مقالات وكتاب

القاموس السياسي | الصادق محمد البصيري |‏تعويم الجنيه السوداني يغرق الاقتصاد

صوت الشارع

مقالات وكتاب

القاموس السياسي | الصادق محمد البصيري |‏تعويم الجنيه السوداني يغرق الاقتصاد

صدر قرار بنك السودان بتحرير (تعويم الجنيه السوداني) سعر الصرف و أعطى بموجب القرار البنوك الحق في تحديد سعر الصرف، و شراء حصائل الصادر بالقيمة التي يراها مناسبة، بل كان القرار اكثر (مرونة) بأن سمح للبنوك تعديل سعر الصرف حتى اثناء اليوم
‏يرجع سبب اصدار بنك السودان إلى هذا القرار إلى فشل البنك في بسط السيطرة (إحتكار) الصادر، و بالتحديد “الذهب” ، إن قرار ا البنك باحتكار صادر الذهب و الضوابط المصاحبة التي تقيد استخدام حصائل الصادر و ايداع المصدر 200 كيلو غرام من الذهب بخزينة بنك السودان ، و تحديد
‏الحد الادنى لعقد صادر الذهب 10 كيلو جرام، واجه القرار اعتراض كبير من مصدري الذهب، الأمر الذي ادى إلى إقالة محافظ بنك السودان السيد/برعي الصديق، كان بنك السودان حينها يهدف إلى تنمية و تعزيز مخزون البنك من الذهب و توفير السيولة من النقد الاجنبي، إلا أن الحكومة عجزت عن
‏دعم القرار انذاك، و عاد اقتصاد البلاد إلى اقتصاد(الصدمة)، الذي مارسه كل من السيد/ معتز موسى حتى كان يستخدم نفس المسمى الاصلي (اقتصاد الصدمة) في تصريحاته، و من بعده الدكتور/ إبراهيم البدوي تحت مسمى تحرير الاقتصاد، و كان ابرز معالم تلك الفترات رفع الدعم عن السلع الاساسية و إرتفاع الاسعار
‏و إرتفاع سعر الصرف بمعدلات قياسية.

خلاصة القول:
أولا : تحرير سعر الصرف (تعويم الجنيه) حل يشي بعجز الحكومة في إدارة مصادر البلاد و حمايتها من التهريب و الاستغلال السيئ.

ثانيا: سيطرة الراسمالية الطفيلية و الفاسدين على مفاصل الاقتصاد، الامر الذي يشكل حجر عثرة في
‏وجه انعاش و تنمية الاقتصاد و تراجع الانتاج و الضغط على الراسمالية الوطنية للهروب، و التي فعلاً هربت بسبب الحرب و استطعمت فائدة الإنتاج في الدول التي حطت رحالها فيه.

إذا لم يعتبر السيد البرهان أن الراسمالية الطفيلية التي تتعمد افشال السياسات الاقتصادية التنموية
‏حربا ضروس ضد الدولة لا تقل عن حرب الميدان، فإن جل انتصارات الجيش ستذهب سدى أمام انهيار الاقتصاد بشكل عام و البنى التحتية و الخدمات.

المشهد القادم:
إرتفاع سعر السلع الاستهلاكية و بالتحديد الواردة من الخارج.

إرتفاع سعر السلع المحلية لا إرتفاع اسعار مدخلات الانتاج الواردة
‏تدهور في الخدمات و الوفاء بالاجور و المطالبات بتعديلها.
يجب احكام السيطرة على موارد البلاد و تشجيع الاستثمار الجماعي المؤسس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى