مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور : عصام دكين | استراتيجية تطوير الأمن الغذائي فى السودان(٤)

صوت الشارع

مقالات وكتاب

 

دكينيات(١٧٨٥)٢٠٢٦/٥/١٤م.

الدكتور عصام دكين.

* لتحقيق الأمن الغذائي وتحقيق السيادة الوطنية يكمن السر فى الإنتاج ودعمه وتشجيعه.

* عملت العديد من الدول على تقييم استراتجياتها الخاصة بالأمن الغذائي نتيجه لأزمة الغذاء العالمية فى العام ٢٠٠٧م وتبنت الدول منهجا يقوم على مفهوم السيادة الغذائية والابتعاد عن المنهج القائم على التجارة نحو تأكيد جديد على الإنتاج المحلي إلى جانب استحواذ الأراضي في الخارج  لإنتاج الأغذية. ولكن للأسف حكومات السودان المتعاقبة اتبعت نفس المنهج الذى جوع العالم وتركت معظم دول العالم وحددت منهجا خاصا بها لتأمين موقفها الغذائي حتى لا تقع فى أزمة غذاء كما حدثت عام ٢٠٠٧م.

* الأزمة العالمية عام ٢٠٠٧م أوضحت أوجه القصور في المنهج القائم على التجارة ( السياسات الاقتصادية النيوليبرالية).

١/ تهيمن على الأسواق العالمية عدد صغير من البلدان المصدرة الرئيسية.

٢/ كثير من المصدرين الكبار يحدون من الصادرات.

* الحكومات التى جاءت بعد الربيع العربي لها الرغبة في التركيز فى الحد من القصور المحتمل فى الأمن الغذائي لأنه أحد أسباب قيام الثورات العربية قامت ثورة تونس بعد أن أخذت الشرطة عربة الكارو التي كان يسترزق منها الشاب الفقير أبو عزيزي فسدت في وجهه أبواب الرزق من قبل نظام زين العابدين بن علي فأحرق نفسه أمام العالم فكانت مأساة إنسانية أشعلت الثورة في تونس وفي بقية دول الإقليم والعالم العربي.

* عصر العولمة يركز على التجارة العالمية للغذاء يمكن أن تطبق هذه النظرية الاقتصادية النيوليبرالية على دول ذات اقتصاديات مستقرة لكن دول العالم الثالث لا تستطيع مجارة هذه النظرية العولمية حيث ٧٥% من التجارة الدولية في الحبوب واللحوم تقوم بها حاليا أربعة شركات ضخمة متعددة الجنسيات( الأربع الكبار) أو ( ا   ب  ك   د) A B C D لأنها تتحكم في تجارة الغذاء العالمية وهي .

١/ شركة ارتشرز ميدلاند   Archers Midland                               .

٢/ شركة بانج  Bunge.

3/ شركة كارغيل Cargill.

4/شركة دريفوس   Dreyfus.

* قرر السودان في فترات سابقة زيادة الإنتاج الغذائي المحلي في مواجهة تزايد الفجوة الغذائية وعدم الاعتماد المتزايد على الواردات ونجح فى ذلك  حيث حافظ على الدعم السلعي وظلت أسعار الغذاء مستقرة في السودان رغم الحصار الاقتصادي والمالي وتهمة الإرهاب والأزمة الغذائية العالمية لعام ٢٠٠٧م.

* الاعتماد المتزايد على الواردات الغذائية بشكل متزايد يفقد أى بلد سيادته الوطنية.

* لا بد من إرادة ووعي الحكومة و التفكير في وضع خارطة إنتاجية للإنتاج الزراعي بغرض الإكتفاء الذاتي.

* زياده النمو السكاني تجعل أى دولة تخطط لأمنها الغذائي بشكل علمي وبمعدلات متوازنة في الإنتاج.

* نمو الدخل الناجم عن التعدين يعمل على زيادة الاستهلاك والتنوع في الغذاء لزيادة دخل بعض المواطنيين.

* انخفاض الإنتاجية الزراعيه يؤدى إلى تزايد الفجوة الغذائية إذن لا بد من التخطيط الزراعي الجيد وأن تكون هنالك خارطة إنتاجية واضحة المعالم.

* تستخدم الولايات المتحدة الأمريكية الغذاء لتركيع الدول والشعوب.

إن القادة السياسين السودانين فى ظل الحكومات السابقة تبنو سياسات لتعزيز مستويات أعلى من الانتاج الغذائي فى حملة الاكتفاء الذاتي لذلك كان الغذاء في السودان أقل تكلفة من دول العالم وليس دول الجوار فقط رغم ذلك سقطت تلك الحكومات لأن المعارضة السياسية في عام ٢٠١٣م استغلت الشعب السوداني وصورت له أن تلك الحكومة لا تدعم أى سلعة ولا الدواء وأن هؤلاء لصوص سرقوا الأموال وهربوها خارج الوطن وصدق الشعب السودانى ذلك وخرج فى مظاهرات مستمرة منذ عام ٢٠١٣م إلى ١١ أبريل  ٢٠١٩م وأسقط ذلك النظام.

* وقع  الشعب السوداني في فخ السياسات الاقتصادية النيوليبرالية التي لا ترحم جائعا أو مريضا بالقلب أو السرطان أو الكلى.

* برنامج الإصلاح الاقتصادي النيوليبرالية هو دعوة من المنظمات الدولية( البنك الدولي وصندوق النقد الدولي) في السودان إلى إزالة التدخلات الحكومية في القطاع الزراعي والتحرك نحو اتباع منهج  الإنتاج التجاري القائم على التجارة يعنى تعظيم الأرباح في تحقيق الأمن الغذائي وهو لا يعلم أن الشعب السودانى ٧٥% منه يعملون فى الزراعة والرعي التقليدي وكان يحقق لهم أمنهم الغذائي . ومع ذلك فإن الإصلاح المقصود من المؤسسات الدولية للقطاع الزراعي السوداني سيكون بطيء وسوف يلجأ السودانيون لحماية قطاعاتهم الفرعية الغذائية ويصبح النظام الحاكم فاشل ولا يعبر ولا ينتصر ولا يخطو خطوة في الإتجاه الصحيح  لأنه تسبب في فقدانهم لأمنهم الغذائي وأصبح الغلاء في فترات سابقة لم يحدث طيلة العهود الوطنية.

* تتطلب استراتيجيات الأمن الغذائي أن تتحرك بعيدا عن الإملاءت الاقتصادية لقوى السوق وتشمل:

١/ الاعتبارات السياسية على الصعيدين الوطني والجيو سياسى(العالمي) مما يمنح الدول السيطرة على امداداتها الغذائية المحلية وتنظيم الأراضي والإنتاج في السودان لتلبية احتياجاته الغذائية المحلية مباشرة.

٢/ كما يتطلب تحقيق الأمن الغذائي أو السيادة الغذائية في السودان منهجا متعدد الأوجه وشاملا يجمع بين الواردات والإنتاج المحلي وتكون تحت إشراف الدولة مع وجود شبكات الأمان الاجتماعي ونمو مناصر للفقراء على المستوى الجزئي.

صندوق النقد والبنك الدوليين يوجهان بتغيير القوانين والسياسات الإقتصادية لصالح القطاع الخاص الأجنبي والمحلي وقد فعلت الحكومات السابقة وحاولت تغيير قوانين امتلاك الأراضي الاستثمارية دون تفويض من الشعب السودانى مما يهدد الأمن الغذائي في السودان.

* الحل في الإنتاج ودعمه وتشجيعه وجذب رأس المال الأجنبي الذي لا يستغل الشعب السودانى وجذب التكنلوجيا وتفعيل الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية من أجل الفقراء للنهوض والخروج من الفقر up and out of poverty.

——————————————–

سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعي والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين

عصام دكين

أنا دكتور زراعي ضل طريقه إلى عالم السياسة الكذوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى