حقائبٌ حُزمت للرحيل، لكنها أبقت خلفها إرثاً وبصمةً خالدة | كلثوم عمر موسى | مســك الختـــام 03 نوفمبر2026م

صوت الشارع
الجاليات السودانية
الجالية السودانية بالمنطقة الغربية – السعودية
حقائبٌ حُزمت للرحيل، لكنها أبقت خلفها إرثاً وبصمةً خالدة | كلثوم عمر موسى | مســك الختـــام 03 نوفمبر2026م
حقائبٌ حُزمت للرحيل، لكنها أبقت خلفها إرثاً وبصمةً خالدة في عروس البحر الأحمر. بحضورٍ دبلوماسيٍّ حاشد امتدت خيوطه لتشمل وزارة الخارجية السعودية وممثلي القنصليات العربية والبعثات الدبلوماسية بجدة،
بدعوة وحضور أو من ينوب عن سعادتهم:
- مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة الأستاذ فريد بن سعد الشهري.
- سعادة الدبلوماسي السيد فهد بن أحمد المنصوري نائب سفير المملكة العربية السعودية لدى جهورية السودان سابقا.
- سعادة القنصل العام للمملكة الأردنية الهاشمية في جدة بالمملكة العربية السعودية السفير محمد صلاح صبحي حميد.
- سعادة القنصل العام لجمهورية مصر العربية في المملكة لعربية السعودية بجدة الدكتور أحمد عبد المجيد.
- سعادة القنصل العام لدولة إريتريا في جدة بالمملكة العربية السعودية الأستاذ عبدالرحمن عثمان.
- سعادة القنصل العام للجمهورية اليمنية في جدة بالمملكة العربية السعودية عميد السلك القنصلي السفير علوي محمد بافقيه.
- القنصل العام السيد عبدالإله أوداداس القنصلية العامة للمملكة المغربية بجدة.
- سعادة المستشار سالم بن محمد بن خليفة البوسعيدي القنصل العام لسلطنة عمان في جدة.
خلال الأسبوعين الماضيين رافقت مجموعة صوت الشارع الإعلامية هذا الحدث الحزين والمؤثر والجميل في
ذات الوقت، حزين بوداع قامة أثبت أن الإنجازات لا تحتاج إلى سنين طوال، وجميل بما شهدناه وعشناه
وسط أمواجٍ بشرية من أبناء الجالية الأوفياء الذين توافدوا ليقولوا ‘شكراً’، ورجال الأعمال السودانيين والسعوديين عاشت الأجواء ليالي استثنائية تكريماً لسعادة السفير الدكتور كمال علي عثمان طه، القنصل العام لجمهورية السودان بجدة، بمناسبة انتهاء فترة عمله، من قبل جميع لجان الجالية السودانية بالمنطقة الغربية، لم تكن الأضواء تسلّط في هذا المحفل المشهود على منصبٍ يُغادر فحسب، بل على عامين من العطاء الاستثنائي في مرحلة تاريخية بالغة الصعوبة نجح خلالها ‘قنصل الإنجازات’ في تمزيق فاتورة الإيجار وتمليك بلاده مقراً رسمياً ثابتاً بجدة، ليكون حفل وداعه بمثابة تظاهرة وفاءٍ كبرى لرجلٍ جعل من الدبلوماسية الإنسانية جسراً يربط القلوب قبل المعاملات.
لم تكن فترة عمل السفير الدكتور كمال علي عثمان طه مجرد محطة دبلوماسية عابرة، بل كانت مسيرة إنجازاتٍ استثنائية شُيّدت في ظل ظروف بالغة التعقيد والمليئة بالتحديات الاستثنائية؛ حيث نجح في قيادة البعثة لتحقيق قفزات تاريخية، أبرزها:
- تأسيس وتمليك المقر الرسمي الجديد للقنصلية العامة بجدة، في خطوة استراتيجية طوت لعقودٍ فاتورة الإيجار وأمّنت لبلاده صرحاً سيادياً دائماً.
- إنجاز آلاف المعاملات القنصلية والجوازات لخدمة المغتربين، وتسهيل الإجراءات الإدارية وتطوير الأنظمة الرقمية لتسريع وتيرة المعاملات اليومية بمرونة عالية.
- رعاية وتسهيل امتحانات الشهادة السودانية وآلاف الطلاب من أبناء الجالية، وضمان استمرار مسيرتهم التعليمية والأكاديمية بالتنسيق مع الجهات السعودية المختصة.
- إدارة ملف المساعدات الإنسانية والجسر الإغاثي، وتنسيق تدفق قوافل الدعم الطبي والغذائي المتجهة نحو السودان بالتعاون مع المنظمات الإنسانية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وفي منصة التكريم خلال الأسبوعيين الماضيين، تجسّدت أسمى قيم التقدير والوفاء المتبادل؛ حيث تدافع ممثلو السلك الدبلوماسي للتعبير عن ثقل ومكانة المحتفى به. وكان ف

ي مقدمة المكرِّمين فرع وزارة الخارجية السعودية بمنطقة مكة المكرمة، الذي قدّم درعاً تذكارياً يترجم عمق التنسيق المشترك، تلاه تكريمٌ رفيع من عميد السلك الدبلوماسي بجدة وقناصل الدول العربية والإسلامية والصديقة. ولم يقتصر التكريم على الأطر الرسمية، بل تسابقت الكيانات والروابط الثقافية والاجتماعية لأبناء الجالية السودانية لتقديم الدروع التذكارية والهدايا الرمزية، في لوحة وفاءٍ جماهيرية اختلطت فيها ملامح البروتوكول الرسمي بصدق المشاعر الإنسانية.
وفي حفل يوم السبت 31 من شهر أكتوبر الماضي في كلمة المستشار صالح ناصر الشمراني المدير العام لمجموعة (وهج وطن العقارية – آمر تم – قطاف للأغذية التجارية) خلال تكريمه لسعادة القنصل العام لجمهورية السودان الدكتور كمال حيث قال:
عندما نتحدث عن السودان فإن السودان هو من شارك في عجلة التنمية في المملكة العربية السعودية ، حيث قد أتوا إلى القرى و الهجر والمحافظات و المدن من أجل التعليم فلهم فضل علينا في ذلك إن السودانيون ساهموا في النهضة التعليمية و العمرانية و أخرى لا تعد ولا تحصى، اخواني السودانيون و السودانيات ، إن السوداني في كل بقعة في هذا الكون عندما يذكر السوداني تذكر معه الأمانة و الصدق و العلم ، فهنيئا لكم أيها الشعب ، هنيئا لكم بهذا الترابط وهذه اللحمة وهذه المحبة ، ونحن أيضا نشارككم أصحاب الفضل ، كما قدم سعادة المستشار واحدة من أجمل ما يهدى لسعادة السفير و للشعب السوداني والتي لامست قلوبنا جميعا :
وهي شراء أسهم وقفية في أصل وقف جمعية سقيا الماء بمكة المكرمة، حيث تقوم هذه الجمعية على سيقا الحجيج والمعتمرين ورواد بيت الله الحرام سائلا الله تعالى أن يتقبلها عنه وعنا جميعا.
وهنئ الحضور على سعادة السفير وأن هناك رجال وسيدات أكفاء يفخر السودان بهم يأتون بعد سعادة السفير ودعا المستشار بقرب عودة السودان آمنة مطمئنة ويجمع شملنا جميعا سائلا الله تعالى للمملكة العربية السعودية بالقيادة الحكيمة بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز حفظهم الله ورعاهم.

كما قدم الشيخ أبوزيد المالكي رئيس مجموعة الإدارة والمدير التنفيذي لمجموعة تشييد زيد
في كلمته أثناء تقديمه الدرع والهدايا أن وصول سعادة السفير الدكتور كمال علي عثمان طه، القنصل العام لجمهورية السودان بجدة إلى منزله أكبر تاج على رأسه وهذا السبب لم يكن إلى من محبة خالصة له للشعب السعودي ومحبة سعادة السفير الدكتور كمال لهم كسعوديين، وكان هذا اللقاء بسبب قيامهم بمبادرة زواج شاب سوداني مما جعل ذلك فخرا لهم واتصال سعادة السفير لهم وزيارتهم شكرا لهم على تلك المبادرة الجميلة.
حقيقة تلك المبادرة المعهودة من الشعب السعودي الشقيق نراها عبر الأجيال تتكرر من جيل إلى جيل وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أصالة الشعب السعودي وطيب معدنهم وروابط الأخوة المتينة بين الشعبين السعودي والسوداني التي تتسم بالمحبة والوفاء الاحترام المتبادل.
كما أشادت الأستاذة حياة خميس أرباب من مجلس شورى وأعيان الفور أمانه المرأة بتواضع سعادة السفير الدكتور كمال واستقباله للجميع والعمل على تذليل الصعاب للجالية السودانية في مدينة جدة وكل من أتى إلى القنصلية السودانية في مدينة جدة قاصدا أي من الخدمات حيث كان حرص سعادة السفير على إنجاز جميع الخدمات للمواطنين السودانيين هي الأولوية الأولى، متمنية لسعادته التوفيق ومزيدا من الإنجازات التي تخدم المواطنين السودانيين
حيثما حل.
كما شارك في احتفالات الثالث من شهر نوفمبر 2026م، من رجال الأعمال السودانيين وأسرهم ومن رجال الأعمال السعوديين منهم الشيخ زيد بن فهد العتيبي، والشيخ زياد البقمي، والذين شاركونا بكل الود ومشاعر الأخوة المعهودة
من الشعب السعودي حفل تكريمنا ووداعنا لسعادة السفير الدكتور كمال علي عثمان طه، القنصل العام لجمهورية السودان بجدة.
دروع تذكارية من جميع مكونات الجالية السودانية في المنطقة الغريبة والأكثر حضورا من سيدة المدن جدة
منها على سبيل المثال لا على سبيل الحصر في جميع الاحتفالات:
- أبناء روابط إقليم دارفور قدمه السيد تبن حسين علي والممثلين عن الروابط.
- شركة الأسكلة للشحن
- رابطة نهر النيل
- جمعية التراث القومية السودانية بجدة
- أمانة المرأة
- أسرة أبناء أبوعجاج في الداخل والخارج
- جمعية رابط الإعلاميين
- جمعية رابطة الحرفيين
- جمعية الكشافة السودانية بجدة.
وفي لفتة إنسانية جميلة تعبر عن الوفاء والامتنان والتقدير قدم سعاد السفير الدكتور كمال
درعاً خاصا للسيد أبوبكر إبراهيم يوسف حارس القنصلية العامة لجمهورية السودا
ن بجدة ،الرجل الذي
لم يتوان لحظة عن تقديم خدماته وفتح باب القنصلية لإتمام الإجراءات في الحالات الطارئة
في خارج أوقات الدوام الرسمي والإجازات كان وما زال حاضرا.
دروع تذكارية لعدد من الحضور، ودروع تذكارية من اللجنة المنظمة للجهات والشخصيات
التي ساهمت في هذا المحفل الرائع.
في كلا الحفلين السابقين قواسم مشتركة:
- الراعي الرسمي شركة بسام شبينغ ويمثلها السيد أسامة البليل.
- حضور تراثي وطني طاغي جمعية التراث القومية السودانية بجدة ويمثلها السيد وليلد البليل.
نقول لهم بالبلدي ” تسلم البطن اللي جابتكم” أن ترى فخر أبناء وطنك قائمين على الفعاليات والمناسبات
الاجتماعية بكل ما لديهم أمرٌ يدعو للفخر ولنا وقفة معهم في تقرير خاص.
حضور إعلامي متنوع من الإعلام السوداني وكوادر مشرفة على سبيل المثال لا على سبيل الحصر
قناة النيل الأزرق، قناة السودان الفضائية، قناة الخرطوم قناة الخليل، ووكالة سونا للأنباء
وكوكبة من الإعلاميين يترأسهم الأمين العام لجمعية رابطة الإعلاميين بجدة الدكتور محمد طه الذي شرفنا بحضوره في حفل الثلاثاء 03 نوفمبر2026م.
وبكل الفخر والتقدير حضور مشرف للإعلاميين الحضور من مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، والذي
وثقته كاميرات هواتفهم المحمولة لتشكل أجمل لوحة نعتز ونفخر بها.
الثالث من شهر نوفمبر لعـام 2026م، تاريخ لا ينسى من الجمال والروعة والرقي
منذ اللحظة الأولى حتى الختام.
والتي بدأت بالسلاميين الجهوري السوداني والملكي السعودي.
ثم توالت فقرات الحفل متناغمة:
- القرآن الكريم.
- كلمة اللجنة.
- كلمة الدكتور أحمد الأموي.
- فاصل غنائي.
- عرض الكتاب
- كلمة المرأة.
- كلمة أمين جمعية رعاية الشباب والطلاب المهندس محمد الطيب.
- فقرة التكريم.
- كلمة سعادة السفير الدكتور كمال علي عثمان طه، القنصل العام لجمهورية السودان بجدة
- فاصل غنائي وتناول وجبة العشاء.

كما استنكر في كلمته رئيس الجالية السودانية بجدة الدكتور أحمد حمد محمد الحسن الأموي ما تتعرض له المملكة العربية السعودية من تواصل الاعتداء الحوثي المتكرر وأكد على تواصل موقف حكومة وشعب جمهورية السودان للملكة العربية السعودية إزاء هذه الاعتداءات الغاشمة سائلا المولى عزوجل أن يحفظ المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا.
وفي كلمة سعادة السفير الدكتور كمال علي عثمان طه
أكد على ضرورة ترابط الشعب السوداني وحفاظ الجالية السودانية على إرثها الأخلاقي الممتد عبر الأجيال والذي عرف به في كل مكان.
كما احتفينا بمنجز أدبي وتوثيقي فريد، صاغه الأستاذ الفاضل الشاذلي بمداد من الوفاء والتقدير، ليسطر فيه السيرة الذاتية والمسيرة العطرة لسعادة السفير الدكتور كمال علي عثمان طه، القنصل العام لجمهورية السودان بجدة.
إن كتابة السير الذاتية ليست مجرد سرد للأحداث أو رصد للمناصب، بل هي إبحار في أعماق التجربة الإنسانية، ونقل للأجيال عن معنى العطاء والتميز. وقد نجح الأستاذ الشاذلي في هذا المؤلف في تقديم قراءة عميقة لرحلة دبلوماسي فذ، وإنسان ترك بصمته في كل ميدان حلّ به.
تَبارَكَ جَمْعُكم يا أَهْلَ وُدٍّ … وعَزَّ مَقامُكم في كُلِّ نادِي
بَذَلْتُم جُهْدَكمْ فَسَمَا وَفَاءً … لِوَدَاعِ شَخْصٍ لِلْقُلُوبِ يُنَادِي
أَيَا جَمْعَ “الْمُوَفِّقِ” في خُطَاهُ … وصُنَّاعَ المَحَبَّةِ والوِدادِ
تَوَاصَلْتُم فَعَادَ الشَّمْلُ حَيًّا … وبَارَكَتِ الجُهُودُ رُؤَى البِلَادِ
فشكرا للجنة القومية المنظمة للاحتفالات:
الأستاذ/ الفاصل الشاذلي (كاتب السيرة الذاتية).
الأستاذ/عبدالرحيم الصديق.
الأستاذ /عبدالعظيم يوسف.
الأستاذ/ أنور عبدالله مدني.
الأستاذ/ايوب خليل.
الأستاذ/ محمد نور (أبو نورا).
الأستاذ/ بشير مكي.
الأستاذ/ ابو بكر الريح.
الأستاذ/ محمد نور كسلا.
الدكتور سيف الدين الناير.
الأستاذ/ همام زين العابدين.
الأستاذة / كلثوم عمر موسى.
ومخرج ليلتنا المبدع الأستاذ/ عبد الرحيم عمر.
التغطية التلفزيونية قناة السودان الفضائية.
التغطية التلفزيونية قناة النيل الأزرق.
قناة الشمالية.
وشكراً للغائب الحاضر الإعلامي الأستاذ محمد توفيق، الذي كان حاضرا في جميع الاحتفالات خلال الأسبوعيين الماضيين مقدما وقته وجهده وخبرته في كل محفل وافتقدناه في الليلة المميزة.
ختاماً، لم يكن هذا الحفل الحاشد مجرد بروتوكول دبلوماسي لإسدال الستار على فترة عمل رسمية، بل كان استفتاءً حقيقياً على محبة رجلٍ وضع بصمته في قلوب الجميع قبل دفاتر الإنجازات. وبين دموع الفراق وعناق الوفاء، ودّعت السلك الدبلوماسي والجالية السودانية بجدة سفير الإنسانية والعطاء، والدعوات ترافقه بأن يكتب الله له التوفيق والسداد في مقبل محطته المملكة الأردنية الهاشمية، جزاء ما قدّم لوطنه وأبناء جاليته من رعاية وتطوير، لسعادة السفير و الأخ الكبير الدكتور كمال علي عثمان طه استودعناك الله الذي لا تضيع ودائعه في حفظ الرحمن وحراسته بعينه التي لا تنام.
كلثوم عمر موسى – جدة


