مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور : عصام دكين | مطلوب منهم أن يتألموا في صمت حتى لا يزعجوا المترفين في بلادي

صوت الشارع

مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور : عصام دكين | مطلوب منهم أن يتألموا في صمت حتى لا يزعجوا المترفين في بلادي

مطلوب منهم ان يتألموا في صمت حتى لا يزعجوا المترفين في بلادى!

دكينيات(١٧٧٣)٢٠٢٦/٥/٧م.

دكتور عصام دكين.

كتبت مقالين مقال رقم(١٧٧١) بعنوان أزمة منتصف العمر والمقال رقم (١٧٧٢) بعنوان كنا نتمنى ان تمر أيامنا كالخيال احلام كتب هذين المقالين باحساس الفقراء والمساكين والمكلومين والمظلومين لما يعانوه من شظف الحياة ظن البعض انى قد ضعف إيماني وغير راضي بالقدر فانهالوا على بالنصائح والايات والأحاديث وكيف اصبر ويثبت إيماني فأنا واحد من الملايين من الشعب السوداني الذى بلغت فيه نسبة الفقر نسبة عالية كانت قبل تغير نظام الإنقاذ ٧٥% وتتسم بالعمق الشديد انذاك في ولايات دارفور والان قد تكون بلغت ال٩٠% فانا تركت الكتابة السياسية المباشرة ولكنى لن اترك هموم الناس المظلومين والمكلومين سأكون صوتهم حتى تتحسن اوضاعهم المعيشية وسلسلة دكينيات تقوم بمساعدة الفقراء والمحتاجين عبر نداء الخيرين وعالجت قضايا للكثيرين.. يحكى في الأثر كان عبد الله بن المبارك – رضي الله عنه – يحج عاماً ويغزو في سبيل الله عاماً آخر، وفي العام الذي أراد فيه الحج.. خرج ليلة ليودع أصحابه قبل سفره.. وفي الطريق وجد منظراً ارتعدت له أوصاله. واهتزت له أعصابه!!.
وجد سيدة في الظلام تنحني على كومة أوساخ وتلتقط منها دجاجة ميتة.. تضعها تحت ذراعها.. وتنطلق في الخفاء.. فنادى عليها وقال لها: ماذا تفعلين يا أمة الله؟
فقالت له: يا عبد الله – اترك الخلق للخالق فلله تعالى في خلقه شؤون، فقال لها ابن المبارك: ناشدتك الله أن تخبريني بأمرك.. فقالت المرأة له: أما وقد أقسمت عليّ بالله.. فلأخبرنَّك:
فأجابته دموعها قبل كلماتها : إن الله قد أحل لنا الميتة..أنا أرملة فقيرة وأم لأربع بنات غيب راعيهم الموت واشتدت بنا الحال ونفد مني المال وطرقت أبواب الناس فلم أجد للناس قلوبا رحيمة فخرجت ألتمس عشاء لبناتي اللاتي أحرق لهيب الجوع أكبادهن فرزقني الله هذه الميتة .. أفمجادلني أنت فيها؟
وهنا تفيض عينا ابن المبارك من الدمع وقال لها: خذي هذه الأمانة وأعطاها المال كله الذي كان ينوي به الحج.. وأخذتها أم اليتامى، ورجعت شاكرة إلى بناتها. وعاد ابن المبارك إلى بيته، وفي قلبه بعض الحزن لأنه لن يستطيع الحج وزياره قبر النبي.. وخرج الحجاج من بلده فأدوا فريضة الحج، ثم عادوا، وكلهم شكر لعبد الله ابن المبارك على الخدمات التي قدمها لهم في الحج.
يقولون: رحمك الله يا ابن المبارك ما جلسنا مجلسا إلا أعطيتنا مما أعطاك الله من العلم ولا رأينا خيرا منك في تعبدك لربك في الحج هذا العام
فعجب ابن المبارك من قولهم، واحتار في أمره وأمرهم، فهو لم يفارق البلد، ولكنه لايريد أن يفصح عن سره
وفي المنام يرى رجلا يشرق النور من وجهه يقول له: السلام عليك يا عبدالله ألست تدري من أنا؟ أنا محمد رسول الله أنا حبيبك في الدنيا وشفيعك في الآخرة جزاك الله عن أمتي خيرا
لقد حرمت زياره قبري هذا العام فجئت لزيارتك أنا
يا عبد الله بن المبارك، لقد أكرمك الله كما أكرمت أم اليتامى.. وسترك كما سترت اليتامى، إن الله – سبحانه وتعالى – خلق ملكاً على صورتك.. كان ينتقل مع أهل بلدتك في مناسك الحج.. وإن الله تعالى كتب لكل حاج ثواب حجة وكتب لك أنت ثواب سبعين حجة.
فيا من تتباهون الا من رحم ربي بكثرة الحج و العمرة و الطواف بالكعبة وكذلك أصحاب المال والاثرياء طوفوا حول الفقراء والمساكين في السودان قد اشتد بهم الكرب ولا معين لهم إلا الله فهم يتألمون في صمت حتى لا يزعجوا المترفين في بلادى.
———————————————-
سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعى والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين

عصام دكين

أنا دكتور زراعي ضل طريقه إلى عالم السياسة الكذوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى