌿

كان الشيخ بابكر بدري من أبرز رواد التعليم والإصلاح في السودان، وكان له دور رائد في الدعوة إلى تعليم المرأة وفتح الطريق أمام الفتيات للتعلم.

كما كان الشيخ لطفي من الذين ارتبطت أسماؤهم بمسيرة التعليم في رفاعة، وكان ناظرًا لمدرسة رفاعة الأهلية في الفترة التي عملت فيها الأستاذة آمنة عبدالله عبدالرحمن.

وقد تكاملت جهود الرواد مع جهود الرائدات، فكان الجميع يعملون من أجل نشر التعليم وتوسيع فرص المعرفة أمام الأجيال.

🌿 أجيالٌ حملت مشاعل المعرفة من بعدهن 🌿

لم يكن أعظم ما تركته الرائدات المدارس التي عملن فيها فحسب، وإنما الأجيال التي تخرّجت على أيديهن.

فقد خرجت من تلك المسيرة أجيالٌ من الرائدات والمعلمات حملن من بعدهن مشاعل المعرفة، وواصلن الرسالة التعليمية، ونقلن نور العلم إلى مناطق وقرى ومدن مختلفة من السودان.

وهكذا انتقلت الرسالة من جيلٍ إلى جيل، وبقي مشعل المعرفة مضيئًا بفضل أولئك النساء العظيمات.

🌿 رفاعة… مدينة الوفاء للرواد والرائدات 🌿

اهتم أهل رفاعة بتكريم رواد ورائدات التعليم والاحتفاء بإسهاماتهم في تاريخ المدينة وتاريخ التعليم السوداني.

ومن صور هذا الوفاء تسمية مدرستين ابتدائيتين في رفاعة:

🏫 مدرسة الرواد

🏫 مدرسة الرائدات

وهذا التكريم يعبّر عن وفاء رفاعة لمن حملوا مشاعل التعليم، واعترافًا بالدور التاريخي للرواد والرائدات في بناء المجتمع ونشر المعرفة.

🌿 الرحيل إلى الدار الآخرة… وبقاء الذكرى الطيبة 🌿

بعد حياةٍ حافلةٍ بالتعليم والتربية والعطاء، رحلت الأستاذة:

🌸🌸🌸 آمنة عبدالله عبدالرحمن «الحنيتي» 🌸🌸🌸

إلى الدار الآخرة وهي في مدينة رفاعة.

رحلت عن الدنيا، لكنها تركت وراءها ذكرى طيبةً وسيرةً عطرةً في نفوس أهلها وتلميذاتها وكل من عرفها.

وكان من أعظم آثارها أن خرجت أجيالٌ من الرائدات والمعلمات حملن من بعدها مشاعل المعرفة، وواصلن الطريق الذي بدأته هي ومن سبقنها.

فلم ينتهِ أثرها برحيلها، وإنما بقي علمًا وسيرةً وذكرى طيبةً تتناقلها الأجيال.

🤲 دعاء للفقيدة

اللهم ارحم فقيدتنا آمنة عبدالله عبدالرحمن «الحنيتي» رحمةً واسعة، واغفر لها، وأكرم نزلها، ووسّع مدخلها، وأنر قبرها، واجعل ما قدمته من علمٍ وتربيةٍ وتعليمٍ في ميزان حسناتها.

اللهم اجزها عن كل طالبةٍ تعلمت على يديها، وعن كل جيلٍ حمل مشعل المعرفة من بعدها، خير الجزاء.

اللهم اجعل أثرها الطيب باقيًا، وعملها الصالح نورًا لها، وارفع درجتها في المهديين، واجمعها مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

🤲 دعاء لرواد ورائدات التعليم

اللهم ارحم جميع رواد ورائدات التعليم الذين رحلوا عن هذه الدنيا، واغفر لهم، وأكرم نزلهم، واجزهم عن العلم والتربية وخدمة الأجيال خير الجزاء.

اللهم اجعل ما تركوه من علمٍ وتعليمٍ وأثرٍ صالح صدقةً جاريةً لهم، واجعل كل حرفٍ تعلمه إنسان، وكل جيلٍ انتفع بعطائهم، وكل أثرٍ طيبٍ تركوه في المجتمع في ميزان حسناتهم.

اللهم احفظ ذكراهم في ذاكرة الأجيال، وارفع درجاتهم في جناتك، واجمعنا بهم في مستقر رحمتك.

╔══════════════════════════════════════╗

🌸 رحم الله من حملوا مشاعل العلم، وتركوا للأجيال طريق النور. 🌸

🌸 رحم الله رائدات التعليم في رفاعة، ورحم كل من أسهم في نشر العلم والمعرفة في السودان. 🌸

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى