شخصيات سودانيةمن رفاعة

من رفاعة | توثيق | أسعد أبو زيد | الحاج أحمد الحاج الصديق

صوت الشارع

شخصيات سودانية

 

من رفاعة | توثيق | أسعد أبو زيد | الحاج أحمد الحاج الصديق

🌿 من ذاكرة رفاعة 🌿
الحاج أحمد الحاج الصديق
رجلٌ لا تفارق البسمةُ مُحيّاه، ولا تنقطع صلته بالناس؛ كان محبًّا للتواصل، قريبًا من الجميع، يجالس من حوله، ويمد جسور الودّ إلى من باعدت بينهم المسافات.
كان يرى في خدمة الناس شرفًا ومسؤولية، ويسعد بقضاء حوائجهم من خلال موقعه الوظيفي، فقد كان إداريًّا فذًّا، عُرف بالانضباط، والتفاني، والإخلاص، وأدّى عمله بأمانةٍ تركت أثرًا طيبًا في نفوس من عرفوه وتعاملوا معه.
عمل في مجلس مدينة رفاعة، ثم في مجلس ريفي رفاعة (المحلية)، وظلّ في مواقع عمله مثالًا للموظف الذي يجعل من الوظيفة خدمةً للناس، ومن المسؤولية أمانةً لا تقبل التفريط.
كان من أولئك الرجال الذين لا ترفعهم المناصب، بل ترفعهم سيرتهم بين الناس؛ يمضي الإنسان، وتبقى سيرته الطيبة شاهدةً عليه، وتظل ملامح الودّ التي زرعها في قلوب من حوله جزءًا من ذاكرة المكان.
لبّى نداء ربه في نوفمبر 2024م، في فترة نزوح أهلنا من رفاعة إلى منطقة أم ضوا بان إبان الحرب، فرحل عن الدنيا، وبقيت سيرته الطيبة وذكراه حاضرةً بين أهله وجيرانه وكل من عرفه.
رحم الله الحاج أحمد الحاج الصديق رحمةً واسعة، وغفر له، وأنزل على قبره شآبيب الرحمة والنور، وجعل ما قدّم من خدمةٍ للناس في ميزان حسناته.
نسأل الله أن يتقبله قبولًا حسنًا، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه وجيرانه الصبر والسلوان.
اذكروه بدعوةٍ صادقة بالرحمة والمغفرة؛
فربّ دعوةٍ من قلبٍ لم تجمعه به قرابة، ولا دروب معرفة، تبلغ روحًا رحلت، وتكون لها نورًا في وحشة القبر.
رحم الله رجال رفاعة الذين تركوا في الناس أثرًا طيبًا، ومضوا وبقيت سيرتهم في ذاكرة المدينة. 🤲🏽🌿

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى