حوار مع الموسيقار دكتور / يوسف الموصلي

حوار مع الموسيقار دكتور / يوسف الموصلي
صوت الشارع – الثقافية
حوار – شذى الشيخ
الموسيقار د_ يوسف الموصلى من أبرز المبدعين واحد الاعمدة الأساسية فى بناء وجدان الفن السودانى _ وضع بصمات واضحة لترسيخ الفن السودانى تعاون مع كبار عمالقة الفن السودانى ويعتبر من ركائز الموسيقي السودانية عمل على تلحين و توزيع عدد كبير من الاغنيات وساهم في تطوير الموسيقي السو دانية.
جلسنا اليه فى هذا الحوار الخاص فالى ما جاء فيه من افادات :
د_ الموصلى انت صاحب تجربة فنية طويلة واحد اعمدة ألفن السودانى دعنا نتحدث عن بدايات الموصلى بدأ بنرحلة الغناء الشعبي ؟
انا لم أكن افكر فى أن أكون موسيقيا محترفا ولكن كنت الحن الاناشيد المدرسية بطريقة مختلفة عن ما كان مألوفا وبعد ذلك كنت أغنى فى الحلة باشلاق البوليس الواقع فى الخرطوم غرب جوار مقرن النيلين وحدائق الحيوان سابقا حينما ظهرت فرقة البلابل وهن صغار فى السن وكن يدرسن فى العالى وتولاهن بالاهتمام الموسيقار بشير عباس
ورعايته الفنية اما نحن فقد كونا فرقة اسمها بلابل الغربي متاثرين بتلك الظاهرة التى انفجرت فى ذلك الوقت وهى ظاهرة البلابل واللائى اهتم بهن والدهن الراحل محمد عبد المجيد طلسم.
والبلابل هن وأخواتهن كانوا فى فرقة الفنون الشعبية كرافصات ولكن اختار منهن بشير عباس الثلاثي هادية الأكبر سنا ثم امال الأصغر قليلا ثم حياة الأصغر سنا وكونا الفرقة التى اسموها البلابل.
انا فرقتنا بلابل الغربي وكانت فى مناسبة زواج بالاشلاق الا وهي زواج احد أبناء الحى وغنيت حينها اغنية واحدة ثم بعد ذلك جاءت الفكرة لتكوين فرقة بلابل الغربي وكوناها وبدأنا نغنى بحى اشلاق البوليس الغربي ومن ثم بدأنا نغنى حول الخرطوم وامدرما ن وبانت والديوم الشرقية وبعد ذلك انتقلت اسرتي الى الديوم الغربية بديم الزبيرية جوار سينما النيلين وظللت أمارس مع هذه الفرقة نشاطى واحيانا نغنى مقابل مال بسيط ثم بعد ذلك ذهبت إلى الصحافة مربع ٢٧ رقم المنزل ١٩٩ وكونت فرقة جديدة سميت بيوسف ود الصحافة واحيانا آخرون يسمونني يوسف جبرة وانتقل اسم الصحافة منى الى جلال الصحافة ثم إلى فيصل الصحافة وثم إلى خالد الصحافة وهكذا أنجبت الصحافة فنانين كثر وكانوا ممتازين ومعظمهم تأثر بي.
بعد ذلك التحقت بمركز شباب السجانة ادرس للموسيقى هناك على يد الراحل اسماعيل عبد الرحيم والراحل عبد الله ابراهيم اميقو والموسيقار الكبير محمد آدم المنصورى امد الله فى عمره ودخلت ايضا فى مجموعة عبد الماجد خليفة مجموعة تخصصت فى الغناء الوطنى يتم تسجيل الاغنيات للاذاعة وبعد أن درست فى مركز شباب السجانة بدأت افكر فى التغيير لجات إلى الغناء بمصاحبة الآلات الموسيقية من مركز شباب السجانة بعد أن فزت باغنيتى انت ليا من كلمات الراحل عز الدين هلالي فى مسابقة مراكز الشباب بالعاصمة المثلثة انتقلت الى دار الخرطوم جنوب وهناك مارست نشاطى الموسيقى وتلك الفترة تزامنت مع دخولى للمعهد العالى للموسيقى والمسرح لدراسة الموسيقي والتاليف الموسيقي
ميلادك بالخرطوم هل جسد شخصية الموصلى الفنان ؟
قطعا الخرطوم غرب او اشلاق البوليس الغربي كان منطقة شكلت لى التكوين الأساسي للشخصية كإنسان وبنى آدم وكشخص يكتسب شكل جديد والشكل الرياضى والفنى ومن الشكل الاجتماعى لان اشلاق البوليس الغربي كان يضم آباء كلهم كانو يعملون فى البوليس أشخاص من جنوب السودان وجبال النوبة ومن شرق السودان وغربه وشماله ووسطه وكان الجميع يعيشون فى سلام ومحبة واخوة وعلاقات اجتماعية حتى كادت هذه المنطقة أن تتحول إلى قبيلة من كثر التزاوج الذى بدأ بين الناس دون التمييز كاجناس أو شي من هذا القبيل وكانت مدرسة الخرطوم غرب واحد الابتدائية وكذلك مدرسة الخرطوم الأهلية الوسطى ثم الانجيلية المصرية وجمال عبد الناصر وكلها مدارس كانت فى الخرطوم ثم كان استاد الخرطوم الذى كنا نحرس فيه العربات عندما تكون هنالك مباريات كبيرة ونتلقى بعض المال ليساعدنا فى الدخول الى سينما الوطنية الخرطوم غرب وكلوزيوم وبعض السينمات الأخرى خلاف الخرطوم الحلفايا فى الوطنية بحرى وكذلك الوطنية امدرمان وكان المقرن منطقة يقطن فيها مجموعة من الناس ممتازة لهم علاقة عظيمة باشلاق البوليس الغربي وتزاجوا ايضا وكانت هنالك ما يسمى بجنينة بركة جديده سميت ببركة لان حارسها يسمى شيخ بركة وفى الجانب الآخر من جنينة بركة كان حديقة الحيوان التى تحولت فنادق وكان هنالك مخزن السكر وكان النيل الأزرق وشاطئه كنا نذهب لنرعى اغنام الاهل ونعود مساء لنحتسي الشاى واللبن وهذا التكوين اثر فى شخصيتى الاجتماعية والفنية وكان له أثر كبير فى تكويني كفنان مما أدى مما انه هو عليه الآن
كيف تطورت وصلت إلى مرحلة النجومية ؟
النحومية احيانا تاتي صدفة لبعض الناس ولكن احيانا أخرى تات بعد مجهود كبير وحياة فنية شاقة وتطور مرحلى هكذا وكثير من النجوم ظهر بمحض الصدفة ولكنهم ايضا اختفوا بسرعة بعد أن احدثوا ضجيجا كبيرا اما الفنانين الثابتين فى ذهنية الشعب السوداني كهؤلاء الذين حفروا على الصخر باظافرهم على سبيل المثال الكاشف احمد المصطفى وابراهيم عوض محمد وردى وعثمان حسين ومحمد الأمين صلاح بن البادية وأبو عركى وغيرهم من الفنانين الذين تعلمنا منهم الكثير الصبر على صعوبة الحياة التى تواجه الفنان الذى يميل الى الجدية والى تركيب الأعمال الموسيقية التى فى النهاية تكون قابعة فى ذهنية تاريخ الموسيقي السودانية فأنا من هؤلاء.
انا لم تات نجوميتى اعتباطا لاننى تطورت ودرست واجتهدت وفكرت وتعاونت وغنيت فى المناسبات والمسارح والاذاعات والتلفزيونات وكل هذه المراحل انا كنت افكر فى كيف كانت المرحلة السابقة وكيف أود أن أكون فى المرحلة الحالية وكيف أود فى المرحلة المستقبلية وبمعنى آخر ان المسائل لم تات اعتباطا إنما أتت نتيجة جهد كبير بدراسة كبيرة تلقيتها وتجارب كبيرة خضتها مع عديد من الفنانين السودانيين وغير سودانيين
حدثنا عن تجربتك مع الفنان الكابلي ومصطفى سيد أحمد واغنية الحزن النبيل ؟
تجاربي كانت مع عدد من الفنانين أمثال الراحل عبد الكريم الكابلي والراحل المقيم مصطفى سيد أحمد كانت تجاربي مع وردى ومحمد الأمين وغيرهم من الفنانين وطالما سألتى عن الكابلى ومصطفى سيد أحمد أولا احدثك عن الكابلي اول ما التقيت به بالقاهرة وعرفني به صديق مشترك مخرج اسمه كمال فضل وكنا وقتها مبعوثين فى القاهرة وكانت معى الزميلة هادية طلسم تدرس فنون شعبية باكاديمية الفنون بمصر والتقينا وقدم اقتراح عبر المخرج كمال فضل أن نعمل شريط وامطرت لؤلؤا وكان الشريط قد انجز على وجه السرعة ولكن بإخلاص ومحبة وارتجال هنا تعنى ارتجال الموسيقي بحيث انك تستطيع عمل تغيرات فى اللحن الأساسي منذ الوهلة الأولى وانت داخل الاستديو.
وتم الاتفاق وكانت حياة طلسم وهادية وزينب الحويرص وشخصي بقيادة عبد الكريم الكابلي عليه الرحمة والمغفرة دخلنا الي الاستديو وبدأنا اخذ الأغانى اغنية اغنية وكنت اجلس على البيانو وفى كل لحن اقترح شي معين وننفذه بما فينا استاذنا الكابلي وكانت النتيجة ظهر شريط ما كنا متوقعين له ذلك النجاح الانفجار ى الا وهو شريط وامطرت لؤلؤا ولكن لحسن الحظ والفال وجد الشريط رواج غير مسبوق فى الموسيقي السودانية .
الالبوم خرج رسميا باسم الكابلي والمجموعة وكانت تتكون من الكابلي وشخصي وهادية وحياة طلسم وزينب الحويرص ولكن الشعب السودانى اسماه الكابلي والبلابل وبالتالى الشعب السودانى على كيفه بعدها استمرت هذه العلاقة بيننا ببن شخصي وأستاذى الكبير عبد الكريم الكابلي والتقينا كثيرا ليس على نطاق الأعمال المشتركة لكن على نطاق التحادث والتواصل الاجتماعي وعملنا ندوات موسيقية مشتركة وهكذا وحتى استاذنا عبد الكريم الكابلي عندما حدث لى تكريم فى فرجينيا باميريكا كان هو على رأس هؤلاء المكرمين لي وكان شيئا جميلا.
ثم بعد ذلك انا انشأت على الواتس قروب فى حياة الكابلي كان هو عضو فيه معه ابناؤه ونسيبه دكتور عمر الجزلى كان اسمه تكريم استاذ الاجيال وكانو يشاركون بما فيهم الكابلي نفسه فى هذا القروب وانا اتحدث عن هذه القضايا الهامة ومن ثم اقترحت تكريمه تكريم كبير وحدث بناء على اقتراحى تكريمه فى فرجينا وجمعنا مال ليقام هذا التكريم وبعد ذلك اشتركنا فى ندوات مع بعضنا كثيرة حيث أجريت معه ندوة وحاولت أن اسبر اغواره وهكذا استمرت هذه العلاقة وكنا نلتقي كثيرا بمنزله وهو رجل عظيم وكبير الى ان توفاه الله ذلك الفنان العظيم اما بالنسبة إلى مصطفى سيد أحمد انا التقيت به فى السودان عندما جاء الحصاحيصا وجاء منتدب ليدرس فى كلية المعلمين بامدرمان ثم بعد ذلك التحق بمعهد الموسيقي وعندما هو التحق بالمعهد العالي للموسيقى والمسرح كنت انا قد تخرجت وتم تعبرني معيدا وكنت ادرس الصف الذى يدرس فيه مصطفى مادة الصولفيح الغتائي إلا وهو قراءة التوتة الموسيقية والغناء وكان مصطفى احد طلابي و فى ذات الوقت صديقى كنا داخل المعهد علاقة استاذ بطالب وكانت علاقة رسمية دون تفريق بينه وبين الاخرين وعندما نخرج بعد ذلك كانت العلاقة فنية وكان يقطن فى الديم وانا بالصحافة وكثير كنا نلتقي وهو كان طباخا ماهرا كان يحرص على أن اتناول معه شي من طبخه وكان ايضا يسمعنى ما طبخه من ألحان وهكذا استمرت العلاقة ثم جاء فكرة شريط الحزن النبيل وليست الأغنية وهذا الشريط جاء نتيجة لاشباء كثيرة سوف احكى عنهاوبعد أن أصيب مصطفى بمرض الكلى ذهب إلى موسكو لزراعة الكلى. وكان شخصي بالقاهرة ومعى محمد وردي ومحمد الأمين نجهز لتسجيل شريط طفل العالم الثالث تأليفي وتلحينى وتوزيعى كلمات ليلى المغربي تم الاتفاق وبدأنا فى الشروع فى تكملة اغنيات الشريط
وبعد أن أصيب بالمرض وذهب إلى زراعة الكلى بموسكو كنت ومعى محمد وردي ومحمد الأمين نريد تسجيل شريط طفل العالم الثالث تأليفي وتلحينى وتوزيعى كلمات ليلى المغربي تم الاتفاق وبدأنا فى الشروع فى تكملة اغنيات الشريط الا ان محمد الأمين اعتذر واتي فى نفس يوم اعتذار محمد الأمين وصل مصطفى من موسكو الله يرحمهم جميعا وذهبت اليه وكان يسكن فى مدينة عين شمس واخبرته عن رغبتي في مشاركتة معى والراحل محمد وردي فى تسجيل اغنية طفل العالم الثالث شريط للأطفال كان ينبغى أن تنتجه اليونسيف ولكن حدث تغيير لدولة عربية أخرى على أن ينفذه فنانين آخرين من تلك الدولة .
انضم إلينا مصطفى واقنعته أن يرحل جوارى فى عمارة النصر بمبدان الجيزة بدلا من عين شمس حتى نكون قريبين من بعض ونفذنا طفل العالم الثالث بعد ذلك أتى نفس الشخص الذي مول طفل العالم الثالث الراحل صلاح محمد ابراهيم وهو ليس الشاعر صلاح احمد ابراهيم.
وصلاح محمد ابراهيم يمت بصلة القرابة للكوميدى والمخرج المسرحى الراحل عبد الحكيم الطاهر وكان سعيدا عندما سمع العمل لان كان نفسه موسيقيا يغنى ويعزف العود شجعنا العمل على أشرطة جديدة منها استطعنا نعمل شريط محمد وردى ارحل وشريط مصطفى سيد أحمد الحزن النبيل العمل الذى انجزناه حلتنا جلسنا سويا على صفاء هو يغنى وانا اكتب المادة الموسيقية ثم اقوم بتوزيعها ثم ننزل إلى الاستديو ونسجل الاوكسترا ثم يأت مصطفى ويغنى وكان المهندس قد أعجب بصوت مصطفى واخرجنا كل هذه الأشرطة التى كانت بداية ثانية لشركة حصاد الشركة الفنية التى انتجت شريط واحد للراحل محمد الأمين إلا وهو حفل لندن ثم توقفت ولكن بعدها اتصل بي الاستاذ احمد يوسف حمد ا واقنعنى بالبقاء فى القاهرة وانا كنت على وشك الذهاب إلى ليبيا للتدريس فى جامعة الفاتح من سبتمبر وهكذا وقامت حصاد الجديدة وقد حدث بعد ذلك الإنتاج الفعلي الكثيف.
فنانين تعاملت معهم وقمت بالتلحين والتوزيع لهم ؟
هنالك فنانين لحنت لهم وآخرين وزعت لهم وفى إحصائية عملت قبل عدة سنوات اتضح ان اكثر فنان سودانى لحن لمغتيبن غيره ويوجد فنانبن هم مغنيين اساسا اهدو بعض الأعمال لبعض الزملاء ولما تمت الإحصائية وجدت أن أكثر الأعمال وهبها فنان مغنى لزملاء هو يوسف الموصلى فاقت ال٤٦ اغنية والفنانين الذين لحنت لهم كثر من بينهم على السقيد وسمية حسن خالد الصحافة وشذى عبد الله وحمد الريح ومحذوب أوتسة وعبدو الصغير وعثمان زرياب ومهند الموصلي ومعتز صباحي ومحمد عبد العزبز وايلأف وأسيل وفرقة كفاح نيالا والصاعدة سارة راني وحنان النيل شموس وريم سليطينن ومنى السيد وايفا اخت هدى عربي والبلابل حقيقة لا تستوعبنى الذاكرة هؤلاء الذين قمت بالتلحين لهم ومنهم وردى ومصطفي سيد أحمد وهؤلاء غنوا معى طفل العالم الثالث اما الذين وزعت لهم الاستاذ محمد الأمين وكابلى وردى وأبو عركى البخيت ومصطفي سيد أحمد وعلى السقيد وهادية طلسم البلابل وخالد الصحافة عادل مسلم ابوبكر سيد احمد ونزار فتحي وغافلة حسن وشروق ابو الناس وأوركسترا وكورال الخرطوم ألقلهارموني. لحنت للكثيرين ووزعت ايضا لهم عدد ضخم جدا هذا على سبيل المثال وليس الحصر
كيف تنظر للتجارب الفنية التى بينك وبينهم ؟
التجارب بين الفنانين الذين وزعت ولحنت لهم تجارب جميلة وعظيمة مبنية على الاحترام المتبادل وحقيقة انا افتخر باننى كنت احظى بحب الجميع وذلك لم يأت من فراغ لأنني كنت احبهم جميعا واحب الخير للناس ولذلك كانت هذه العلاقة مثالية وممتازة حتى فى حال حدثت فيها خلافات مثلما تحدث بين الإخوان فى بيت واحد الا انها بالمحبة والاحترام المتبادل يتم حلها
أعمال جديدة ؟
هنالك أعمال كثيرة شعرائها د بشري الفاضل وعبد الوهاب هلاوى ومدنى النخلى ونجاة عثمان وتاج السر ابو العائلة ومحمد نجيب محمد علي وزينب عباس ود بشرى الفاضل وهاشم صديق وغيرهم وهناك أعمال جديدة ستمنح إلى فنانين شباب قبل وبعد الحرب انتجت أعمال فاقت ال٣٠ عمل موسيقي تغنى بها آخرين وتغني انا ببعضها.
علاقتك بالفنان وردى ؟
علاقتي بالفنان محمد وردى حميمية جدا ويمكن نسميها علاقة الأخ الأصغر بالاكبر والابن بالاب أو الزميل بالزميل كل هذه العلاقات كانت موجودة وثابتة فوردى من الذين شجعوني فى بداياتى على الاستمرار فى الفن والاجتهاد فيه وعملنا سويا أعمال ووزعت له أعماله التى كانت بالقاهرة فى شريط ارحل وكتبت له اعماله الموسيقية فى حفلاتنا المشتركة التى كانت فى لندن ومعنا عازفين انجليز كان لهؤلاء لابد من كتابة المادة الموسيقية فى بعض الأحيان يحاول الناس اشعال الفتن بيننا ولكن الاثنين انتبهنا لهذه القصة ونختلف مثل اى بشر فى كثير من الأحيان ولكن عمق ومتانة العلاقة كانت دائما تجعل الخلاف عادى وبسيط لأنه كان انسانا عظيما وكان من أكثر الفنانين السودانيين الذين تعلمت على يديههم وتعلمت منهم الكثير فى حياتى ولذلك لم يكن هنالك اى شي يمكن أن يحصل ويقلل من هذه العلاقة.
حزنت جدا حين رحيله وكان اخر اتفاق بيننا ان اقوم بتوزيع اغنيتة مرحبا يا شوق.
انا اقترحت على الورشة الفنية التى اقمناها فى لوس انجلس عام ٩٨ كثير من الاغنيات التى تم تسجيلها للفنان محمد وردى بلوس انجلوس وكانت الفرقة مكونة تقريبا من 24 عازف سودانى و١٢ عازف أمريكى وكنت انا اقود هذه الورشة وهذه الاوكسترا إلى أن تم هذا العمل وتم تسجيله واشرفت عليه اشرافا كاملا ولكن للأسف تسرب قبل أن ينزل إلى الاسواق
التوثيق فى حياة الموصلى ؟
انا من احرص الفنانين على التوثيق لنفسي كتبت بوستات كتيرة فى سودانيز أونلاين فى بداية هذا القرن منها التوثيق عن حياتى وكثير من التحليلات الموسيقية لفنانين آخرين وفى أواخر السبعينات فى الاذاعة والتلفزيون كنت أعمل تحليلات وما زلت أوثق ولدي صفحة فى الفيس وأخرى فى التيك توك وهى أكثر نشاطا ولديها جمهور عريض حتى لم أصدق أن الأجيال الحالية يمكن أن تستمع آلى اعمالى وفى كثير منها شي من التعقيد الموسيقي لكنهم يتلقونها بمحبة وبتفهم لانه هذا عهد السوشيال ميديا و العصر الرقمى والذكاء الاصطناعي وبالتالى انا مهتم بالتوثيق واكاد أكثر فنان وثق لنفسه.
نتوقف عن التأليف كيف كانت بداياتك فى التأليف؟
تفكيري فى التأليف بدأ عندما كنت اغني كفنان شعبي بصحبة كورس شعرت بأن الكورس محبين ومخلصين لكن الامكانيات البشرية فقط ليس لديها القدرة على التعبير عن خيال فنان ممكن يكون كبير خيال واسع فكان لابد من الاتجاه للتاليف الموسيقي ويجعلك تستخدم عدة آلات موسيقية وتدرس ما يسمى بعلم الآلات
Instrumentation
وعلم التوزيع الاوركسترالي
Orchestration
وعلم الالحان المتضادة
Conterpoint
وهذه كلها تساعدك تتحول من عملية الالخان التقليدية ذات اللحن وحيد الصوت إلى مرحلة البناء اللحنى متعدد التصويت.
وكنت قبل فترة طويلة من الزمان أتميز به عن الموسيقين الاخرين وهذه الميزة جعلتني اتفرغ لهم ايضا واساعدهم حيث اقوم بالتوزيغ لهم حتى يتم تحويلهم من مرحلة اللحن إلى مرحلة البناء والتاليف.
كانت حاجة عظيمة المؤلف الموسيقى هو الأعلى شأنا بين الموسيقيين لانه هو يحول العمل الفنى إلى بناء كبيرا وبذلك اتجهت إلى التأليف بعد أن دخلت المعهد سنة ٧٤ وفى السنة الثالثة بدات ادرس التأليف مع مستر اوشان ثم مع مستر كيم ونار باك من كوريا الشمالية بعدها تخرجت ودرست بالقاهرة وعملت دبلوم عليا وماجستير فى علم التأليف والتوزيع الموسيقى على يد البروفيسور جمال عبد الرحيم ثم هاجرت إلى أمريكا وعملت ايضا ماجستير أخرى فى التأليف الموسيقي الإلكترونية ثم ذهبت إلى كالفورنيا وعملت هنالك وقمت بالتدريس فى إحدى المعاهد العسكرية وعملت ماجستير التعليم التكنولوجي والمهم أن حياتى كلها دراسات وما زلت ادرس لان العالم يتغير من حولنا وعلى فكرة لم يتطرق الغرور إلى ذهنى ابدا لانه اليوم الذى يأتي الفنان ليقول انى قد وصلت فان هذه تكون قطعا بداية النهاية لان العالم يتطور ونحن فى العصر الرقمى عصر الذكاء الاصطناعي والسوسيشال ميديا كلها أشياء تقتضي انك تتعلم كل مرة لظهور اشياء جديدة فى العالم فلابد من مواصلة تعلمك إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا
اغنية مفضلة للموصلى ؟
الاغنييات المفضلة لى كثيرة من اى فنان من أستاذتنا الذين رحلو سوف اعطيك امثلة فقط احب للكابلى و وردى كثير لى وردى مرحبا يا شوق واحب إلى محمد الأمين كثير من الاغنيات منها قلنا م ممكن تسافر احب لى وردى كثير من الاغنيات وأبو عركى ايضا منها عن حبيبتى احكى ليكم احب للفنان زيدان ابراهيم مثلا قصر الشوق واحب الكثير من الاغنيات لابراهيم عوض منها عزيز دنياى احب اغنبة كلمة لابن البادية وهكذا كثيير من الفنانين ومرت الأيام لعلدوالدافع عثمان انا امدرمان الحمد المصطفى واغنيات كثيرة لو جلست لاحصيها لن اتوقف عن العد بالنسبة لشخصي احب اغنياتى كلها لكن ممكن تقول الأمانى السندسية انتى ليا والكلام القالو عنك واحب اول اغنية قمت بتلحينها بريدك يا حبيبي بريدك وبحب من الأغنيات التى استفدت فيها مما طرح من أعمال سابقا لفنانات أو اغانى شعبية مثل الهجروك على بلدنا نعلى شانا لعشه ام رشيرش وكثير من الأغانى طفل العالم الثالث كانت بالنسبة لى فى القمة من الالحان التى عملتها ولحنتها وبالتالى سوف تعيش كتيرا.
ماذا قدمت للحرب ؟
انا بكل صراحة وشفافية وبصفتى فنان واحب كل الفنانين انه مافى واحد فيهم يشجع الحرب اكره الحروب ليست التي فى السودان فقط ولكن تلك التى فى أنحاء العالم ليس فقط حاليا لا على مر التاريخ انا ضد الحرب ويمكن تري أن البداية فى العام ٨٩ بالتعاون مع الاستاذ عبد الوهاب هلاوى عملت بلدنا نعلى شانا وكانت ضد الحرب لان الجنوب كان فيه حرب وانا بخاطب الجيش اقول يا الحارسبن حمانا بي عزة وأمانة اريتو يسيل عرقنا بدل ما تسيل دمانا وللاخوة الجنوبيين اقول ليهم نحلك يا قضية بدون صوت بندقية اخوي خليك معايا اخوي ما تكون عليا
لذلك قدمت الكثير من الاعمال ضد الحرب تدعو إلى السلام ولن تجبرني قوة فى الدنيا مهما عظمت فى ان انحاز لجهة وليس لدى عذر انا كفنان لابد أن ادعو للسلام وانا ادعو للسلام لماذا لكى تتوقف الحرب لكى ينمو الاقتصاد لكى تعود الأسر المشردة الملايين من السودانيين داخل وخارج السودان لكى يرجع الأطفال إلى مدارسهم وليعود الطلاب إلى جامعاتهم والعمال إلى مصانعهم والزراع إلى مزارعهم ويعنى لست حاجة يمكن تفضل اى حرب ولا اري اى عذر للطرفين المتحاربين مما يقومان به الآن وأعتقد أنه سوف ياتى زمن التاريخ سوف يحاكم هذه الأطراف
علاقتك بالراحل مهدى قرشي حدثنا عنها ؟
الراحل مهدى قرشي عندما كان جارنا فى اشلاق البوليس الغربي ومنذ ان كنا فى عهد صبانا كنا صديقين حمبمين وبعدها جمعتنا فرقة بلابل الغربي التى كنا نغنى فيها ثنائي بعدها المرحوم مهدى أصر انه يقف فى الكورس وكان صوته جميل وشخصيتة مهذبة وصديق حنين اكون احيانا فى منزله أو بكون فى منزلى وهذه علاقة حتى عندما كان بالسعودية كنت حريص على زيارته وفاته كانت قدر ومفاجاة جدا وهو من الأصدقاء الذين تمنيت أن تستمر حياته تلك العلاقة العظيمة التى كانت تربطنا به لكن هو أمر الله ولكن ما زلت صديق إخوانه خصيصا شقيقه جعفر قرشي وأسرته بشكل عام
تجربتك مع شركة حصاد ؟
تجربتي مع حصاد انه صلاح احمد ابراهيم شجعنا انا ووردى فى الأعمال الفنية وخاصة طفل العالم الثالث والحزن النبيل ومن هناك بدأت التجربه لانه تجمعنى صداقة باسرة عمنا الراحل يوسف حمد وكان رجل كريما وعظيما وكنت احبه واحب أسرته احمد كان يحضر هذه التسجيلات اقنعني بعدم الذهاب إلى ليبيا للتدريس فى جامعة الفاتح من سبتمبر على أن نستمر فى شركة حصاد وهى قديمة احيبنا هذه الشركة وأصبح لديها مجلس إدارة مكون من ثلاثة أشخاص رئيس مجلس الإدارة كان العم الراحل يوسف حمد المدير العام للشركة كان احمد يوسف حمد المدير الفنى كان يوسف الموصلى وكان هذا هو الفرع الرئيسي بينما الفرع الإضافي كان موجود بالسودان وفي هذا الفرع كل واحد من مجلس الادارة عين له شخص فى الفرع الموجود فى الخرطوم كممثل له يوسف حمد اختار صلاح المبارك لإدارة فرع الخرطوم احمد يوسف اختار شقيقه محمد المدير المالي وانا اخترت الأخ حسيب احمد حسيب مدير فنى واستمرت الشركة على هذا المنوال وخلقنا علاقات مع شركات كبيرة جدا واتى فنانين كثيرين جدا من الخرطوم بعد ان عارضوا العمل فى الاول وهذا يحدث لأى عمل مختلف ونجحت الشركة نجاحا كبيرا ولكن شاءت الاقدار ان اهاجر والشركة بدورها بدأت تتدهور ليس بهجرتي ولكن بسبب قيام شركات كتيره فى السودان فاقت ال 56 شركة بعدها كل هذه الشركات أصبحت لاتستفيد من انتاجها لانه الذاكرة يو. اس. بي. أصبح ممكن اى شخص ينسخ شريط يطلع يتم إدخاله فى اليو س بي ويهديه للاخرين وما عادت الشركات تكسب وايضا حادث حريق شركة حصاد فى الخرطوم فى مكتبها بالخرطوم المكتب الثاني بعد المكتب الرئيسي للقاهرة وهنالك به المال والبيع والشراء اتحرق وبالتالى قل نشاط شركة حصاد لدرجة كبيرة ولكن ما زالت الناس تتواصل
هل انت راض عن الساحة الفنية ؟
سؤال اجابته من شقين الشق الأول انا لست راضيا عن الساحة الفنية لأنها تعج بالساقط من الفنون وتعج بالغث من الفنون للأسف الشديد وهذا نتيجة للحرب التى ان سألتنى عنها لانه اى بلد فيها حرب يحدث فيها تدهور فى الاقتصاد والمجتمع وتدهور فى الثقافة
والاخلاق وفى كل حاجة وأصبح بعض الفنانين الذين هاجرو ا والفنانات اللائي هاجرن قسرا إلى الدول الأخرى مستعدين للتنازل على اى حاجة بالذات فى فنهم حتى يستطيعوا أن يعيشوا وفي الجانب الآخر برغم كله هذه الصعاب ما زال هنالك زهور جميلة تتفتح من شباب الموسيقيين والموسيقيات والفنانين والفنانات ويقدموا أعمال راقية جدا فى السوسيشيال ميديا ويقاتلو وانا اقول لهم انتو ما ح تستطيعوا محاربة ما يدور من سقوط وغث الا بنشر الثمين والصبر عليه إلى أن يستوعبه الجمهور هذا السلاح الوحيد لكن تشنو هجوما فى الصحف أو السوشيال ميديا فان المسألة لا تستحق ولا تجدي ولكن بجب انك تقدم عمل مقابل الجانب الآخر
من يتسيد الساحة الفنية حاليا ؟
إجابة مبسطة بين قوسين القونات والاقوان
انتشار الاغنيات الهابطة أين لجنة النصوص من ذلك ؟
دعينا نبحث عن السودان أولا ونحاول ايجاده ثم ذلك تأتى لجنة النصوص والالحان والاتحادات الغنائية وغيرها ولكن دعينا نجد السودان
كونت فرقة نتوقف عندها ومن تضم من المبدعين؟
بعد عودتي للسودان كونت فرقة كبيرة جدا اسمها اوكسترا وكورال الخرطوم الفلهارموني هذا قبل الثورة بببسيط وأثناء الثورة والفرقة مكونة من الشباب والشابات صغار السن حوالى ال٦٠ من مغنى ومغنية وعازف وعازفة وكان يشارك معى فى التدريب لهذه المجموعة الصديق الراحل ربيع عبد الماجد وكنا مركزين على الغناء الوطنى عملنا مجموعة من الاعمال الضخمة جدا وانا شخصيا كل ما أملك من مال صرفته على هذه الفرقة لانها عملت تدريبات لمدة ستة أشهر ثلاثة أيام فى الاسبوع بالإضافة إلى يوم الجمعة يكون مقيل يأتوا اليها من جبره وامدرمان وبحرى وكانت المصاريف كثيرة لهذه المجموعة ولكن كنت سعيد جدا بعملهم فى هذه الحالة ذهبنا كثير في طريق التجويد والفرقة اجتهدت لدرجة انه كانت معنا باحثة اسمها اية من اليابان عملت ماجستير عن هذه المجموعة فى هولندا ثم بعد ذلك عملت دكتوراة فى بوسطن فى الولايات المتحدة عن نفس فرقتى اوكسترا كورال الخرطوم الفهارموني ولكن عملنا اول حفل كان بالساحة الشعبية بالديوم ومن ثم الحفل الرسمى كان سيكون الافتتاح الكبير ويحضره الوزراء والكتاب والفنانين والموسيقين وكان يفترض ان يكون فى قاعة الصداقة لكن للأسف قبل يومين من الحفل بعد ما أجرنا المسرح للأسف الشديد جاءت جائحة كورونا وتوقفت اى حاجة والفرقة خلصت وبعدها أتت الحرب اكملت الناقصة وبعدها هاجرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية ولم يعد هناك فرصة لعودة الفرقة إلى مكانها بالرغم من ذهابها مشوارا بعيدا جدا



