كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | اللجنة الثقافية بلجنة التسيير تقيم أمسية ثقافية للزى السودانى

صوت الشارع
مقالات وكتاب
كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | اللجنة الثقافية بلجنة التسيير تقيم أمسية ثقافية للزى السودانى
تمضى الأيام .. وتطوى صفحاتها ويأبى الأوفياء إلا أن يعطروها باعمالهم الخالدة .. وطالما حملنا لهم فى قلوبنا الحب والتقدير وأكننا لهم فى صدورنا الإعجاب والتوقير تداعينا إلى هذا المكان (*رواق أدهم للفنون)* بدعوة كريمة لحضور هذه الأمسية الثقافية للزى السودانى وأثره فى الهوية الوطنية .. وجدت إن هذه سانحة راقية ترقبناها منذ فترة ليست بالقصيرة حتى جاءت هذه اللحظة التى حضرها سعادة القنصل العام السفير الدكتور كمال على عثمان يرافقه الوزير المفوض الاستاذة إلهام كمال ونواب القنصل وسعادة الملحق العسكرى أحمد يوسف والمستشار مرتضى ونائب مدير الجوازات الأخ حسن ورئيس لجنة التسيير الدكتور أحمد الأموى وأعضاء لجنته الموقرة وعدد من الإعلاميين الذين لبوا النداء لحضور وتغطية هذه المناسبة الفخيمة فالتحية لهؤلاء الجنود البواسل بتواجدهم المميز .
وتحدث المتحدثون حديث القلب للقلب عن الزى السودانى بشقية للرجال والنساء لتأتى كلماتهم متباينة ومتكاملة لحب هذا الزى الأنيق وازداد جمال الأمسية مداخلات المهتمين والباحثين بالشأن الثقافى .. وازداد جمال الأمسية تلك اللوحات الفنية التى عكست تاريخ الزى السودانى واثره المجتمعى فى ترسيخ الهوية الوطنية .
لقد حظيت هذه الأمسية بلقاء سعادة القنصل العام فامتزج اللقاء برائحة التاريخ وأحلام غد مشرق لحداثة القرن الحادى والعشرين ليبشرنا سعادة القنصل العام بحديثه السلس عن مبنى القنصلية الجديد مؤكدا بأنه سيكون مبنى جامعا لكل السودانيين فيه مختلف الأنشطة الثقافية والاجتماعية والوطنية .. وبإذن الله وعلى حسب قوله سيكون هنالك نادى للسودانيين يشمل مختلف الأنشطة فى جو صحى يسهم فى ترسيخ القيم والعادات والتقاليد السودانية للحفاظ على الإرث الثقافى والهوية الوطنية لغرسها فى قلوب الأجيال القادمة بإذن الله .. كما تحدث سعادته بارايحية أهلنا الطيبين عن الزى السودانى الأصيل مشيرا أن الجلابية السودانية رمز فخر واعتزاز للإنسان السودانى الأصيل .. فالشكر كل الشكر لسعادة السفير ونوابه والمستشارين ولطاقم القنصلية على حضورهم المميز فى هذه الأمسية الرائعة بكل المقاييس .
ومادام الأمسية تتحدث عن الزى السودانى وأثره فى الهوية الوطنية اسمحوا لى بالقول بأن الثوب السودانى كان ولايزال وسيظل رمزاً لحشمة المرأة السودانية وعزتها وجمالها أيضا .. وقد تغنى الشعراء منذ سنوات طوال ولازالوا يتغنون به وهاهو الشاعر الشاب بشرى سليمان سعيد يطالبنا جميعا بأن نعز الثوب حيث يقول :-
عز الثوب وكت ينشال وينشره .. عز الثوب سماحة على بنات بلدى .. وقد تغنى بهذه الكلمات الفنان الراحل إبراهيم موسى أبا .. وما أروع الفنان المرحوم على إبراهيم اللحو وهو يشنف الأذان متغنيا بجمال محبوبته وهى ترتدى الثوب السودانى قائلا :- شوف عينى الحبيب بى حشمة لابس الثوب .. والثوب زاد جمال وزينة يا المحبوب .
لكن نحن هنا فى غربتنا ولسان حالنا يقول (*خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها)* هو رؤيتنا لكثير من الافريقيات وقد ارتدين هذا الثوب الأنيق دون أن يلتزمن بما يفترض فيمن ترتديه من الحشمة والوقار وكريم الأخلاق .. ومما يؤسف له أكثر أن تفاجأ بالحقيقة المرة التى تصفعك بكل قسوة وتجرح كبرياءك وصدق انتمائك لوطن النيل والنخيل وطن الجمال والتلال .. وطن توتيل وعداريل .. وطن القطن وعصيدة الدخن .. بأن الكثير منهن يحملن جوازات سفر سودانية !!
هنا تعقد الدهشة لسانك وتبدو عاجزاً عن الحديث رغم تزاحم الأسئلة وتدافعها فى دواخلك كيف حصلن على هذه الوثيقة المهمة؟؟ وماهى الضوابط التى يجب اتخاذها لأحكام الرقابة على منح الجواز السودانى بحيث لا يحصل عليه إلا من ينتمى فعلا للوطن القارة ويدرك ما تعنية عازة فى هواك لكل أصحاب السواعد السمر .
اخيرا شكراً جزيلا لكل الإخوة الذين شاركوا فى هذه الأمسية الرائعة حقا باحاديثهم ومشاركاتهم الثرة ولكل من حضر وساهم فى احياء هذه الليلة التى ستظل فى الأذهان .. والقومة ليك ياوطن .. وكفى .


