من رفاعة | توثيق : أسعد أبوزيد | رَائِدَةٌ مِنْ رَائدات التَّعْلِيم : الأستاذة نفيسة محمود محمد الضو

صوت الشارع
شخصيات سودانية
من رفاعة | توثيق : أسعد أبوزيد | رَائِدَةٌ مِنْ رَائدات التَّعْلِيم : الأستاذة نفيسة محمود محمد الضو

🌿📚✨ مِنْ ذَاكِرَةِ رِفَاعَة ✨📚🌿
╔════════════════════════════════╗
📚🌸 رَائِدَةٌ مِنْ رَائدات التَّعْلِيم 🌸📚
╚════════════════════════════════╝
الأستاذة نفيسة محمود محمد الضو
رحمها الله رحمةً واسعة وأسكنها فسيح جناته
🌿 ━━━━━━━━━━━━━━━━━ 🌿
ميلادٌ في مدينة العلم والعطاء
وُلدت الأستاذة الراحلة نفيسة محمود محمد الضو بمدينة رفاعة عام 1931م، تلك المدينة التي أنجبت أجيالاً من رواد العلم والمعرفة، وتشرّبت من بيئتها حب التعليم وخدمة المجتمع.
تلقت تعليمها الأولي بمدينة رفاعة، ثم انتقلت إلى أم درمان والتحقت بكلية المعلمات، حيث تخرجت فيها عام 1952م، لتنطلق بعدها في مسيرة تربوية حافلة بالعطاء والإخلاص، واضعةً علمها وجهدها في خدمة الأجيال.
🌿 ━━━━━━━━━━━━━━━━━ 🌿
محطات مضيئة في مسيرتها التعليمية
تنقلت الراحلة بين عدد من المؤسسات التعليمية،
وأسهمت في تربية وتعليم أجيال من بنات الوطن،
وكانت محطات عملها على النحو الآتي:
📚 مدرسة أبو روف الابتدائية بأم درمان.
📚 مدرسة سنار المدينة عام 1957م.
📚 مدرسة البندر الابتدائية بمدينة ود مدني عام 1961م.
📚 مدرسة بركات عام 1965م.
📚 المدرسة الشرقية الابتدائية للبنات بود مدني عام 1968م، حيث تولت إدارتها حتى عام 1975م.
وخلال فترة إدارتها للمدرسة الشرقية، لم يقتصر عطاؤها على الإدارة والعمل التربوي، بل امتد إلى تطوير البيئة المدرسية، حيث قامت ببناء وتشييد عدد من الفصول الدراسية، الأمر الذي أسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للمدرسة وإتاحة فرص التعليم لعدد أكبر من الطالبات.
وبعد مسيرتها الناجحة في التدريس والإدارة، تمت ترقيتها إلى وظيفة موجهة تربوية، وعملت بمكتب التربية والتعليم بالإقليم الأوسط، الذي كان يشمل مناطق الجزيرة والنيل الأبيض والنيل الأزرق.
🌿 ━━━━━━━━━━━━━━━━━ 🌿
عطاءٌ تربوي يتجاوز حدود الوظيفة
كانت الأستاذة نفيسة محمود نموذجاً للمربية المخلصة التي تؤمن بأن التعليم رسالة قبل أن يكون مهنة، وأن بناء الإنسان هو أعظم استثمار في مستقبل الأوطان.
فقد قامت بتدريس أعداد كبيرة من الطالبات، وأسهمت في إعداد وتدريب عدد من المعلمات، كما نالت المدارس التي عملت بها العديد من الجوائز، وكان من بين أوجه التقدير لعطائها تكريمها في عيد العلم، تقديراً لجهودها وإسهاماتها في ميدان التربية والتعليم.
وكانت مسيرتها شاهداً على ما يمكن أن يصنعه الإخلاص والتفاني وحسن الإدارة من أثر طيب في المؤسسات التعليمية والأجيال المتعاقبة.
🌿 ━━━━━━━━━━━━━━━━━ 🌿
زميلات الدرب ورفيقات الرسالة
جمعتها مسيرة العمل التربوي في مدينة ود مدني بعدد من المربيات الفاضلات، ومن بين زميلاتها الأستاذة المربية أم سلمة أبوتركي، والأستاذة المربية آمال دفع الله، وهما أيضاً من بنات مدينة رفاعة، في صورة تجسد إسهام بنات رفاعة في مسيرة التعليم والعطاء الوطني.
🌿 ━━━━━━━━━━━━━━━━━ 🌿
أسرة كريمة ورحيل موجع
تزوجت من السيد صديق حسين الجزولي، ورُزقت بأبناء ناجحين، مضوا في دروب الحياة وسعيها، يحملون امتداد أسرتها وأثر تربيتها.
وفي السابع عشر من يوليو عام 1979م، رحلت الأستاذة نفيسة محمود محمد الضو في القاهرة، حيث كانت هناك في رحلة علاج، تاركةً خلفها سيرة عطرة وذكريات طيبة وأثراً تربوياً لا تمحوه السنون.
🌿 ━━━━━━━━━━━━━━━━━ 🌿
خصال نبيلة ورسالة خالدة
لقد اجتمعت في الراحلة خصال المربيات الفاضلات؛ فقد عُرفت بالتفاني والإخلاص، والأمانة والتجرد، والصبر والمثابرة، والتواضع والصدق، وحسن التعامل والوفاء، إلى جانب روح المسؤولية وبشاشة المحيا.
كانت تؤدي واجبها بإحساس عميق بالمسؤولية، وتتعامل مع التعليم باعتباره رسالة إنسانية سامية تستحق أن يُبذل في سبيلها الجهد والوقت والعمر.
وكانت غايتها من تعزيز قيمة العلم والمعرفة تتجاوز تلقين الدروس؛ إلى تمكين الفتيات من التعليم، وإعداد المعلمات، وبناء الشخصية الواعية، وغرس قيم الانضباط والمسؤولية، والإسهام في نهضة المجتمع وصناعة مستقبل أفضل للأجيال.
🌿 ━━━━━━━━━━━━━━━━━ 🌿
دعوة وفاء وترحم
إلى زميلاتها وزميلاتها في درب التعليم، وتلميذاتها اللاتي نهلن من علمها، وأهلها وأحبابها، وكل من عرفها أو قرأ سيرتها أو تركت في حياته أثراً طيباً:
لا تنسوها من صالح دعائكم، وارفعوا أكف الضراعة إلى الله أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يغفر لها، ويكرم نزلها، ويوسع مدخلها، ويجعل ما قدمته من علم وتربية وتعليم في ميزان حسناتها، وصدقة جارية لها إلى يوم الدين.
اللهم اجزها عن طالباتها ومعلماتها ومجتمعها خير الجزاء، واجعل كل حرف علمته، وكل جهد بذلته، وكل جيل أسهمت في بنائه نوراً في قبرها ورفعةً في درجاتها.
رحم الله الأستاذة نفيسة محمود محمد الضو، ابنة رفاعة البارة، ورائدة التعليم التي رحلت جسداً وبقي أثرها في ذاكرة العلم والأجيال.
🌿 ستظل سيرتها صفحة مضيئة في تاريخ رفاعة، ووفاءً لكل من جعل من العلم رسالة ومن العطاء طريقاً. 🌿
إنا لله وإنا إليه راجعون.
