جدل واسع بعد قرار إيقاف الصحفية لينا يعقوب في السودان
عمرو الأمين
أعلنت وزارة الإعلام في السودان إيقاف الصحفية **لينا يعقوب**، مديرة مكتب قناتي *العربية* و*الحدث* بالخرطوم، وسحب التصريح الصحفي الممنوح لها. القرار أثار تفاعلات متباينة في الأوساط الإعلامية والسياسية، ما بين مؤيدين اعتبروا الخطوة ضرورية لحماية الأمن القومي، ومعارضين رأوا فيها تضييقًا جديدًا على حرية الصحافة.
## خلفية القرار
جاءت الخطوة عقب تقارير صحفية نسبت إلى يعقوب، أبرزها خبر عن مكان وجود الرئيس المخلوع عمر البشير في مدينة مروي شمالي البلاد. التقرير أثار استياء بعض المواطنين ومؤيدي النظام السابق، واعتُبر من قبل الوزارة مثالًا على “عدم الالتزام بالضوابط المهنية”.
## حيثيات وزارة الإعلام
في بيانها، أوضحت الوزارة أن القرار يعود إلى ما وصفته بـ “تجاوزات مهنية متكررة”، من بينها:
* نشر أخبار غير مؤكدة، مثل الحديث عن سيطرة قوات الدعم السريع على القيادة العامة.
* التطرق إلى معلومات عسكرية حساسة دون توثيق رسمي.
* استخدام لغة وصفت بأنها غير مهنية وتحمل إيحاءات استفزازية.
* الاعتماد على مشاهد تمثيلية بتقنيات الذكاء الاصطناعي من دون تنويه.
إلى جانب إيقاف الصحفية، وجّهت الوزارة تحذيرًا رسميًا للقناتين بضرورة مراجعة سياساتهما التحريرية والتأكد من دقة المعلومات قبل بثها.
## ردود فعل متباينة
* **مؤيدو القرار** يرون أن الإعلام يجب أن يلتزم بالحد الأدنى من المسؤولية، خصوصًا في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة، معتبرين أن نشر معلومات عسكرية غير دقيقة قد يضر بسلامة المدنيين.
* **في المقابل**، اعتبر صحفيون وناشطون أن القرار يوجّه رسالة سلبية لحرية الصحافة، مشددين على أن محاسبة الأخطاء المهنية ينبغي أن تتم عبر المؤسسات الإعلامية والهيئات المنظمة، لا عبر قرارات حكومية مباشرة.
## المشهد الأوسع
يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه السودان أزمة سياسية وعسكرية مركبة، حيث أصبحت مسألة تدفق المعلومات الدقيقة موضع صراع بين أطراف متعددة، فيما يجد الصحفيون أنفسهم بين مطرقة ضغوط الميدان وسندان الرقابة الحكومية.
## خاتمة
يبقى قرار إيقاف لينا يعقوب محط نقاش في السودان، بين من يعتبره خطوة لحماية الأمن القومي وضبط المهنية، ومن يراه انتكاسة جديدة في سجل حرية الصحافة.


