من رفاعة | توثيق : أسعد أبو زيد | الأستاذ : هشام عبيد سعيد (أبو عزيزة)

صوت الشارع
شخصيات سودانية
من رفاعة | توثيق : أسعد أبو زيد | الأستاذ : هشام عبيد سعيد (أبو عزيزة)
🌹 مِنْ ذَاكِرَةِ رِفَاعَة — لَمْسَةُ وَفَاء 🌹
╚════════════════════════════════╝
الأستاذ هشام عبيد سعيد
(أبو عزيزة)
كان فينا وما زال…
في ذاكرة رفاعة رجالٌ لا يطويهم الغياب، لأنهم تركوا خلفهم أثرًا طيبًا، وسيرةً عطرةً، ومحبةً صادقةً في قلوب من عاصروهم.
ومن هؤلاء الحبيب الراحل الأستاذ هشام عبيد سعيد، الذي وصفه بعض من رافقوه في مسيرة حياته بأنه «من طينة الأنبياء»؛ لما عرفوا فيه من كرم الخُلق، ونبل الصفات، وأصالة المعدن.
كالغيمة الظليلة أطلّ علينا، ولم نكن وحدنا الشاهدين على كرمه ونبله؛ فسيرته العطرة كانت تفوح بالطيب أينما حلّ.
كان معلمًا من طراز فريد، أدمن الطباشيرة والمدرسة والكتاب، فوهبها عمره، وأخلص لرسالته التعليمية والتربوية إخلاصًا قلّ أن يتكرر.
عمل في معظم مدارس رفاعة، ومنها مدرسة عبدالله الفادني «الأهلية سابقًا»، فكان حضوره في المدرسة يتجاوز حدود الدرس والكتاب؛ إذ كان مربّيًا مشهودًا له، محبوبًا من تلاميذه وذويهم، مقدّرًا ومحترمًا بين زملائه.
في المدرسة كان صارمًا من غير قسوة، عطوفًا من غير تراخٍ، وخدومًا سبّاقًا إلى الواجب.
ودخل بعض البيوت، فدخلها بقلبٍ مفتوح؛ كان مواصلًا، كريمًا، معطاءً، هاشًّا باشًّا، يترك في كل مجلسٍ أثرًا، وفي كل لقاءٍ ذكرى.
🌿 رحل الأستاذ هشام، وبقي المعلم في ذاكرة تلاميذه، وبقي الإنسان في قلوب من عرفوه.
إلى تلاميذه وزملائه وأهله ومحبيه، وكل من جمعته به أيامٌ جميلة:
اذكروه بدعوة صادقة؛ فالراحل لا يحتاج منا إلا دعاءً يصل إليه رحمةً ونورًا.
🤲 اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله، واجعل ما قدّمه من علمٍ وتربيةٍ وعطاءٍ في ميزان حسناته، وأنزل على قبره شآبيب رحمتك، وأسكنه فسيح جناتك.
رحم الله الأستاذ هشام عبيد سعيد، وجعل سيرته الطيبة وعلمه وأثره شفيعًا له يوم يلقاه. 🌹

