مقالات وكتاب

كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | فى ذمة الله والد الملحق الإدارى بمكتب حجاج السودان

صوت الشارع

مقالات وكتاب

كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | فى ذمة الله والد الملحق الإدارى بمكتب حجاج السودان

رحل يوم أمس عن هذه الدنيا الفانية والد الدكتور عبدالعزيز الصادق (*الملحق الإدارى بمكتب حجاج السودان)* بالمنطقة الغربية جدة وورى جثمانه مقبرة القريقرى وسط جمع غفير من الإخوة والأصدقاء يتقدمهم طاقم الدبلوماسية الرسمية .. فالمحبة لا نعرف عمقها إلا لحظة الفراق .. حينما تتجسد تلك اللحظة لتحكى معاناة القلوب التى تمتلئ ألما وحزنا وإيمانا وصبرا .. حينها يسرقنا الحزن على مسارات الحياة .. فنتوقف لحظات عن التفكير فى الغد وعن كتابة سطر جديد فى دفتر المستقبل الغامض .

فموت الاب أو من نحبهم فاجعة عندما يسترد الله جل وعلا ودائعه ويختارهم إلى جواره .. فتجول الدمعة الساخنة فى الاحداق لحظة الفراق .. فيا لوعة القلب المدجج بالحزن وخيبة الرجاء التى لم نعلم فيها بمرضه إلا بعد الوفاة .. معذرة أخى عبدالعزيز إن جئت فى آخر الموكب الحزاينى لأ قول كلمتى المكلومة والمسكونة بكل حزن العالم لتصبغ الأفق باللون الأسود لون الوجع والألم والفاجعة والفقد والوداع بلا عودة .

أخى عبدالعزيز حينما وصل الخبر كنت حبيس الدهشة مكبل المشاعر المصابة بالخرس من هول الفاجعة وصدمة الحدث .. هكذا قيل لنا رحل والد الأخ والصديق الدكتور عبدالعزيز الصادق الرحيل الأخير .. قد لا يكون رحيله مستغربا على الموت الذى يختار أجود الجواهر وينتقى أعلاها على حد قول الشاعر (*الموت نقاد على كفة جواهر يختار منها الجياد)*

لقد كانت حياتك بينهم وبين كل من عرفوك وعاشروك بأكملها من غوالى الجواهر النادرة التى لا شبيه لها .. لم يبك لرحيلك ابناء جلدتك فقط فقد بكاك كل من تعرف عليك لأنك لم تكن مجرد أب عادى .. بل كنت كالنهر النقى الذى تمتد شرايينه إلى خارج مسقط رأسك .. كنت كالقمر المضئ لكل أفراد الأسرة .. ومثالا للخلق الرفيع والروح العالية والنفس الكريمة التى يلقاها الإنسان فى أحلك الظروف .. ثم ماذا أقول بعد ذلك وقد إنطفات مصابيح حياتك .. الكل يبكيك يا أبا عبدالعزيز من القلب إلى يوم رحيلهم .. فقد لا نبكى فى أشد لحظات الألم والحزن لكن اليوم نبكى بالدمع السخى .. فقد تشتت الكلمات وشلت قدرتنا على أن نعبر عما يجيش فى القلوب .

فعزاؤنا وعزاء الجميع إنك انتقلت إلى رحاب الخالق الذى ندعوه ودعوناه لك بالمغفرة وشآبيب الرحمة وما ذلك على الله بعزبز ورحمته وسعت كل شئ .. عزاؤنا لك اخى عبدالعزيز وعزاء لأسرتكم الكريمة فى زمن يعز فيه العزاء .. ها هو والدكم يلحق بركب الذاهبيين من رجال فى رحيلهم المبكر .. واسمه سيظل فى ذاكرة التاريخ .. وداعا أودع سيفك السحاب وسجى جسدك المنهك على ثرى الأرض الطاهره أرض الحجاز ومهبط الوحى .. عليك سلام عليك .. عليك سلام .. إنا لله وإنا إليه راجعون .

تاج السر محمد حامد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى