دكينيات | دكتور : عصام دكين | أن اسوء مافى العلمانية والديمقراطية افضل بكثير من اصلح الدكتاتوريات العسكرية المؤدلجه

صوت الشارع
مقالات وكتاب
دكينيات | دكتور : عصام دكين | أن اسوء مافى العلمانية والديمقراطية افضل بكثير من اصلح الدكتاتوريات العسكرية المؤدلجه
دكتور عصام دكين
* ماذا استفاد السودان من تجاربه وتجارب الاخرين؟
* ان العلمانية و الديمقراطية اصبحا معيار الانظمة الحاكمة فى بلدان عالم اليوم ولكنهما انظمة معقدة وصعبه لانهما يعتمدان على:
١/ الارادة الحرة للناس وتنظيماتهم المستقلة وليست المؤدلجه.
٢/ يعتمدان على التوافق الاختيارى بين النخب السياسيه المتنافسه وقبولهم بالاخر المختلف معك سياسيا وعقديا وفكريا ثم القبول بنتائج الانتخابات ما دامت إرادتها حرة ونزيهة وشفافه.
* ان عمليه إدارة الانتقال إلى نظام سياسي علمانى متفق عليه ثم الى التحول الديمقراطي فى السودان وصولا إلى تعزيز النظام السياسي العلماني وتوطيد اركانه وترسيخ الديمقراطية عى عملية مرهقه وتتطلب قدرا كبيرا من الصبر والوعى والحذق والمهارة و الدخول فى صراع فكرى مع الاسلاميين المتحمسين والعلمانيين المتشددين مع عدم الانسياق وراء شهوة الانتقام والمعارك الصغيره كما حدث أثناء الفترة الانتقالية بقيادة قوى اعلان الحرية والتغيير اليسارية العلمانية التى حاولت ان تنتقم من الاسلاميين وبالتالى اضاعت الوقت فى التشفى من عدوها اللدود الاسلاميين بالقضاء عليهم حتى يخل بضم (اللام) لهم السودان ويصبح لهم وحدهم ففشلوا ودخل السودان فى حرب أبريل ٢٠٢٣م
* العلمانيين والاسلاميين وكل القوى السياسية عليهم إنتاج نظام علماني بمواصفات سودانية يؤدى لاستقراره.
* لا توجد وصفه علمانية وديمقراطية جاهزه وصالحه لكل المجتمعات او حل سحرى لضمان إقامة نظام علماني ديمقراطي مستقر لذلك على الشعب السودانى ان يستكشف نظام حكم يناسبه عبر آلية الديمقراطية بقيام مؤتمرات حوارية وفقا لظروفه لتحقيق أهداف واختيار نظام سياسي علمانى سوداني وفق الديمقراطية لان السودان له خصوصية وان أدوار قادته السياسين والدنين مختلفه من أدوار القادة السياسين والدنين فى الدول الأخرى ولأن بعض الدول ذات الاغلبية الاسلامية مثل تركيا مصر اتبعت نظم علمانيتة وانتخابية مختلفة وطبقت أشكال متنوعه من العلمانية والفدراليه المركزيه واللامركزية وحققة بها الاستقرار وبالتالي لا يوجد نموزج علماني واحد ولا نموزج ديمقراطى واحد للانتقال الديمقراطي.
* على الشعب السودانى المصابرة والمثابرة لتحقيق أهدافه الديمقراطية.
* على القائمين فى السودان إدارة الانتقال الديمقراطي فى السودان بعد الحرب والتحلى بالحكمة والصبر لان ممارسة الديمقراطية امر عسير لأنها أكثر تعقيدا من أشكال الحكم الأخرى لأنها حافلة بالتوترات والتناقضات تحتاج لبذل مذيد من الجهد والعناية بنجاحها.
* ان الديمقراطية ليست مجموعة قوانين ومؤسسات وإجراءات فقط بل هى قيم ومفاهيم وثقافة وأسلوب حياة ونمط لادارة الأمور تجد ملاذها وحمايتها فى ايمان المجتمع بها وثقتة بمؤسساتها.
* ان النظام العلماني والديمقراطي نظام صعب التطبيق ويصعب التعايش معه لطامعين فى السلطة وهو أصعب نظام حكم ولكنه مع ذلك يبقى أفضل نظام ابتكرته البشريه لادارة أمور المجتمع والدولة.
* ان اسوء النظم العلمانية والديمقراطية أفضل بكثير من أصلح الديكتاتوريات وان كانت اسلامية لان المؤسسات العلمانية والنظم الديمقراطية قادرة على التعبير عن المصالح المختلفة في المجتمع المتنوع مثل السودان.
* النظم العلمانية والديمقراطية تسمح بادارة الخلافات بينها بطريقه سلميه وإعطاء كل طرف نصيبه من السلطة والثروة وفق التنافس الديمقراطي.
* النظم العلمانية والديمقراطية تمتلك القدرة على تصحيح الذات والمراجعة عبر المؤتمرات وليس عبر الفتاوى الجاهزة والمعلبه التى انتجت فى بلدان عربية صرفة ليس فيها دين غير الإسلام ولا عرقية غير العرقية العربية وتطبيقها فى السودان الزنجى الاصل والعربى نسبا.
* لا خيار لنا فى السودان الا النظام العلماني الديمقراطي الذى ينتجه السودانيين لكى نخرج من الدائرة الشريرة حرب انقلابات عسكريه تمرد معارضة غير مسؤلة.
——————————
سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعى والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين



