كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | رسالة للبرهان .. عائلات سودانية تعيش أوضاعا قاسية فى ليبيا

صوت الشارع
مقالات وكتاب
كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | رسالة للبرهان .. عائلات سودانية تعيش أوضاعا قاسية فى ليبيا
إلى من الشكية .. فالشكية لغير الله مذلة .. عائلات سودانية لاحول لها ولا قوة تفترش الأرض فى قلب الصحراء التى لا ترحم تحت حرارة الشمس القاسية وذلك عندما منعت مجموعات مسلحة تابعة لسلطات شرق ليبيا من المرور لدخول مدينة (*مصراته)* ليجلس نساء وأطفال وعائلات كاملة بين بوابتين بلا مأوى ولاحماية .. بينهم رضيع لا يتجاوز عمره ثلاثة أشهر إلى متى ستظل هذه المأساة التى لا يرضاها الله ولا رسوله الكريم .
وقفت حائرا أتساءل ما نهاية هذه المأساة المملوءة بالخوف والقلق والاوجاع .. فالسلطات الليبية تتعمد انزالهم من السيارات وتمنعهم من العبور تجاه مدن شرق ليبيا مثل (*اجدابيا وبنغازى والكفره)* وسودانى آخر يشكى لطوب الأرض بعد أن تم تهديده بالسلاح مما جعله يبيع كل مقتنياته المنزلية وفك إيجار شقته التى يستأجرها واخلى سبيله من العمل وغادر مدينته بغرب ليبيا وأصبح مصيرة غير معروف .. معاناة وألم أشياء كثيرة نسمعها ونحسها ولا نملك حيالها إلا عقلا مشتعلا بالافكار وبعض كلمات مغسولة بالدموع .
لعن الله هذا الحفتر الذى جهجه الأسر السودانية وجعلهم فريسة فى قلب الصحراء .. فمن أى طينة خلق هذا المدعو حفتر إنها مؤامرة خبيثة منه ومن أعوانه لتحطيم السودان واضعين فى نفوسهم المريضة أن السودان وبنظام حكمه الإسلامى المغامر إذا أمتلك القدرة الإقتصادية سيشكل تهديدا محتملا للتوازن السياسى الحافظ للمصالح الأمريكية فى المنطقة .. وتعنى هذه الجملة إن دولة السودان فى طريقها لإحراز الإستقلال الاقتصادى الذى يعطى السودان القدرة على الإستقلال السياسى وهذا ما لايردونه للسودان .. ففى نظرهم فهو بلد خطير بالحسابات الجيو سياسية البعيده .
لم تتوقف اعمالهم القبيحة بطرد السودانيين بل زاد هذا المفترى (*الطين بله)* عندما فوجئوا بأن السلطان الأمنية الليبية قاموا بتغيير النظام السابق عند نقطة عبور (*ابوقرين)* وذلك بالفحص على الاشخاص فوق سن ال 18 عاما بمبلغ وقدره (*150)* دينارا للشخص الواحد حتى يسمح للأسر السودانية بمواصلة السير حتى مدينة (*سرت)* وهى آخر نقطة تفصل بين مناطق سيطرة حفتر ومناطق سيطرة الدبيبة التى يتم فيها إنزال الأسر السودانية ويمنع مواصلة الرحلة شرقا ليتم إجبارهم على الرجوع من حيث اتو (*فهل هناك مذلة أكثر من ذلك)* حتى أصحاب السيارات الأجرة يتملصوا من الإتفاق ويرفضوا ارجاعهم مما يضطر بعضهم الرجوع على أقدامهم لمسافات بعيدة تستغرق أسابيع .
فيا رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان ورئيس الوزراء كامل إدريس ماذا أنتم فاعلون تجاه تلك العائلات السودانية التى تعيش وتفترش الأرض فى قلب الصحراء وتحت حرارة الشمس الحارقة .. ألا يمكنكم التنسيق مع الدبيبة وحفتر عبر السفارة السودانية هناك حتى يتم تسهيل عملية رجوعهم للسودان .. والله المستعان .. وكفى .
تاج السر محمد حامد


