الذكرى 143 لمعركة شيكان | من شيكان إلى الكرامة.. نفس المعركة ونفس النصر | شيماء عبدالله

صوت الشارع
مقالات وكتاب
الذكرى 143 لمعركة شيكان | من شيكان إلى الكرامة.. نفس المعركة ونفس النصر | شيماء عبدالله✍️
143 عاماً.. والعدو واحد، والشعب واحد
في 5 نوفمبر 1883، في غابة شيكان، وقف العالم مذهولاً.
جيش جرار بقيادة الجنرال الإنجليزي هكس باشا، مسلح بالمدافع والرشاشات، مدعوم من الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، جاء ليؤدب “الدراويش الحفاة”.
وفي المقابل، رجال بجلابيب بيضاء، حفاة، جياع، لا يملكون إلا السيوف والإيمان.
انتهت المعركة في ساعات.. أُبيد جيش هكس عن آخره. 10 آلاف جندي بسلاحهم الحديث صاروا طعاماً لنسور كردفان.
لماذا؟ لأنها لم تكن معركة سلاح.. كانت معركة كرامة.
واليوم.. التاريخ يعيد نفسه حرفياً.
نفس العدو، بلبس جديد
بالأمس جاءنا المستعمر بلباس هكس باشا، يريد أن يحكم السودان من لندن والقاهرة.
واليوم جاءنا بنفس المشروع، بلباس المليشيا، يريد أن يحكم السودان بالمسيرات والمرتزقة والدعم الخارجي.
نفس الخطة: كسر إرادة الشعب باستهداف قوته.
ونفس النتيجة: سيُكسر هو.
نفس الشعب، بنفس الروح
أحفاد أولئك الحفاة في شيكان، هم أنفسهم جنودنا اليوم في معركة الكرامة.
جندي شيكان كان لا يملك إلا سيفه ويهتف “الله أكبر” في وجه المدفع.
وجندي الكرامة اليوم لا يملك إلا بندقيته ويهتف “جيش واحد شعب واحد” في وجه المسيرة والمدفعية.
الروح واحدة. الجينات واحدة. القضية واحدة.
في شيكان، كان العدو يراهن على تفوق السلاح.
في الكرامة، العدو يراهن على تفوق المال والمرتزقة.
ونسي الدرس الذي كتبته غابة شيكان بالدم:
فالسوداني لا يُهزم في أرضه. قد يجوع، قد ينزح، قد يفقد بيته.. لكنه لا يركع.
شيكان علمتنا أن النصر ليس لمن يملك السلاح الأحدث، بل لمن يملك الحق الأوضح.
ومعركة الكرامة اليوم تثبت ذلك:
مليشيا تملك أحدث المسيرات والتشوين الخارجي، وجيش يملك حب شعبه.. من الذي يتقدم كل يوم؟ الجيش.
لأن شيكان لم تنتهِ. شيكان مستمرة.
من الأبيض إلى الفاشر، من الخرطوم إلى أم درمان، هي نفس الصرخة التي أطلقها الأنصار في وجه هكس باشا: هذا بلدنا، ولن يحكمنا غريب.
رسالة أخيرة
يا أحفاد شيكان في خنادق الكرامة.. أنتم لا تقاتلون معركة جديدة، أنتم تكملون معركة بدأها أجدادكم.
ويا من تراهنون على المليشيا.. اقرأوا تاريخ شيكان. اقرأوا ماذا حدث لآخر جيش ظن أنه يستطيع أن يكسر إرادة هذا الشعب.
النتيجة كانت.. ولا زالت.. واحدة:
النصر لنا.. والهزيمة للغزاة.. مهما تغيرت أسماؤهم.
#الذكرى_143_لمعركة_شيكان
#من_شيكان_إلى_الكرامة
#معركة_الكرامة
#جيش_واحد_شعب_واحد



