من رفاعة | توثيق : أسعد أبو زيد | الرائدات التربويات من بنات رفاعة | نفائسٌ من نور العلم والعطاء
نفائسٌ من نور العلم والعطاء | الرائدة التربوية الأستاذة نفيسة أبوزيد | نفيسة أبوزيد محمد زين

صوت الشارع
شخصيات سودانية
من رفاعة | توثيق : أسعد أبو زيد | الرائدات التربويات من بنات رفاعة | نفائسٌ من نور العلم والعطاء
نفائسٌ من نور العلم والعطاء | الرائدة التربوية الأستاذة نفيسة أبوزيد | نفيسة أبوزيد محمد زين
لإسمك في لوحة الخالدين
مكانٌ لتخليد فكرِ النساء
فأنت مواطنةٌ أخلصتِ
وأوفتِ كما شاء ربُّ السماء
(1926م – 1979م)
وُلدت بمدينة رفاعة عام 1926م، وتخرجت في كلية معلمات أم درمان، وكرّست نحو أربعين عامًا من حياتها لخدمة التعليم وتربية الأجيال.
افتتحت أول مدرسة لتعليم البنات بمدينة الخرطوم، كما افتتحت أول مدرسة للبنات في ملكال بجنوب السودان في بدايات حرب الجنوب، متغلبةً بالصبر والعزيمة على صعوبة الظروف. وأسست مدرسة الجزيرة أبا الأولية، التي نالت تكريمًا من آل المهدي لتفوقها.
عملت في الشبارقة، ورفاعة، والمسلمية، وكوستي، ومدرسة مدني الوسطى، وافتتحت مدرسة سنجة الثانوية، وعملت في بعض مناطق النيل الأزرق.
تدرجت في العمل التربوي حتى أصبحت موجهةً بتعليم محافظة الجزيرة، ثم مشرفةً تربوية بإدارة التعليم الثانوي بالحصاحيصا، كما عملت مشرفةً تربوية للإقليم الأوسط الذي شمل محافظات الجزيرة والنيل الأزرق والأبيض.
عُرفت بإخلاصها، ووقوفها إلى جانب المعلمين والمحتاجين، ومساعدتها الأسر في تعليم أبنائها، وإقناع الأهالي بأهمية التعليم، ودعمها لمدارس المدن والأرياف.
كما شاركت في المؤتمرات والندوات ودورات تدريب المعلمين والموجهين وإعداد المناهج وتطوير التعليم.
لبّت نداء ربها برفاعة عام 1979م، فأقيم حفل تأبين تخليدًا لذكراها، وتقرر إنشاء مدرسة تحمل اسمها. وتبرعت أسرتها بما تركته من مال صدقةً جارية، فشُيدت مدرسة نفيسة أبوزيد برفاعة.
رحم الله الرائدة نفيسة أبوزيد، وجعل علمها وتعليمها وعطاءها في ميزان حسناتها.
╭─────────────── ❖ ───────────────╮
✦ رائداتٌ خلّدهنَّ العلم والعطاء ✦
╰─────────────── ❖ ───────────────╯
❖ الرائدة التربوية الأستاذة نفيسة عوض الكريم ❖
نفيسة في الوجود فاذكريها يا سعاد
وُلدت بمدينة رفاعة، وتلقت تعليمها الأولي بها في عهد الاستعمار، ثم التحقت بكلية المعلمات، وبدأت مسيرةً تربوية حافلة بالعطاء والإخلاص.
عملت معلمةً في مختلف مناطق السودان، كما عملت بمدرسة أم درمان الوسطى، واهتمت بتعليم الكبار والإرشاد النسوي، وفتحت فصولًا لمحو الأمية إيمانًا منها بأهمية التعليم في بناء المجتمع.
عُيّنت مساعدةً لمفتش التعليم بمديرية النيل الأزرق، وتميزت بالعدل والإنصاف وحسن رعاية المعلمات، ثم انتقلت إلى وزارة المعارف، فكانت مثالًا للكفاءة والإخلاص.
أسهمت في تأسيس مدارس المليك بأم درمان ومدرسة أمل المجتبى برفاعة، وكانت من أوائل النساء اللاتي ناهضن عادة الخفاض الفرعوني، فأقامت الندوات والمحاضرات للتوعية بأضراره، كما شاركت في الاتحاد النسائي.
وعُرفت بأعمالها الإنسانية، فكانت تساعد الأسر الفقيرة سرًا، وتعين أبناءها على التعليم، كما أعدت «صفحة نفيسة» في مجلة الصبيان، وهي صفحة تربوية وتوعوية للأطفال.
ونالت وسام الخدمة الممتازة تقديرًا لخدماتها في مجال التربية والتعليم.
توفيت في أبريل 1966م، وخلّد أبناء رفاعة ذكراها بإنشاء مدرسة نفيسة عوض الكريم المتوسطة والثانوية للبنات.
رحم الله الرائدة نفيسة عوض الكريم، وجعل أثرها في التعليم والعمل الاجتماعي والإنساني باقيًا في ذاكرة الأجيال.
╭─────────────── ❖ ───────────────╮
✦ ✦ ✦ نفائسُ رفاعة… ذاكرةُ علمٍ وعطاء ✦ ✦ ✦
╰─────────────── ❖ ───────────────╯
❖ الرائدة التربوية الأستاذة نفيسة المليك ❖
نفيسة أبو بكر المليك
(1932م – 2026م)
وُلدت بمدينة رفاعة عام 1932م، وتلقت تعليمها في رفاعة وبورتسودان والخرطوم بحري، ثم التحقت بكلية المعلمات وتخرجت فيها، وبدأت مسيرتها في التعليم والتربية.
عملت معلمةً بكلية المعلمات بأم درمان، وأسهمت في إعداد أجيال من المعلمات، كما تولت إدارة مدارس المليك التي أسسها والدها الشيخ أبوبكر المليك عام 1948م.
كانت من مؤسسات اتحاد المعلمات، وتولت رئاسته بين 1950م و1953م، كما كانت من مؤسسات الاتحاد النسائي السوداني وترأسته بين 1953م و1955م.
وأسهمت في تأسيس مجلة «صوت المرأة» وإنشاء مدارس الاتحاد النسائي، وكان لها حضور بارز في قضايا تعليم المرأة وحقوق المعلمات والعمل الوطني والاجتماعي.
اهتمت كذلك بالعمل التعاوني والاقتصادي للمرأة، وأسهمت في إنشاء مشغل تعاوني للأشغال اليدوية، كما شاركت في النشاط الثقافي والإعلامي، وألفت عددًا من الكتب حول الحركة النسائية والتاريخ الاجتماعي.
وفي عام 2001م منحتها جامعة الأحفاد للبنات الدكتوراه الفخرية تقديرًا لعطائها الوطني والتربوي.
رحلت عام 2026م بمدينة عجمان في دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد مسيرة حافلة في التعليم والعمل العام.
رحم الله نفيسة المليك، إحدى بنات رفاعة الرائدات، وجعل ما قدمته للوطن والمرأة والتعليم في ميزان حسناتها.
╭─────────────── ❖ ───────────────╮
✦ من ذاكرة رفاعة… نساءٌ صنعنَ التاريخ ✦
╰─────────────── ❖ ───────────────╯
❖ الرائدة التربوية الأستاذة نفيسة أبوتركي ❖
نفيسة إبراهيم محمد صالح أبوتركي
(1929م – 2022م)
وُلدت بمدينة رفاعة عام 1929م، وتلقت تعليمها الأولي بمدرسة رفاعة الشرقية، ثم التحقت بكلية المعلمات بأم درمان، وتخرجت عام 1948م معلمةً للغة العربية، لتبدأ مسيرة تربوية امتدت لأكثر من أربعين عامًا.
عملت في عدد من مدارس السودان، منها مدارس القضارف والدامر ورفاعة وأربجي، ثم واصلت عملها في المرحلة المتوسطة، وتخصصت في اللغة العربية والتربية الإسلامية والفنون. كما عملت بمكتب الإشراف التربوي بتعليم رفاعة، وأسهمت في إعداد المعلمين والإشراف عليهم.
أُحيلت إلى المعاش عام 1989م، لكنها واصلت رسالتها العلمية من خلال القراءة والبحث والتأليف. وألفت عددًا من البحوث الإسلامية والتربوية، ومن أبرز أعمالها كتاب «وهج الإيمان» الذي طبعته على نفقتها الخاصة ووزعته مجانًا ابتغاء مرضاة الله.
كانت كذلك مرجعًا في تاريخ رفاعة ومدارسها والتعليم فيها، وعُرفت بحبها للعلم والكتاب والقلم، وبصلتها الوثيقة بأهل مدينتها.
رحلت في مايو 2022م، بعد حياة حافلة بالتعليم والتربية والدعوة والتأليف وخدمة المجتمع.
رحم الله الأستاذة نفيسة إبراهيم محمد صالح أبوتركي، وجعل علمها وتعليمها وكتبها وبحوثها صدقةً جاريةً في ميزان حسناتها.
╭─────────────── ❖ ───────────────╮
رفاعة… مدينةٌ أنجبت مناراتٍ للعلم
وحفظت أسماءً خالدةً في ذاكرة الأجيال

