مقالات وكتاب

القاموس السياسي | الصادق محمد البوصيري | المعايير الاخلاقية و القانونية في المبادرات و الاختراعات في مجالات الأعمال المختلفة

صوت الشارع

مقالات وكتاب

القاموس السياسي | الصادق محمد البوصيري | المعايير الاخلاقية و القانونية في المبادرات و الاختراعات في مجالات الأعمال المختلفة

قبل النشر

‏‎@sawtalsharie

المعايير الاخلاقية و القانونية في المبادرات و الاختراعات في مجالات الأعمال المختلفة

يعود *إلى* *الينا* الخطاب الشعبوي المضلل على او بواسطة اقلام (المثقفين) متخذة من الانحياز السياسي قاعدة تهاجم منها كل من يعترض او يقلل من شأن اي مبادرة او اختراع، و للأسف بذات العمومية‏التي يتطرق إليها أصحاب الاختراعات و (الافكار خارج الصندوق),و حتى لا اتهم بالهمز و اللمز ، فإن مقالي هذا ردا على مقال الاستاذ الطاهر ساتي المحترم، و الذي اقدره جدا، و لكنه للأسف في مقاله (لا تنج و لا تبادر), الذي ضرب مثلا بقضية استثمار الاستاذة كوثر السماني متطرقا ‏إلى أسباب فشل المشروع و التي اجملها في نهاية المقال بيقين أنه الحقد و الحسد، و قد اسفت جداً لقراءة ذلك الاستنتاج من قلم أستاذ الطاهر ساتي، و لم يمارس الاستاذ التقصي العلمي قبل السرد العاطفي و الشعبوي الذي يحسب على الموضوع لا له، إذا كان ذلك الحال، فإن الاستاذ الطاهر ساتي

‏ *لم يعر حقيقة أن لكل عمل أيا كان معايير مهما كانت عوائده المادية ضخمة اهتماما،* و هي معايير متعددة و متنوعة، منها بيئية و اخلاقية و إستراتيجية و أمنية، فاذا كان القانون وضع حظر على صناعة الخمور “و هي تجارة مربحة و تفنن صانعوها في عمليات صناعتها و مزيج مكوناتها”

‏نعم إنه مثال صارخ و لكن محور النقاش هنا حول المعايير و لماذا توضع لتشجيع او تثبيط (المبادرات), بشكل عام إذا رأيت تطور تقطير الخمور فهو ابداع صناعي كميائي و ميكانيكي يكاد يضاهي مصانع الخمور في الغرب، و لكن المعايير الاخلاقية و القانونية و الاجتماعية تقف أمامه بل تحظر هكذا (مبادرة)‏…بذات الكيفية أستاذ الطاهر عليك قياس اي مبادرة ليس من تحيز سياسي او عاطفي، بل مراجعة المبادرة وفق المعايير التي اشرت اليها، لا شك أنك تعلم أنه لا يزال العالم يناقش الازمة الاخلاقية التي تسبب فيها استخدام الطاقة النووية كسلاح و ما عرفت هذه الازمة ب( Dual-Use Dilemma)،

في بلد‏ مثل السودان كل شئ فيه مختل حتى الضمائر، ناهيك عن معايير السلامة و الامن الاقتصادي و البيئ و المجتمعي، كيف تتوقع أن ارحب أنا و كل من يشاطرني الرأي، أن نقبل بمبادرات عناصر تكوينه خطرة جداً على السلامة العامة ؟؟؟!!!

الاستاذ الطاهر ساتي ، أن أي دارس و باحث اقتصادي قبل ‏تقديم دراسة جدوى لمشروع ما، ناهيك أن يكون وزيرا، عليه الحصول على اجابة عدد من الأسئلة و كلها تتعلق بتأثير و تأثر المشروع

و هذا هو العمل الاستراتيجي الذي يجب أن يسبق اي تصريح ، ناهيك أن أي مشروع لم يدرج في خطة استراتيجية للحكومة يكون خارج نطاق الخطة المرحلية و هذا ‏يعتبر تعدي لا مبادرة على خطة التنمية،و إذا كان لدينا برلمان منتخب و وطني لأدخل السيد الوزير في استجواب قد لا يخرج منه سليما.

أستاذ الطاهر ساتي المحترم و أنا أتحدث عن نفسي هنا، دولة المؤسسات و القانون هي التي استهدف و ليس كما ذهبت إليه جنابكم من وصفه بالحقد و الحسد.

…ضد الشعبوية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى