مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور : عصام دكين | قراءة ومقارنة فى الأمن الغذائي فى السودان(١٢).

صوت الشارع

مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور : عصام دكين | قراءة ومقارنة فى الأمن الغذائي فى السودان(١٢).

 

دكينيات(١٧٩٤)٢٠٢٦/٥/٢٣م.

 

دكتور عصام دكين.

 

ان موقع السودان الجغرافي مميز ولدية موارد طبيعة تمكنه ان يحدد نوعية الصادرات ووصولها للأسواق العالمية الى اوربا والخليج وخصوصا الانتاج الخالى من المواد الكيميائية organic farm اصبح مرغوبا ولذلك الاستفادة من الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية لسد النقص فى إنتاج الكهرباء.

توقف الان فى السودان النمو الاقتصادي فى قطاعى الصناعة والخدمات الذى كان يعمل لصالح الفقراء فى السودان بسبب الحرب .

توقف الان في السودان العمل البحثي والتدريب المساند لصالح الفقراء فى السودان بسبب عدم توفر الامكانيات المادية وتخريب المؤسسات البحثية.

توقف التمويل الأصغر ومشاريع تشغيل الشباب خصوصا في قطاع الزراعة حيث كانت منطقة ابو حليمة ريفى بحرى والسليت وسوبا نموزج لخريجي الزراعة برعاية حكومة ولاية الخرطوم وبتمويل من بنك الخرطوم عبر البيوت المحمية وكان الانتاح بجودة عالية وذو عائد مادى ممتاز لهولا الخريجين كل ذلك توقف تماما واصبح الشباب عطالة يهاجرون الى مصر يعملون عمال فى المصانع والحقول واخرين خرجوا عبر صحراء ليبيا الى اوربا وبعضهم يموت فى المحيط غرقا. انعدم الغذاء فى السودان وارتفاع أسعاره مع توقف شبكات الأمان الاجتماعي التى كانت تدعم الفقراء.

توقف النمو الاقتصادي فى السودان تماما بعد الثورة والحرب وانعكس على انعدم فرص العمل واصبحت البطالة فى اذدياد وسط الفقراء.

توقفت الحرب بعد سقوط الانقاذ واستبشرنا خيرا ان توقف الانفاق على الحرب يحسن المستوى المعيشى لكن تفاجئنا باستمرار الازمة و ان الشعب السودانى اصبح يصرف على جيوش الحركات المسلحة ووظائفهم وهم قابعون فى الخرطوم يدفع الشعب السوداني من دم قلبة بل علية ان يدفع كل عام ٧٠٠ مليون دولار كل ذلك اخذ من الفقراء برفع الدعم وتبيع الدولة سلع ضروريه بارباح تعود على الحكومه ولا تخفض الفقر. ثم الانفلات الامنى كبير قد تموت بسبب موبايل مع المتفلتين ونزاع مسلح وعنف سياسى واندلاع الحرب فى ١٥ ابريل ٢٠٢٣م اثر على الأمن الغذائي وتجريف للأراضي الزراعية قتل للماشية تدمير الألبان إعاقة الوصول إلى الأسواق تثبيت الاستثمارات الزراعية والحد من الإيرادات الضريبية وظهور لاجئين والنازحين وبالتالي كل هذة النزاعات والانفلات الامنى الذى يحدث اثر سلبي على الأمن الغذائي.

ان السيادة الغذائية الكليه على مستوى السودان لابد أن تكون نهج وطني للأمن الغذائي يسعى للحصول على السيطرة على الإمدادات الغذائية لسودان لتواجة قوى السوق مثل الميزة النسبية الدولية.

لتحقيق السيادة الغذائية تتم من خلال الرغبه في إنتاج مذيدا من الأطعمة محليا خصوصا الحبوب لتحقيق اكبر قدر من الاكتفاء الذاتى زرة دخن قمح ومن خلال تنظيم الأراضي ووضع خارطة إنتاجية للإنتاج بطريقه حسب الحوجة المحلية والصادر.

ان للقطاع الزراعي فى السودان له دور كبير فى تحقيق الأمن الغذائي لان الذين يعملون فى الزراعة في السودان اكثر من ٧٥% لانة يقلل الواردات الغذائية من خلال ذيادة الانتاج فى الغذاء المحلي وانتاج للصادر لجلب العملات الصعبة للشراء لسد النقص من الخارج ويعمل على استقرار الريف المتكدس فى الخرطوم لان الانتاج أصلا فى الريف ويوقف النزاعات والحروب.

الواقع الان فى ظل السياسات الاقتصادية النيوليبراليه لا تميل لصالح الفقراء لزيادة انتاجهم وتحسين أحوالهم المعيشيه.

حداث تحول هيكلي داخل القطاع الزراعي فى السودان فى نظام الانقاذ واوجدة فرص عمل للفقراء الريفين زوى الجهود والمهارات المنخفضة وايضا لاصحاب المهارات العاليه فى إنتاج المحاصيل والخضروات والاعلاف مما ادى لتحول هائل فى المحاصيل النقدية الموجهة الى الصادر سمسم فول سوداني قطن عباد شمس بطاطس كل ذلك الان توقف.

حدث تحول فى السودان خلال سنوات الانقاذ فى إنتاج السلع الاساسيه الى محاصيل عالية الجودة والقيمة للتصدير نتيجه لتحرير الانتاج لان السودان متنوع القطاعات الزراعية المطرية والمروية بتكاليف لاتزكر فكان الصادر عالى جدا وسعر جوال القمح عالميا اقل بكثير جدأ من المحاصيل النقدية المنتجة محليا فكان من السهل شرا جوال دقيق استرالي بسعر أقل من جوال زرة محلى وبالتالي كانت هنالك موازنة ووجبه الفول بعشرة جنيهات مع الخبز الفاخر والان في ظل السياسات الاقتصادية النيوليبراليه وجبه الفول ب ٤٠٠٠ جنيه مع خبز ردى وصغير الحجم.

واجه السودان فى ثمانينيات القرن الماضي جفاف وتصحر وفى التسعينيات واجه حظر اقتصادى على حكومة الانقاذ مع حرب فى ثلاث محاور جنوبا وشرقا وغربا اثر على الاكتفاء الذاتي والامن الغذائي ولكن نقص الغذاء بسبب الجفاف والتصحر والحرب كان اكثر من نقص الغذاء بسبب الحظر الاقتصادي الجائر الذى تسبب فيه أبناء السودان الحاكمين الان بعد اعترافهم بذلك.

لابد من التوازن فى إنتاج الحبوب لتحقيق الأمن الغذائي وانتاج محاصيل ذات قيمة عاليه الفاكهة والخضروات والثروة الحيوانية للأسواق العالمية والاقليميه والداخلية حتى تعود على المنتجين الفقراء بعائد مادى من اجل التعليم والصحة والمسكن والملبس والمشرب……………………..الخ.

اذا أرادت حكومة الفترة الانتقاليه الحالية تحقيق الأمن الغذائي عليهآ ان توقف السياسات الاقتصادية النيوليبراليه التى تعطل الانتاج وترفع تكاليف إنتاج السلع الغذائية.

اصبحت اسعار السلع الضرورية صادمة.

كيلو اللحم البقرى= ٣٢٠٠٠جنيه.

كيلو اللحم الضان= ٥٠٠٠٠ جنيه.

كيلو الفراخ = ١٦٠٠٠جنيه.

طبق بيض = ٣٠٠٠٠جنيه.

رطل اللبن = ٢٠٠٠ جنيه

كيلو السكر = ٤٥٠٠جنيه.

كيلو الأرز = ٧٠٠٠ جنيه

كيلو الفاصوليا = ١٠٠٠٠جنيه

ربع البصل = ٦٠٠٠جنيه

جوال زرة = ١٥٠٠٠٠ جنيه

جوال دقيق قمح = ١٧٥٠٠٠ جنيه.

ان السياسات الاقتصادية النيوليبراليه احدثت خسائر فى الشرائح الأكثر ضعفا من سكان الريف السوداني من صغار منتجى محاصيل الحبوب ومزارعى إنتاج حد الكفاف ورعاة الماشية الفقراء وسيكون المستفيد من السياسات الاقتصادية النيوليبراليه كبار المزارعين والمصدرين والتجارالذين يمكنهم الوصول إلى الأسواق العالمية والمستهلكين فى المدن.

لتحقيق السيادة الوطنيه من ناحية تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتى نحتاج إلى بحوث يسترشد بها متخذ القرار فى بلادي من خلال بيانات حديثه عن تغلب اسعار الغذاء في العالم وبيانات اكثر تحديثا وواسعة النطاق حول الجوع فى السودان ونفقات المعيشة للأسر فى الريف والحضر .

نحن فى حوجة لبحوث فيما يخص سياسات دعم صغار المزارعين والمزارعات وكيفيه تمكين المزارعين من تبنى وتدريب على استخدام تقنيات الانتاج الزراعى بشقيه النباتي والحيواني لزيادة الانتاج. واجة السودان قرارات صعبه فى ظل السياسات الاقتصادية النيوليبراليه التى اتخذت وفق توجيهات صندوق النقد والبنك الدوليين لادماج السودان فى أسواق الغذاء العالمي وزيادة الانتاج الزراعي وكيفيه إصلاح شبكات الأمان الاجتماعي فى ظل التخريب الممنهج والمتعمد الذى اتبعته لجنة ازالة التمكين.

سيكون هنالك اشكالات فى تحفيز الانتاج الزراعي المحلي وإليه الأسعار سواء كانت عاليه اوجازبة للمزارعين للمنتجات الزراعية فى الأسواق المحلية لانها ستكون ايضا مرتفعة السعر .

وبالتالي ستكون لها اثار سلبية فى الرعاية الاجتماعية.

ان خيارات السياسات الاقتصادية النيوليبراليه صعبه جدا لانها ستكون قائمة فقط على التحرير الكامل دون وجود قاعده بيانات وبحوث مثل الميزة النسبيه والسكان لتزود صانعى السياسات بنوع المعلومات التي تستخدم في السياسات الاقتصادية النيوليبراليه فى التوصل الى قرارات سياسية موفقه وسديدة من خلال توضيح الايجابيات والسلبيات.

ان المواطنين السودانين بحاجة إلى المشاركة الكاملة والحرة فى العملية السياسية فى صنع السياسات الاقتصادية لان اسعار الغذاء كآنت عاملا محفزا لتغيير نظام الانقاذ فى السودان فان مايريدة السودانين فى نهاية المطاف حياة معيشية كريمه

الخاتمه:.

من خلال التحليل يتأكد للجميع أن السودان انتهى ويصعب إصلاحه فى الوقت الراهن لان حجم الدمار الاقتصادي خلال ثلاث اعوام من الحرب و حكم خلال الفترة الانتقاليه الحالية دون رقابة برلمانية احدثت خلل عميق فى البنيه الاجتماعية اصبحت واضحه للاعلان ونتائج عمليه فى الانفلات الأمني وانتشار الجريمة المسلحة فى العاصمة الخرطوم.

ان الجراحات الاقتصادية العميقة التى فرضتها مؤسسات المجتمع الدولي الغربى الليبرالي على حكومة الفترة الانتقاليه بتطبيق روشتة صندوق النقد والبنك الدوليين من اجل إعفاء الديون المتراكمة على السودان حتى يتمكن من الاقتراض مرة اخرى والا يمنح شى اذا لم يستجيب للسياسات الاقتصادية النيوليبراليه التى فرضت على الحكومه الانتقاليه تطبيقها او صلتنا الى الهاويه والانفلات الامنى الكبير وانهيار مؤسسات الدولة بالكامل رغم وضوح نتائجها فى دول مثل الصومال والعراق وسوريا وافغنستان

فى تقديرى ان هدف السياسات الاقتصادية النيوليبراليه هو تفكيك السودان الى دويلات صغيرة .

فى تقديرى ان صندوق النقد والبنك الدوليين يعلمون نتائج تطبيق سياساتهم التحريريه فى بلد تقليدى بدوى رعوى زراعي ينتج بحد الكفاف غير مكتمل البنيه التحتية وعدم توفر الطاقة وبالتالي النتائج هى تفشى الجريمة وعدم الاستقرار الاقتصادي وتقليل النمو الاقتصادي الذى يؤدى لتفشى البطالة والجوع والمرض والمثقبه كل ذلك ينعكس على الوضع الامنى.

للاسف السياسات الاقتصادية النيوليبراليه التى طبقتها الحكومه الانتقاليه ادت الى الابتزاز وممارسة الدعارة والخمور وتزايد النشاط الاجرامى في السودان فى الفترة الأخيرة. لان السياسات الاقتصادية النيوليبراليه ادت لتردي الأوضاع المعيشية حيث كان السودان ثلاثة طبقات.

طبقة عليا تمثل ١٠%

وطبقه وسطى تمثل ٣٠%

وطبقه فى خط الفقر تمثل ٦٠%.

تلات الطبقه فى خط الفقر وهاجر الطبقه الوسطى الى دول اكثر استقرار اقتصادى وامنى وخدمى وأصبح السودان فى انتظار هبة الجياع ليس ثورة ولكن بحثا عن لقمة عيش لان الثورات تنتجها الطبقات الوسطى ليس من اجل الخبز ولكن من اجل التقدم والازدهار.

اخوانى واخواتى فى الوطن هذه المحاوله لقراءة الواقع المعاش فى السودان ليس قراءة سياسية بل بحثية عن طريق الملاحظة والتدوين المستمر لكل القرارات الاقتصادية ومالاتها مع ملاحظات للمشهد السياسى والحرب وكذلك كتبت من زاوية ان الوطن علمنى شبه مجاننا فى مراحلى التعليمية حتى الجامعة وساهم فى تعليم فوق الجامعى ودربنى فى الداخل والخارج كل ذلك من اجل ان اكون احد أبناءه الأوفياء الذين يعملون على بناءة ورفعته لم تطاوعني نفسى ان اصبح معارض ولن اعارض اى نظام يحكم السودان ولكن سأكون جندا من جنودة ولن أشارك فى هدمه مهمما جارت على بلادى فهى عزيزة واهلى انضمو على كرامه.

اذا قدرى لى مغادرة البلاد سيكون هذا السفر مساهمة منى لاخوانى الحاكمين. قد تحتاج هذه المقالات الى صياغة محكمة كلا من يرى الاضافه او يقدم صياغة أفضل مسموح له.

———————————————-

سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعى والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين

عصام دكين

أنا دكتور زراعي ضل طريقه إلى عالم السياسة الكذوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى