دكينيات | دكتور : عصام دكين | استاذى عوض الله إبراهيم بمدرسة عمارة الشيخ هجو المتوسطة لا يشبه معلمي واساتذة هذا الزمن الاغبر.

صوت الشارع
مقالات وكتاب
دكينيات | دكتور : عصام دكين | استاذى عوض الله إبراهيم بمدرسة عمارة الشيخ هجو المتوسطة لا يشبه معلمي واساتذة هذا الزمن الاغبر.
دكينيات(١٧٩٨)٢٠٢٦/٥/٢٤م.
دكتور عصام دكين.
عندما اتذكر اليوم الذى أتى بي والدي إلى المدرسة المتوسطة عندما نجحت فى امتحان الشهادة الابتدائية من مدرسة الحجاج الشيخ حمدان الابتدائية شمال غرب سكر سنار وانتقلت إلى مدرسة عمارة الشيخ هجو المتوسطة بصحبة ابى التقى والدي بالاستاذ عوض الله إبراهيم ودار حوار طويل بينهم وانا أقف بعيدا ثم انصرف ابى ودخلت انا الفصل الاول ابوبكر. كان الاستاذ عوض الله إبراهيم استاذ لمادتي الرياضيات والعلوم ومشرف جمعية العلوم بالمدرسة.
كان الاستاذ عوض الله إبراهيم صارما حازما منظما انيقا فى ملابسه فى وقت العمل ورياضيا مطبوعا يمارس الرياضه ايضا بملابس رياضية انيقه وعند المساء وقت المذاكرة ايضا يرتدي جلاليب انصاريه اى ذات الاتجاهين.
دائما يحضر باكرا للمدرسة مكتبه مهاب ولكنه مفتوح للطلاب لأى سؤال يخص مادتي الرياضيات والعلوم.
كان يعاقب بصرامة ويشرح الدرس بطريقتين بعد ان يقسم السبورة إلى ثلاث أقسام قسم للملخص وقسم للشرح اى يكتب كذلك الشرح وكتابة المعادلات.
كنت حريص وخواف جدا من الاستاذ عوض الله إبراهيم احرص على كتابة الشرح فى كراس خارجي مع كراس المادة للتصحيح.
كان الاستاذ عوض الله إبراهيم يجري دائما اختبارات فى مادتي الرياضيات والعلوم اذا احرزت الدرجة الكاملة انت فى خطر واذا سقطت انت فى خطر أو احرزت اى درجة انت فى خطر بمعنى اذا سقطت فى الاختبار تعاقب واذا نقصت من الدرجة السابقة تعاقب بعدد الدرجات التى نقصتها واذا حافظت أو ذادت عدد الدرجات فأنت فى السليم.
لم أجد حتى الآن وانا اعمل فى مجال التعليم والاكاديميات والبحوث العلمية لاكثر من عشرين عاما استاذ أو معلم بقامة وحجم وفخامة واهتمام وجدية الاستاذ عوض الله إبراهيم.
حتى الان لم أعرف ما دار بين أبي حامد دكين والأستاذ عوض الله إبراهيم.
توفي والدي فى الاثنين ١١ نوفمبر ١٩٨٧م جاء الاستاذ عوض الله إبراهيم ومعه الأساتذة والطلاب إلى العذاء بقريتنا المرتفعة شمال غرب سكر سنار وكأنى شخص مهم كانت مفخرة لى امام اهلي القادمين للعذاء من ام درمان والمناطق الاخرى.
عندما أجرى مقارنة بين الاستاذ والمعلم والمربى عوض الله إبراهيم ونفسي واساتذة ومعلمي هذا الزمن أجد الفرق كبير وشاسع وأشعر واحس ان معلمي واساتذة هذا الزمن لا يشبهون الاستاذ عوض الله إبراهيم.
اتذكر فى العام التالى فى السنة الثانية كان الاستاذ عوض الله إبراهيم أبو الفصل الثاني ابوبكر وكانت النتيجة النهائية تزاع فى احتفال مسائي فيتم إذاعة الطلاب العشرة الأوائل لكل فصل فعندما جاء دور الاستاذ عوض الله إبراهيم لازاعة طلابه الثاني ابوبكر فقام بازاعة كل طلاب الفصل حيث كان الجميع ناجحين بتفوق كان الطبيب الدكتور الزين إبراهيم دود الأول ومعه مولانا حامد حمد جاد الله اللذين تم قبولهم بمدرسة خور عمر الثانوية وعدد من الطلاب مشتركين فى العشرة الأوائل فزاعه الاستاذ عوض الله إبراهيم كل الطلاب حتى آخر طالب كان ترتيبه السادس عشر مشترك بدرجات اقتربت من تقفيل المجموع الكلي لاعتزازه بطلابه وبنجاحهم الباهر.
اصدقكم القول مازلت هيبة واحترام وخوفي وحذرى من الاستاذ عوض الله إبراهيم فى داخلى ومازلت افكر كيف يكون اللقاء باستاذي عوض الله إبراهيم بعد هذا العمر.
* مازال فى جعبتي الكثير عن استاذي عوض الله إبراهيم كتبت هذا المقال المغتضب عنه لاني شعرت بهوان معلم اليوم مقارنة بذالك الزمن الجميل زمن استاذى عوض الله إبراهيم حيث كان المعلم معلم نترك له المكان ونقف له عندما يأتى مارا.
تحياتي لك استاذي عوض الله إبراهيم
دكتور عصام دكين سامحنا ونحن مقصرين فى حقك الأدبي.
——————————————–
سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعى والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين

