مقالات وكتاب

القاموس السياسي | الصادق محمد البوصيري | الذاكرة السمكية رهان مدمني الفشل

صوت الشارع

مقالات وكتاب

القاموس السياسي | الصادق محمد البوصيري | الذاكرة السمكية رهان مدمني الفشل

لم يكن هناك قبل ٥٠ سنة تصوير حركي (فيديو) باجهزة بحجم كف اليد، و لم تكن هناك قاعدة بيانات تسبح في الفضاء كسحاب الخريف، فكان السياسيون السودانيون يستخدمون خداع الذاكرة عند الشعب و نمو الاجيال في تعاقب زمني سريع سرعة مخيفة، فكانت مكاسبهم
جزلة، و الاستقطاب لا يعيقه التناقضات، فبين الشك و القين كان الجمهور يحبذ ان يستمع لما يريحه او يدغدغ مشاعره و يؤجج سخطه، فضلا عن المقارنة و المقاربة و التوثق من الماضي، و هذا ما يسميه ببجاحة الساسة او ما يعتقدون انه كذلك، إذ يسمونه بالذاكرة السمكية، ربما لا تحتاج السمك إلى التذكر حتى لا تستحضر كيف وقع اسلافها في الشباك، و هذا ما يتمناه الساسة بل استخدموا اساليب حتى تصبح ذاكرة الشعب تحاكي ذاكرة السمك، و من انعم الله عليه بالذاكرة يعاني توثيق الماضي فيقع في شباك التخوين و المغالطة.

لا زال السياسي السوداني يتحور و يتلون بذات الطريقةالتقليدية، و لا زال لا يستوعب ان محاولة التشكيك الغبية تمارس بذات الوسيلة، ثم جاء ال AI التصوير الحركي المحاكي للحقيقة مع تغير المحتوى (فيديوهات الذكاء الاصطناعي), لتصبح حجة البليد الحديثة، عادي ممكن خالد سلك يقول لك الفيديو الظاهر فيهو هو ( يسف) التمباك (العماري الصعود) إنماهو فيديو معدل، و عيش يا حمار حتى يتم كشف حقيقة الفيديو انه غير مصنوع بالذكاء الاصطناعي، ناهيك عن التشكيك في الية التوثق من صحة الفيديو من عدمها.

يا سادة هذه ليست سياسة هذا خداع، و الخداع جرم جنائي يجب المعاقبة عليه عفاب شهادة الزور او ما يترتب من ضرر، إذا لماذا لا يصدق الساسة و يمارسوا السياسة على اصولها و اخلاقياتها و علمها و مبدئها، حتى تغيير الرأي عنده وعاء اخلاقي، إذا كان الاسلام يجازي الله بالاحسان (الا من تاب و اصلح).

لكل بحر شاطئ و الخيال شاطئه حيث يقف الادراك

لا تتوقف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى