شخصيات سودانيةمن كردفان

من كردفان | شخصيات كردفانية | ‏فيصل حيدر حمد السيد‏ | أسرة قمبور التي شكلت ملامح مدينة الأبيض

صوت الشارع

من كردفان

من كردفان | شخصيات كردفانية | ‏فيصل حيدر حمد السيد‏ | أسرة قمبور التي شكلت ملامح مدينة الأبيض

كتب: #فيصل_حيدر

الحاج «عثمان قمبور»

اسمٌ صار مثلاً… وتاريخٌ صار قدوة

من رحِم الأبيض العريقة خرج رجلٌ.عصامي صار رمزا للاقتصاد في كردفان

هو الجد الذي لا يكل… والعطاء الذي لا يمل… والاسم الذي إذا ذُكر أهاب المنافسون

إنه “شدة قمبور الغلبت كرياكو”… عنوان العصامية… ورمز البناء

الحاج عثمان إسماعيل فضل الله أحمد إدريس… المعروف بعثمان قمبور

#الاسم_والنسب_والميلاد

الاسم: عثمان إسماعيل فضل الله أحمد إدريس

اشتهر باسم: الحاج عثمان قمبور

الميلاد: مدينة الأبيض – عام 1916م… وهو العام الذي عُرف في الذاكرة الشعبية بعام «كتلة علي دينار»

ينحدر الحاج عثمان قمبور من أسرة آل أبو قسي، وهي واحدة من أعرق الأسر بمدينة الأبيض حيث استقرت الأسرة في المدينة لقرون عديدة. وتمتد جذور الأسرة إلى قبيلة البديرية الدهمشية بمنطقة الدبة في الولاية الشمالية، ثم أصبحت الأسرة لاحقًا جزءًا لا يتجزأ من مجموعة الدناقلة بحي القبة العريق بمدينة الأبيض.

أما والدته فهي ست الجيل بنت العوض،

#النشأة_والتعليم:

تلقى الحاج عثمان قمبور تعليمه الأول في خلوة القبة الشهيرة، حيث درس علوم القرآن الكريم والرياضيات والنحو، ثم واصل تعليمه في مدرسة القبة الأولية للبنين،

ومنذ سنواته الأولى، عرف الحاج عثمان قمبور بالجد والاجتهاد والاعتماد على النفس، فكوّن نفسه بنفسه، وأصبح نموذجًا للرجل العصامي، حتى لمع اسمه في سماء مدينة الأبيض وإقليم كردفان عمومًا باسم «قمبور».

#بداياته_التجارية: من زريبة العيش إلى كبار المستوردين

بدأ مسيرته التجارية تاجرًا للعيش في زريبة العيش التي كان موقعها بسوق الأبيض شمال سينما كردفان وشرق ضريح الشيخ سوار الدهب.

ومع مرور السنوات، توسع نشاطه التجاري حتى أصبح من كبار مستوردي الذرة والدخن من داخل الولاية وخارجها.

ولم يقتصر نشاطه على تجارة الحبوب، بل أنشأ عددًا من طواحين الذرة في أحياء مختلفة من مدينة الأبيض، منها الرديف وفلاتة والقبة.

كان من.الاوائل الذين انشأوا افران بلدية في حي القبة والربع الاول.

#المورد_الأول_للغذاء_في_كردفان:

ثم واصل في تطوير أعماله التجارية، فدخل مجال توريد مختلف المنتجات الغذائية بالشراكة مع صديقه عبدالباسط سليمان،

وأصبح من أبرز موردي الأغذية للمؤسسات التعليمية والخدمية في الولاية، حيث قام بتوريد المواد الغذائية إلى عدد كبير من المؤسسات، من بينها:

– مدرسة خور طقت الثانوية

والأبيض الثانوية للبنات و كلية معلمات البنات بالأبيض – المدرسة الصناعية بالأبيض مستشفى الأبيض و سجن المديرية

ومع اتساع نشاطه، أصبح الحاج عثمان قمبور المنافس الأول للخواجة كرياكو، الذي كان في ذلك الوقت من أبرز المتعهدين بتوريد الأغذية في الولاية.

ومن هنا ارتبط اسمه بالمثل الشعبي المعروف:

“شدة قمبور الغلب كرياكو”

وهو مثل يعكس المكانة التي وصل إليها في عالم التجارة والمنافسة في ذلك الزمن.

#شركة_مخابز_غرب_السودان: شركة وطنية خالصة

كان من مؤسسي شركة مخابز غرب السودان المحدودة، وهي من أوائل الشركات الكردفانية والوطنية الخالصة التي عملت في مجال استيراد دقيق المخابز إلى الولاية،

وقد احتكرت الشركة لعدة سنوات استيراد الدقيق الفينو من خارج السودان إلى ولاية شمال كردفان، ثم توزيعه على مخابز الولاية، لتصبح بذلك واحدة من الشركات المهمة في قطاع الغذاء بالمنطقة في ذلك الوقت.

#دوره_في_المجتمع_والعمل_العام: كان عضوًا في غرفة كردفان التجارية واتحاد الجملة.

ثم عضوًا في لجنة تطوير مستشفى الأبيض ، وكان من الداعمين لـ مستوصف ومدرسة حي القبة.

وكان كذلك من أبرز الداعمين لأسرته، آل أبو قسي، ولأسرته الكبيرة والطريقة الإسماعيلية، كما دعم أبناءه وساندهم في مسيرتهم في شتي المجالات.

#إسهاماته_في_التعليم_والسياسة:

كان من ناشطي الحزب الوطني الاتحادي، ثم الحزب الاتحادي الديمقراطي، حيث كان ناشطًا في المكتب السياسي للحزب، ومن الشخصيات المؤثرة في صناعة القرار داخله.

وعضوًا في لجنة مجلس بلدية الأبيض،

وكان له دور بارز في دعم التعليم الأهلي بمدينة الأبيض، وكان من مؤسسي عدد من المدارس الأهلية، من بينها:

-مدرسة كردفان الأهلية

ونميري للبنات

و عاصمة كردفان

و السيد علي المرغني للبنات – مدارس الشيخ إسماعيل الولي الثانوية للبنين والبنات

#من_أوائل_ملاك_السيارات_في_الأبيض:

كان صاحب إحدى أول سيارتين تم استيرادهما مباشرة من إنجلترا إلى مدينة الأبيض عن طريق شركة سودان بركنتاين، وذلك بالشراكة مع صديقه الخواجة كرياكو.

وكان امتلاك السيارة في ذلك الوقت حدثًا لافتًا يعكس المكانة الاقتصادية والاجتماعية التي وصل إليها الحاج عثمان قمبور في مدينة الأبيض.

#أسرته_وإرثه: شجرةٌ أثمرت عطاءً

تزوج الحاج عثمان قمبور بعدد من النساء، ورُزق بعدد من الأبناء والبنات.

#فمن_البنات:

كلثوم، إحسان، آمنة، إقبال، نجوى، رشيدة، إصلاح، مسرة، وإيمان.

#ومن_الأبناء:

حسن، الفاتح، كمال، بابكر، إبراهيم، فتح الرحمن، أزهري، حنفي، علي، علاء الدين، وعمر.

وقد حرص الحاج عثمان قمبور على تربية أبنائه وتعليمهم ودعمهم، وأهلهم للعمل في مجالات التجارة والصناعة والسياسة والرياضة والعمل الاجتماعي، ليسيروا على خطاه ويحملوا إرثه من بعده.

وقد برزت أسماء أبنائه في مدينة الأبيض وولاية شمال كردفان، بل امتد نشاطهم إلى مختلف أنحاء السودان، حيث واصلوا المسيرة في مجالات متعددة.

فأسسوا شركات في النقل والترحيل والبصات السفرية، وأنشأوا العديد من الصيدليات في الولاية والعاصمة الخرطوم، كما أسسوا معاصر للزيوت، وعملوا في تجهيز وتصدير المحاصيل الزراعية إلى خارج البلاد.

كما أنشأوا مصانع للشعيرية، ومطاحن للغلال، ومزارع للدواجن، وساهموا في مجال الزراعة الآلية بجبال النوبة. بالإضافة إلى أنهم دخلوا في مجال التكنولوجيا والاتصالات فكانوا من أهم الوكلاء لشركات زين وسوداني بالولاية.

توفي عام 2003 بعد مسيرة حافلة بالعطاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى