مقالات وكتاب

هترشات | شوقي سليمان أحمد | كيف يستقيم الظل و العود اعوج

صوت الشارع

مقالات وكتاب

هترشات | شوقي سليمان أحمد | كيف يستقيم الظل و العود اعوج

عقب ظهور نتيجة الشهادة السودانية ، و ما حدث فيها من مفارقات لا تقبل المقارنة بين طلاب المدارس الخاصة التى سحبت البساط من كل المدارس الحكومية ( المنقرضة) .. ولا سيما مدارس د. ابو ذر الكودة التى كان لها نصيب الاسد فى ذلك النجاح بعدما احتلت أكثر من خمسين مقعد من المائة الأوائل على نطاق السودان.. قامت الأرض ولم تقعد .. منهم من شكك فى نزاهة الإمتحانات ،ومنهم من شكك فى طريقة المراقبة .. (والتور أن وقع بتكتر سكاكينو)… رغم كل هذا الضجيج لم يتطرق أغلب هؤلاء الذين صوبوا أقلامهم نحو النجاح الذى حققوه طلاب مدرسة خاصة ، دون التركيز على الأسباب الجوهرية ، (عينكم فى الفيل تطعنوا فى ضلو)…السؤال الذى لم يتطرق له الجميع أين المدارس الحكومية ، ولماذا انهار التعليم الحكومي بهذه الصورة الغريبة التى جعلتهم خارج دائرة التنافس الحقيقي فى نتيجة الشهادة السودانية التى كانت تسيطر عليها المدارس الحكومية ردحآٓ من الزمان .
لماذا لم يتحدث أصحاب الأقلام الحادة فى انيهار التعليم الحكومي ، و تهميش المعلم الذى اصبح فى حكم المتسوّل الذى يبحث عن لقمة عيش فى غياب مرتبه المنتهي اصلا الذى لا يتجاوز عشرات الجنيهات التى لا تثمن ولا تغني من جوع…لماذا لا تركز هذه الحملة فى إصلاح حال المعلم .. بوضع ورشة إسعافية تعيد المعلم إلى مكانه الطبيعي.. بدلاً أن يذهب مكسور الجناح مزلولآٓ باحثآٓ عن مدرسة خاصة لسد رمقه ..
فالقضية الأساسية ليست أن تحرز مدارس الكودة كم من الناجحين… القضية الأساسية هى إعادة النظرة فى وضع المعلم الحكومي اولآٓ .. بعيدا عن النظرة التعسفية بمنظور ضيق لا يخدم القضية.. لماذا لا يكون للمعلم أولية فى ميزانية الدولة قبل كل شئ.. ذلك المعلم الذى يصنع فارق النجاح..
اين مدرسة أسماء عبد الرحيم التى كانت تسيطر على الأوائل طيلة مشوارها…اين مدارس سعد ابو العلاء… اين مدرسة المؤتمر ، اين مدرسة الخرطوم النموذجيه ،،اين بيت الأمانة..أين الضو حجوج… أين بشير محمد سعيد ..أين واين واين … تلك المدارس العريقة التى إعتاد الناس سماعها فى كل عام .. هل كلها راحت سدى فى زحمة و رحمة مدارس الكودة ام أين إختفت؟ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى