شخصيات سودانيةمن رفاعة

من رفاعة | توثيق | أسعد أبو زيد | الأستاذة رقية الطيب محمد خير

صوت الشارع

شخصيات سودانية

من رفاعة | توثيق | أسعد أبو زيد | الأستاذة رقية الطيب محمد خير

🌹 مِنْ ذَاكِرَةِ رِفَاعَة 🌹
╚══════════════════════════════════╝
الأستاذة رقية الطيب محمد خير
1937م – 1988م
وُلدت الأستاذة رقية الطيب محمد خير بمدينة رفاعة عام 1937م، تلك المدينة التي عُرفت بدورها الرائد في تعليم المرأة ونشر الوعي والمعرفة، وأصبحت منارةً انطلقت منها رسالة العلم إلى مختلف ربوع السودان.
بدأت الأستاذة رقية مسيرتها التعليمية في المدارس المجلسية عام 1950م، وهي مدارس ريفية أُنشئت في المناطق الريفية، وكان الهدف منها تعليم المجتمعات الريفية وإتاحة فرص التعليم لمن لم يجدوا مقاعد دراسية في مدارس المدن، وكان لها أثر إيجابي كبير في نشر التعليم وتوسيع فرصه.
ثم عملت الأستاذة رقية الطيب في المدارس الابتدائية في عدد من المدن والقرى، متنقلةً بين المناطق، حاملةً معها مشعل العلم والمعرفة، ومؤديةً رسالتها التعليمية بكل إخلاص وتفانٍ.
📚 مواقع عملها بالتسلسل:
طابت
المعيلق
أبو حراز
أبو الحسن
المفازة
الحصاحيصا
البويضاء
رفاعة
بلغت سنوات خدمتها في مجال التعليم تسعةً وعشرين عامًا، قضتها في خدمة التعليم وتربية الأجيال، تاركةً في كل مكان أثرًا طيبًا وذكرياتٍ لا تُنسى.
🌿 ومن أساتذتها:
فاطمة أبو زيد
نفيسة أبو زيد
نفيسة العبيد
سيدة أحمد
ولم يقتصر عطاؤها على مجال التعليم، فقد عملت أيضًا في المجال التجاري، وكانت تحرص على أداء فريضة الحج سنويًا.
كما كرّست جانبًا كبيرًا من جهدها ومالها للأعمال الخيرية وخدمة مجتمعها، فقامت بتشييد مسجد ومعهد للقرآن الكريم بمدينة رفاعة.
وبعد رحيلها، قام نفر كريم من المعلمين بالمعاش بافتتاح مدرسة رقية الطيب القرآنية برفاعة، وفاءً لذكراها، وقصد إحداث إضافة نوعية في مسيرة التعليم، ودعم أنشطة المسجد.
🌹 تعقيب
لم تكن الأستاذة رقية الطيب مجرد معلمة أمضت سنواتها في المدارس، بل كانت امرأةً حملت مشعل العلم والمعرفة وسافرت به بين القرى والمدن، تؤدي رسالتها التعليمية، وتبذل جهدها ومالها في خدمة مجتمعها.
رحلت في عام 1988م، بعد أن تركت سجلًا حافلًا بجلائل الأعمال، في التعليم والعمل الخيري وخدمة المجتمع.
وستظل سيرتها حاضرةً في ذاكرة رفاعة، وذاكرة تلميذاتها وكل من عرفها، شاهدةً على امرأةٍ جعلت من العلم والعطاء رسالةً وحياة.
🤲 دعاء
اللهم ارحم الأستاذة رقية الطيب محمد خير رحمةً واسعة، واغفر لها، وأنر قبرها، واجعل ما قامت به من جلائل الأعمال، وما بذلته من علمٍ ومالٍ وجهدٍ في خدمة الناس، في ميزان حسناتها.
اللهم اجزها عن تلميذاتها، وعن كل من علّمته وخدمته وأحسنَت إليه، خير الجزاء، واجعل ما تركته من علمٍ وعملٍ صالحٍ وصدقةٍ جاريةٍ نورًا لها إلى يوم الدين.
رحم الله الأستاذة رقية الطيب، وأسكنها فسيح جناته، وجزى الله تلميذاتها وكل من حفظ لها جميل عطائها خير الجزاء.
🌹 فالأجساد ترحل، ولكن سيرة أهل العطاء تبقى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى