ما هو هدفنا من التعليم وكيف ننهض به | محمد المسيك | الجزء الثاني

صوت الشارع
مقالات وكتاب
ما هو هدفنا من التعليم وكيف ننهض به | محمد المسيك | الجزء الثاني
تناولت في المرتين السابقين وضمن سلسلة اهمية التعليم وكيفية النهوض به… تناولت المنهج ثم المعلم، وسوف اتناول هنا الطالب ، ضمن هذه السلسلة المسماه اركان التعليم (المنهج +المعلم + الطالب + الادارة).
الطالب:-
المقصود بالطالب هنا الدارس من مرحلة التعليم قبل المدرسي الي الجامعي
وسوف اتناوله في نقاط مختصرة تتمثل في الاتي :-
اولا :-
* (تصنيف الطلاب وفق معدل الذكاء IQ)
في سن التعليم ماقبل المدرسي والاساس يجب ان يخضع الطالب لاختبار معدل الذكاء IQ
بحيث ان كل فئة متساوية في الذكاء توضع بفصل واحد.
بمعني الذين معدل ذكائهم 90 % مثلا يوضعون في فصل واحد ويقوم بتدريسهم اساتذة بنفس معدل الذكاء (يمكن ان نطبق ذلك وفق خطة من خمسة الي عشرة أعوام من الان، لانه يحتاج ترتييات كثيرة وجهد)
الفلسفة من ذلك تسهيل عملية الاستيعاب
هذا معمول به في كافة الدول المتقدمة في مجال التعليم مثال فلندا…. سنغافورة…. الخ
وهنا يجب ان نعلم ان الطلاب لايتعلمون بطرق وسرعات متساوية وهذه هي الطريقة المثلي لذلك.
ثانيا :-
يجب ان ندرك ان الاختبارات والدرجات الناتجة منها ليست حكما نهائيا لتفوق الطالب خاصة في المراحل الاولية (تجربة اليابان في التعليم الاساسي بدون اختبارات وتسمي بناء الاخلاق من الصف الاول الي السادس والطالب لايخضع لاي اختبار خلال هذه السنوات)
ثالثا :-
يجب ان ندرك ان الطالب يتعلم من زميله الاكفأ منه بصورة اسرع من استاذه.
رابعا :-
يجب ان نؤسس منهجا دراسيا ليقوم بتعليم الطالب المهارات ادناه :-
* مهارة البحث
للاسف مناهجنا في اغلبها تقوم علي نظرية التلقين والحفظ
* مهارة احترام الذات واحترام الاخرين
* مهارة التوازن بين احتياجات الروح والجسد
* مهارة بناء الشخصية
* مهارة الخطابة وفن الالقاء
* مهارة الكتابة والتأليف
* مهارات التواصل الاجتماعي والمشاريع الخيرية
* مهارة الاختراع
* مهارة القيادة والتخطيط
* مهارة الابداع
* مهارة بناء المشاريع الخاصة (بزنس)
نحن للاسف لدينا تعليم ناجح جدا في تخريج موظفين وليس رجال اعمال وهذا قمة الفشل
يقول الدكتور السويدان اي خريج يعمل موظفا اكثر من خمسة سنوات فهو انسان فاشل
ولكن الفشل هنا فشل لمشاريع التعليم التي تجعل الطالب ذو طموح محدود وليس صاحب افق وحلم.
يجب ان ندرك ان التعليم بالصورة التقليدية ليس ذي جدوي… والدولة التي لاتهتم بالتعليم بإعتباره ضمن قضايا الأمن القومي فهي دولة فاشلة بإمتياز، والطغاة يدركون ذلك ويدركون أهمية التعليم في الوعي والاستنارة وهو مايجعلهم يحتفون بالراقصة اكثر من العلماء
فقضية التعليم بصورة عامة ذات اهمية كبيرة لنهضة المجتمع والدولة وأهميتها تأتي في وضع المنهج المواكب للتغييرات الهائلة في الحياة الرقمية وليست القضية تهريجا لفئة او جماعة حزبية ليصبح امر التعليم وكأنه ادلجة
نحن بلد انهار تماما في كافة مناحي الحياة بسبب الطغمة الفاسدة التي حكمتنا بإسم الدين (والدين منهم براء) لثلاثة عقود ولاسبيل لنا من الخروج سوي العلم القائم علي العمارة… عمارة الانسان وعمارة الارض وفق آخر ماتوصلت اليه البشرية من تقنية رقمية
ويقول رسولنا الكريم (ص)
من اراد الدنيا فعليه بالعلم ومن اراد الاخرة فعليه بالعلم ومن ارادهما معا فعليه بالعلم.
حفظ الله بلادنا
محمد. المسيك
13/5/2020



