اخبار الولاياتالخرطومصحة
إعادة تشغيل مستشفى محمد الأمين حامد للأطفال بأم درمان بدعم من تجمع الأطباء السودانيين بأمريكا

صوت الشارع
متابعات
إعادة تشغيل مستشفى محمد الأمين حامد للأطفال بأم درمان بدعم من تجمع الأطباء السودانيين بأمريكا
تحت شعار “عافية أطفالنا.. عافية وطن”، شهدت مدينة أم درمان اليوم إعادة تشغيل مستشفى محمد الأمين حامد للأطفال عقب اكتمال أعمال الصيانة وإعادة التأهيل، بدعم من تجمع الأطباء السودانيين بالولايات المتحدة الأمريكية (سابا) وبالشراكة مع منظمة قطرات الرحمة (Droplets of Mercy)، في خطوة تعكس جهود إعادة إعمار المؤسسات الصحية واستعادة الخدمات الطبية للأطفال.
وجاء افتتاح المستشفى متزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للطفل، بحضور وكيل وزارة الصحة الاتحادية الدكتور علي بابكر سيد أحمد، ووالي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، إلى جانب قيادات القطاع الصحي وممثلي المنظمات الداعمة وأسرة المرحوم محمد الأمين حامد.
وأكد وكيل وزارة الصحة الاتحادية أن إعادة تشغيل المستشفى تمثل محطة مهمة في مسار استعادة الخدمات الصحية، مشيراً إلى أن الوزارة ماضية في تنفيذ برامج إعادة إعمار وتأهيل المؤسسات الصحية المتضررة بالتنسيق مع ولاية الخرطوم، مع الالتزام باستكمال المرحلة الثالثة من مشروع تطوير وتوسعة المستشفى. كما أشاد بصمود الكوادر الصحية ودورها في استمرار تقديم الخدمات رغم التحديات.
من جانبه، أكد والي الخرطوم أهمية دعم المؤسسات الصحية وتعزيز قدراتها التشغيلية، مشيراً إلى التطور الذي تشهده الخدمات الطبية المتخصصة داخل البلاد، بما في ذلك عمليات زراعة الكبد والكلى وجراحات القلب المفتوح. ووجّه بتوفير الطاقة الشمسية لقسم الحوادث وتحسين خدمات الصرف الصحي واستكمال تجهيزات المستشفى، بما يشمل إنشاء مصنع للأكسجين وتوفير سيارة إسعاف.
وأعلن المدير العام لوزارة الصحة بولاية الخرطوم الدكتور محمود البدري نجاح سبع عمليات لزراعة الكلى بمستشفى أحمد قاسم، مؤكداً قرب إدخال خدمات جراحة القلب للأطفال والكبار، إلى جانب إعادة خدمة الجراحة العامة بمستشفى محمد الأمين حامد للأطفال.
بدوره، أوضح المدير القطري لتجمع الأطباء السودانيين بأمريكا (سابا) الدكتور فيصل أحمد النور أن المستشفى يقدم خدماته لأكثر من خمسين ألف طفل سنوياً، مؤكداً أن إعادة تشغيله تمثل انتقالاً من مرحلة الدمار إلى مرحلة الإعمار والتعافي. وأشار إلى أن الشراكة مع منظمة قطرات الرحمة جسدت نموذجاً للتعاون الإنساني مع الجهات الصحية الرسمية ومفوضية العون الإنساني.
وأضاف أن دور المنظمات لا يقتصر على الاستجابة الإنسانية العاجلة، بل يمتد إلى إعادة بناء المؤسسات الصحية وتعزيز استدامة الخدمات الطبية، مؤكداً أن المستشفى سيكون نموذجاً ناجحاً لتحويل التحديات إلى فرص تسهم في بناء نظام صحي أكثر قوة وكفاءة.
من جهتها، أوضحت المدير العام للمستشفى الدكتورة وفاء عبد الرحمن أن المؤسسة الصحية تعرضت لأضرار كبيرة خلال الحرب، مشيرة إلى أن جهود إعادة التأهيل نُفذت على مراحل بدعم رئيسي من منظمة سابا، داعية إلى مواصلة الدعم لاستكمال ما تبقى من أعمال الإعمار والتطوير.
وكشف المدير التنفيذي لمحلية أم درمان أن نحو 95% من المراكز الصحية بالمحلية عادت إلى العمل، مؤكداً أهمية استئناف خدمات جراحة الأطفال بالمستشفى نظراً للإقبال الكبير من سكان أم درمان ومناطق الريف الغربي.
وشهد الاحتفال حضوراً رسمياً وشعبياً واسعاً، وسط تأكيدات بأن إعادة تشغيل المستشفى تمثل خطوة جديدة في مسيرة التعافي الصحي، وتجسد الإرادة الوطنية لإعادة البناء وتحسين الخدمات المقدمة للأطفال والأسر السودانية.



