رسالة الجوف | كتب : خالد سعيد حداث | رحيل الفقيد محمد ساتي حمد سفير جزيرة بدين والسودان بالجوف

صوت الشارع
الجاليات السودانية بالخارج
المنطقة الشمالية – الجوف
رسالة الجوف | كتب : خالد سعيد حداث | رحيل الفقيد محمد ساتي حمد سفير جزيرة بدين والسودان بالجوف

رحل… الفقيد والحبيب..
محمد ساتي حمد..ابن السودان البار. ابن بدين… ابن الجوف..
كتب خالد سعيد حداث..
*فجعنا وصدمنا بخبر*
🌴 وفاة فقيد السودانين بالجوف في بلاد الهند
نعم توفي يوم الاثنين الموافق 29-06-2026…. له الرحمه والمغفره ولاحوله ولاقوة الا بالله العلي العظيم…
في حياة الأمم والشعوب لا يصنع التاريخ أصحاب المناصب وحدهم، ولا يخلد الزمان أسماء الذين جلسوا على كراسي السلطة، وإنما تخلد الأمم رجالا عاشوا للناس أكثر مما عاشوا لأنفسهم، وجعلوا خدمة المجتمع رسالة، والإصلاح منهجا، والعطاء أسلوب حياة. هؤلاء هم الذين إذا رحلوا بقيت آثارهم، وتناقلت الأجيال سيرتهم، لأن الرجال العظماء لا يقاسون بطول أعمارهم، وإنما بما تركوه من مآثر وقيم ومواقف.
وامس ودعنا في امانة الله ، شيخ العرب المرحوم محمد ساتي حمد وهو يسلم نفسه وامانته لخالقها من داخل دولة الهند ونحن بالجوف حضور اسفيريا من داخل منزله حيث سرادق العزاء من داخل منزله بسكاكا حتي ساعات متاخره من الليل كان حضور كبير ومشهد مهيب .. حضور رموز المجتمع بالجوف من سودانين ومحبين من جنسيات اخري ، فإنه ليس رجل عاديا ، وإنما هو التاريخ من النبل والعطاء والسخاء ومدرسة في القيادة، وسيرة ملأت الآفاق، ورجلا أصبح جزءا من ذاكرة مجتمع كامل. فالرجل لم يكن صفحة عابرة في الحياة، وإنما كان علما من أعلامها، وقامة اجتماعية وأهلية يصعب أن يجود الزمان بمثلها.
ولعل السؤال الذي يفرض نفسه هو كيف استطاع محمد ساتي حمد أن يحتل هذه المكانة الرفيعة في قلوب الناس وأن يحظى بهذا الإجماع النادر؟
إن الإجابة تكمن في أن شخصيته قامت أدوار كبرى، اجتمعت في رجل واحد، ثم زينها بالأخلاق الكريمة والسيرة الحسنة، فأنتجت قائدا استثنائيا.
أول هذه الأدوار هو الإرث الاجتماعي والإدارة الأهلية. فقد ولد في بيت عرف بالزعامة و كان لها أثر بالغ في حفظ الأمن الاجتماعي وإصلاح ذات البين وجمع الناس على الكلمة الطيبة. لكن كثيرا من الناس يرثون المكانة ولا يستطيعون المحافظة عليها، أما المرحوم محمد ساتي حمد فقد أضاف إلى مجد أسرته مجدا جديدا، فلم يعتمد على نسبه ولا على مكانة أسرته، وإنما صنع مكانته بأخلاقه ومواقفه، حتى أصبح الناس يحترمونه لشخصه وأصبح اسمه أكبر من أي لقب يحمله ، فكانت السياسة عنده سببا للفرقة والشتات والنزاع، ويجعلها وسيلة لخدمة المجتمع والذي يجب أن يبقى موحدا، ولذلك كانت علاقاته تمتد إلى الجميع، ولم يعرف عنه التعصب أو الإقصاء، فاحترمه الجميع، حتى من اختلفوا معه في الرأي.
واجتمعت هذه الأدوار لتصنع شخصية قيادية متفردة، لكنها ما كانت لتبلغ هذا المقام لولا أن الرجل زينها بالنبل والشهامة والكرم والتواضع، وهي الصفات التي جعلت الناس يلتفون حوله بمحبة صادقة لا تفرضها سلطة ولا يصنعها منصب.
لقد كان شيخ العرب بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لم تكن الزعامة عنده وجاهة اجتماعية، ولا سلطة يتعالى بها على الناس، وإنما كانت تكليفا ومسؤولية وأمانة. حمل هموم الناس كما يحمل الإنسان هموم أسرته، وسعى في قضاء حوائجهم، ووقف إلى جانب الضعفاء، وفتح أبوابه لكل صاحب حاجة، حتى أصبح بيته مقصدا لكل محتاج، وملاذا لكل سوداني بالجوف ، ومجلسا عامرا بأهل الرأي والحكمة،
يفد إليه كل سوداني صاحب حوجة..
وكان رحمه الله مضرب المثل في الكرم والجود. لم يعرف الناس بابه مغلقا، ولم يخرج منه محتاج خائبا، وكان يرى أن المال وسيلة لخدمة الناس لا للتفاخر عليهم. وكان يكرم الضيف إكراما يليق بأخلاق أهل السودان، ويستقبل الجميع ببشاشة وطيب نفس، حتى أصبح الكرم جزءا من شخصيته لا يحتاج إلى مناسبة ليظهر.
ومن أروع ما عرف عنه تواضعه الجم. فعلى الرغم من مكانته الاجتماعية ظل بسيطا في تعامله، قريبا من الناس، لا يميز بين غني وفقير، ولا بين صاحب جاه ومواطن بسيط. وكان يحمل في سيارته كل من يجده في الطريق، ولم يكن يرى في ذلك فضلا، وإنما كان يرى أن الإنسان خلق لخدمة أخيه الإنسان.
وكان عفيف اللسان، سليم القلب، واسع الصدر، لا يحمل حقدا لأحد، ولا يعرف الإساءة إلى الناس، وكان إذا اختلف الناس سعى بينهم مصلحا، وإذا نشب خلاف كان أول من يطفئ ناره، وإذا احتاج المجتمع إلى كلمة تجمع ولا تفرق كان صوته حاضرا، ولذلك ارتبط اسمه بإصلاح ذات البين، ورتق النسيج الاجتماعي، وتقوية الروابط بين الناس.، وأن قيمة الإنسان فيما يقدمه لمجتمعه لا فيما يحمله من ألقاب.
لقد عاش محمد ساتي كبيرا في أخلاقه قبل مكانته، وكبيرا في عطائه قبل سلطانه ، وكبيرا في تواضعه قبل زعامته. وكان من الرجال الذين يتركون بصماتهم في حياة الناس دون ضجيج، ويصنعون الاحترام بالأفعال لا بالأقوال، ولذلك أحبه الناس محبة صادقة، وبقيت سيرته تتردد في المجالس، وتروى مواقفه جيلا بعد جيل.
واليوم، بعد أن غاب الجسد، بقي الأثر، وبقي الذكر الحسن، وبقيت المناقب التي لا تستطيع السنون أن تمحوها. فالرجال من طراز شيخ العرب محمد ساتي لا يموتون في ذاكرة أوطانهم، لأنهم يتركون إرثا من القيم والمواقف والإنسانية يظل حيا في ضمير المجتمع.
رحم الله شيخ العرب محمد ساتي حمد… رحمة واسعة، وغفر له، وجعل ما قدمه من خدمة للناس، وإكرام للضيف، ورعاية للمحتاجين في ميزان حسناته. فقد رحل الرجل، ولكن بقيت المدرسة التي أسسها في الأخلاق والنخوة وخدمة المجتمع، وستظل سيرته منارة تهتدي بها الأجيال القادمة، لأنها سيرة رجل عاش كبيرا ورحل كبيرا، وترك خلفه اسما لا ينسى وأثرا لا يزول.
*خالد سعيد حداث*
سكاكا الجوف
تحدث الكثير عن مواقف ومأثر الفقيد ساتي…..
*تحدث خالد حداث* وافاد واخبر الجميع بان طريق ساتي لن نحيد عنه فهو الخير…..
تحدث
*الدكتور محمد الامين* فهو من اميز الاطباء وتحدث كثيرا
عن الراحل في الوجدان وافاد بانه فقد لمجتمعنا ولن يتكرر وفي اعلي الجنان ..
*تحدث الدكتور جبر الدار* من المنطقة الشرقيه.. الخبر واخبرنا بان الفقيد حاله خاصة وظاهره لن تكرر قريب.. فهو النخوة والكرم….؛
وتحدث لفيف من السودانين معبرين عن فقد الراحل ساتي فهو كان مشروع انساني متحرك… شكرا لجميع السودانين بمنطقة الجوف بالسعوديه.
وتحدث العم.
*عبدالله سالم فضل السيد* عن الفقيد ايضا واخبرنا بانه فقد كبير ولن يعوض.ولن نجد له بديل فهو محبوب ومرغوب وجابر للخواطر ..
وتحدث لنا
*العم عباس قدور* فهو من قدامي المغتربين بالجوف … اختصر حديثه يكفي ان شهر رمضان داره 24 ساعه فاتح…
وتحدث لنا عدد من المهندسين ..
الامين وامير وعلي واحمد وبري وعثمان….
وتحدث لنا الاطباء
نيازي وغندور وزاهر وعلاءالدين واخبرونا بان افضاله لا تحصي ولا تعد.. ربنا يتقبل منه..
*وتحدث لنا المستشار القانوني احمد القرشي* المحامي فهو علي صله ومقرب منه جدا….. قال
محمد ساتي لن يكرره التاريخ فهو عصارة الخير.. له الرحمه والمغفره…
وتحدث عدد من الاخوة السعودين والجنسيات الاخري…معددين عن ماثر ومواقف وسيرة الفقيد محمد ساتي حمد في العطاء والسخاء …..



